دعا معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم طلاب وطالبات الثانوية العامة بقسميها ( العلمي والأدبي) إلى بذل مزيد من الجهد في المذاكرة والمراجعة وتحصيل العلم ليس من أجل اجتياز الامتحانات المقررة فحسب، وإنما للارتقاء بمستواهم العلمي بما يتناسب وتطلعات القيادة السياسية .
وقال وزير التربية في كلمة له بمناسبة انطلاق امتحانات الثانوية العامة بنظامها الجديد للمرة الأولى غداً ان توجيهات القيادة السياسية للدولة في شأن رفع مستوى مخرجات التعليم العام تمثل التحدي الأكبر والأصعب الذي يواجه وزارة التربية، وهي تتحمله بكل مسؤولية، وتحث الطالب على تحمل جزء منه وتدعوه إلى رفع مستوى الطموح لديه واستيعاب مقتضيات المرحلة وتوقعات المستقبل، بالكد والمثابرة في تحصيل العلم واكتساب المهارات التي تمكنه من الحفاظ على مكتسبات الدولة وإنجازاتها التي تشهدها في شتى المجالات وعلى الصعد كافة .
وأكد أن طلبة الثانوية العامة وهم يمثلون شريحة كبيرة من شباب الدولة عليهم أن يستوعبوا الاهتمام البالغ الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) بمسيرة التعليم والنهوض به، وأن يدركوا مغزى التوجيهات المباشرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتطوير التعليم ورفع مستوى مخرجاته،.
ويعلموا أن تطلعات قيادات الدولة تتجاوز المرحلة التقليدية لتحصيل العلم، وان عليهم مسؤولية وواجبا وطنيا إزاء هذا الاهتمام البالغ يحتمان عليهم التسلح بالعلم وجعله أداة لمواجهة التحديات في المستقبل والتقدم لانتزاع مكانة في مصاف الدول المتقدمة تتناسب وحضارة الإمارات، واهتمامات أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بتنمية الثروة البشرية وتأهيل أبناء الدولة وإعدادهم على أسس علمية متينة.
وأشار إلى أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يتابع كل ما يجري في قطاع التعليم عن كثب وباهتمام شديد يعظم من التحديات التي تواجهها الوزارة، كما أن طموحات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة في إيجاد جيل من شباب الدولة مؤهل لحمل مشاعل التنمية الشاملة تمثل دافعاً قوياً لأعمال التطوير ليس فقط في حدود نظم الامتحانات، وإنما في المناهج والبيئة المدرسية وجميع عناصر العملية التعليمية .
وقال الدكتور حنيف حسن: ما كان لوزارة التربية أن تمضي لتحقيق تطلعات قيادات الدولة بنظام امتحانات عقيم وتقليدي لا يعبر عن حقيقة مستوى المخرجات التي تعد من جهة أخرى مؤشراً لكفاءة النظام التعليمي والمؤسسة التربوية القائمة عليه، وعلى الطلاب والطالبات أن يتفهموا ذلك، وأن يتعاملوا مع ورقة الامتحان غداً على أنها مؤشر دقيق لما اكتسبوه من مهارات ومعارف بعيداً عن الطريقة البالية للحفظ والاسترجاع .
وحث إدارات المناطق التعليمية والمدرسية على توفير سبل الراحة للطلبة أثناء تأدية الامتحان وتوجيه المراقبين والملاحظين إلى تجنب كل ما يثير توتر وقلق الطالب، مع التصدي بحسم لأية محاولات أو سلوكيات طلابية من شأنها التأثير بالسلب على سير الامتحانات وذلك في إطار القواعد والنظم المعتمدة .
وقال : لقد صادفت العديد من مبادرات مديري المناطق والمدارس الناجحة ووقفت كثيراً عند ما يتمتعون به من مهارات وأساليب حديثة في الإدارة ، وأن هذا المستوى العالي والمتميز الذي صادفته له من الإمكانيات والقدرات التي تؤهله لتسيير الامتحانات من دون معوقات أو مشكلات، وخاصة على الجانب الإداري والتنظيمي ، وأن ثقة الوزارة كبيرة في تحمل إدارة المناطق والمدارس للامتحانات، وهي تعادل ثقتها في أعضاء الهيئة التدريسية وجميع المكلفين بمتابعة الامتحانات وتصحيح الأوراق ورصد الدرجات.
وفي ختام كلمته حث معالي الدكتور حنيف حسن أولياء الأمورعلى الوقوف بجانب أبنائهم ومساندتهم من غير توتر أو خوف، مؤكداً أن كل مسببات القلق من الامتحانات قد زالت مع النظام القديم، وأن الورقة الامتحانية لم تعد هي الفيصل الوحيد الذي يحكم على الطالب ومستقبله كما كان في السابق، حيث تعددت أساليب التقويم ومعها سبل حصد الدرجات بشكل يعكس حقيقة المستوى العلمي للطالب .
دبي ـ«البيان»: