أفادت صحيفة «ديلي تليغراف» اللندنية الصادرة أمس أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لم يرغب بقطع عطلته للتعليق على إعدام الرئيس العراقي صدام حسين، ما عرضه للانتقاد كونه لعب دوراً رئيسياً في الحرب على العراق.

وذكرت الصحيفة أن «مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننغ ستريت) أكد أن بلير لا يخطط لقطع عطلته الشتوية التي يقضيها مع عائلته في فلوريدا والعودة إلى لندن للإدلاء ببيان حول إعدام صدام حسين»، وأضافت «أن داوننغ ستريت لن يصدر بياناً بالنيابة عن رئيس الوزراء وعلى النقيض من البيت الأبيض الذي أصدر بياناً مباشراً باسم الرئيس جورج بوش المهندس الرئيسي للحرب التي أطاحت بصدام حسين».

وأشارت إلى أن «الحكومة البريطانية تركت الأمر لوزيرة الخارجية مارغريت بيكيت للتعبير عن موقفها الرسمي حيال إعدام صدام حسين مع أنها لم تكن تشغل هذا المنصب ولم تكن جزءاً من حكومة الحرب التي أنشأها بلير خلال الحرب على العراق العام 2003».

وأعلنت بيكيت في بيان أن «الرئيس السابق جرت محاسبته على الجرائم التي ارتكبها في العراق»، لكنها شددت على أن «بريطانيا لا تؤيد استخدام عقوبة الإعدام في العراق أو أي مكان آخر».

وأوضحت الصحيفة أن «النائب العمالي السابق بيتر كيلفويل استغرب تمسك بلير بالصمت في موضوع إعدام صدام»، واعتبر ذلك «خطأ آخر في لائحة طويلة من الأخطاء التي ارتكبها بلير في الطريقة التي يتعامل بها مع العراق»، كما أبدى النائب العمالي جيريمي كوربين استغرابه أيضاً من موقف بلير وكذلك فعلت الوزيرة السابقة في حكومة بلير غليندا جاكسون التي تعد من أبرز منتقدي حرب العراق.

ونسبت الصحيفة إلى جاكسون قولها إن «بلير قادنا إلى العراق ومن الغريب حقاً كيف أصبح صامتاً وعلى نحو مفاجئ ولم يقل أي شيء لأنه على ما يبدو مشغول جداً في إجازته».(يو.بي.أي)

..والقاعدة تتجاهل

دعا فرع تنظيم «القاعدة» في العراق أنصاره إلى مواصلة الجهاد ضد قوات الاحتلال لكنه لم يشر إلى إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. ويحمل التسجيل الصوتي الذي يضم تهنئة للمسلمين بمناسبة حلول عيد الأضحى تاريخ الجمعة أي قبل ساعات قليلة من إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين لكن بعد انجاز التحضيرات لعملية الشنق. وسبق لمسؤولين في تنظيم «القاعدة» أن انتقدوا صدام حسين.(أ.ف.ب)