بدأت هيئة الهلال الأحمر أمس تنفيذ مشروع الأضاحي داخل الدولة والذي استفادت منه 10 آلاف أسرة على مستوى الدولة. وكانت الهيئة قد شرعت منذ اليوم الأول للعيد بتوزيع الأضاحي في أكثر من 50 دولة خارجية شملها المشروع هذا العام وذلك عبر مكاتبها الخارجية وسفارات الدولة حيث استفادت منه 30 ألف أسرة.

وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة عملت على توسيع مظلة المستفيدين من مشروع الأضاحي هذا العام في جميع مناطق الدولة بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر .

وسعي سموه الدائم لتعزيز دور الهيئة على الساحة المحلية وتقديم أفضل الخدمات للفئات التي تستهدفها الهيئة داخل الدولة وتساهم بصورة دائمة في توفير متطلباتها الضرورية مشددا على أن الهيئة تولي مشاريعها وبرامجها المحلية اهتماما كبيرا وتحرص على مواكبة الاحتياجات الإنسانية على ساحتها المحلية عبر الخطط والآليات التي تحقق تطلعاتها في دعم ومساندة أصحاب الحاجات والأسر المتعففة.

وقال إن الهيئة كثفت جهودها هذا العام لزيادة ميزانية مشروع الأضاحي داخل الدولة ليشمل أكبر قدر من الشرائح الضعيفة والأسر المتعففة والأيتام والأرامل والمطلقات والفئات الأشد ضعفا وتوفير احتياجاتها من لحوم الأضاحي خاصة وأن هذا العام شهد ارتفاعا كبيرا في أسعار الأضاحي .

وتعذر على الكثير من الأسر محدودة الدخل توفير مستحقات الأضحية وإحياء سنة أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام ولذلك أدركت الهيئة هذا الجانب وقامت بالنيابة عن هؤلاء الضعفاء بتوفير متطلباتهم من لحوم الأضاحي التي جاءت مطابقة للضوابط الشرعية وخالية من العيوب والأمراض تعظيما لشعيرة الأضحية وتحقيقا لمقاصدها التكافلية.

وأوضح السويدي أن تكلفة تنفيذ مشروع الأضاحي داخل وخارج الدولة هذا العام بلغت حوالي 6 ملايين درهم حيث بلغت التكلفة داخل الدولة مليونين وخمسمئة ألف درهم فيما بلغت خارج الدولة ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف درهم.

وأكد أن مظلة المستفيدين من المشروع داخل الدولة شهدت توسعا ملحوظا وذلك في إطار جهود الهيئة المتواصلة لتعزيز دورها على الساحة المحلية.

وحول تنفيذ المشروع خارجيا.. قال إن هيئة الهلال الأحمر تنفذ سنويا مشروع الأضاحي خارج الدولة في إطار استراتيجيتها الخاصة بمد جسور التعاون والعطاء مع كافة الشعوب الشقيقة والصديقة وخصوصا تلك التي تعاني من وطأة الظروف وشظف العيش مشيرا إلى أن أضاحي الهلال وجدت طريقها للفقراء في أحيائهم النائية وللاجئين في مخيماتهم التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة وللمشردين في العراء دون مأوى أو غذاء.

وأكد حرص الهيئة على التواجد وسط هذه الفئات لتقديم يد العون والمساعدة لهم عبر برامجها الإنسانية وأنشطتها الإغاثية المستمرة وخاصة أيام الأعياد التي تسود فيها مظاهر الفرحة والسعادة حتى لا يشعروا بمرارة الحرمان دون غيرهم من الذين حباهم الله برغد العيش ونعمة الاستقرار.

وأشاد رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر بتجاوب المحسنين والمتبرعين مع مشروع الأضاحي ودعمهم الدائم لفعالياته مما ساهم في تحقيق أهدافه وغاياته وأعرب عن تقديره للجهات والمؤسسات التي شاركت في عملية التنفيذ وعلى رأسها البلديات والمقاصب وإدارات الشرطة. وثمن جهود المتطوعين والعاملين في الهلال الأحمر والتي استمرت طوال أيام العيد لإنجاح المشروع وتنفيذه بصورة تحقق مقاصده الخيرة.

من جانبه أوضح محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر أن اربعة آلاف أسرة في أبوظبي وبني ياس والشهامة والمصفح والوثبة والنهضة والرحبة والسمحة والمنطقة الغربية استفادت من أضاحي الهيئة هذا العام كما استفادت من المشروع حوالي ألفي أسرة في دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين و1300 أسرة في العين و1300 أسرة في رأس الخيمة و1500 في الفجيرة.

وقال إن عدد الأضاحي تجاوز هذا العام سبعة آلاف رأس من الخراف التي تزن الواحدة ما بين 12 إلى 15 كيلو جراماً وتم تخصيص ألف و553 رأسا من الأضاحي للمستفيدين في أبوظبي وبني ياس والشهامة والمصفح والوثبة والرحبة والنهضة والسمحة و550 رأسا للمنطقة الغربية و581 للمستفيدين في إمارة دبي و561 للشارقة .

ومثليها للمستفيدين في الشارقة وعجمان و842 رأسا في رأس الخيمة و900 في الفجيرة ومثلها للمستفيدين في مدينة العين وما جاورها مؤكدا على أن الهيئة عملت على توصيل الأضاحي إلى مستحقيها بكل سهولة ويسر من خلال تحديد عدد من مراكز التوزيع في أبوظبي وبني ياس والشهامة والمنطقة الغربية.

كما قامت الهيئة بتحديد عدد من المراكز لجمع الأضاحي المتبرع بها من المحسنين والخيرين بمسلخ أبوظبي ومركز الهيئة الرئيسي ووفرت الهيئة عددا من البرادات الكبيرة لترحيل لحوم الأضاحي من مراكز التبرع إلى مناطق التوزيع.

وأشار إلى أن تلك المراكز شهدت إقبالا كبيرا من المتبرعين الذين تجاوبوا مع حملة أضاحي الهلال كدأبهم دائما في دعم ومساندة برامج الهيئة وأنشطتها الإنسانية.

وقال إن فروع الهيئة في العين ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة والمنطقة الغربية قامت بتنفيذ المشروع في مناطقها وعملت على توصيل الأضاحي للمستفيدين دون عناء.

إلى ذلك أوضح عبد الله محمد المحمود مدير إدارة المشاريع والتنمية في الهلال الأحمر أن مشروع الأضاحي تضمن هذا العام تقديم 10 آلاف أضحية استفادت منها أكثر من 30 ألف أسرة في 50 دولة خارجية شملت فلسطين والعراق والسودان ومصر ولبنان وسوريا واليمن والبحرين وعمان والصومال والبوسنة وأفغانستان والفلبين والهند وباكستان والبانيا وأثيوبيا وأندونيسيا وبنين وبوركينا وفاسو وتايلاند وتشاد وتونس والجزائر والمغرب وجامبيا وسريلانكا وغانا وأنجولا والنيجر وطاجكستان وكازخستان وأذربيجان وأوكرانيا وفيتنام وبنجلاديش وكمبوديا وتوجو وجنوب أفريقيا وتنزانيا والسنغال وأوغندا وموريتانيا وجيبوتي وبريطانيا وفيتنام ومنغوليا والصين والمالديف.

وقال إن مشروع أضاحي الهلال يعمل على تحسين ظروف المستضعفين وتوفير احتياجات الفقراء والمحتاجين خلال أيام العيد المباركة في الدول التي تعاني من شح الموارد وقلة الإمكانات مؤكدا أن المشروع يعزز أوجه التكافل والتراحم التي يتمتع بها مجتمع الدولة المعطاء من خلال تفاعله مع القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من شعوب العالم المستضعفة والتي تئن تحت وطأة الحاجة مشيرا إلى أن المشروع يحظى بدعم كبير من المحسنين والخيرين من أبناء الدولة والمقيمين.

وأوضح المحمود أن الهيئة رأت توسيع رقعة المشروع خارجيا هذا العام في عدد من الدول التي شهدت كوارث وأزمات أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بها بدرجة كبيرة منها لبنان وفلسطين واندونيسيا وباكستان والسودان لذلك رصدت 830 ألف درهم إضافية لتعزيز مشروع الأضاحي في تلك الدول مؤكداً أن الهيئة تقدر حجم الأضرار التي خلفتها الأزمات هناك على الإنسان والممتلكات لذلك تكثف برامجها الإنسانية في الساحات المنكوبة مساهمة منها في الحد من تفاقم المأساة ومساندة المتأثرين.

وقال إن متابعات الهيئة الخارجية خلال اليومين الماضيين أكدت أن تنفيذ المشروع في الدول المعنية سار بصورة جيدة وكما هو مخطط له وذلك بفضل التنسيق والتعاون القائم في هذا الصدد بين الهيئة ومكاتبها في الخارج وسفارات الدولة التي جندت كوادرها وحشدت طاقاتها لتنفيذ المشروع بالصورة التي تعزز مكانة الدولة في المجالات الإنسانية.