تسعى بعض الإدارات المدرسية إلى تطوير مخرجاتها التعليمية عبر تحسينها للبيئة المدرسية والوسائل التعليمية معلنة في ذلك أنها شريك قوي لوزارة التربية والتعليم يعول عليه في تنفيذ خططها الرامية إلى الأخذ بقطاع التعليم الذي عاش في أتون التخبط لسنوات طويلة.
وتجربة مدرسة عجمان للتعليم الثانوي التي عملت على تجهيز الفصول الدراسية بالوسائل والتقنيات الحديثة من خلال مشروع من اجل بيئة صفية متجددة يعكس رؤية ثاقبة لإدارة المدرسة التي تبنت المشروع بهدف رفع المستوى التحصيلي للطالبات من خلال استخدام التقنيات الحديثة لخدمة العملية التربوية والتعليمية.
وقالت آمنة المرزوقي مديرة المدرسة استطاع المشروع توفير 23 جهاز حاسوب و23 جهاز داتا شو وشاشات عرض إضافة إلى 23 طابعة ومكتبة صغيرة فضلا عن تزويد المختبرات بمستلزماتها الرئيسية التي تحتاجها الهيئات التدريسية خلال الشرح داخل الفصول.
مشيرة إلى أن فكرة المشروع انبثقت من إيمان المدرسة بضرورة مواكبة المستجدات العالمية في مجال العلم خاصة أن الدول الأوروبية قطعت أشواطا فيه لذلك نسعى بجهود ذاتية حثيثة إلى توفير كل ما من شأنه تحسين مستوى الطالبات وجعل البيئة المدرسية جاذبة ومواكبة لأكثر طرق التدريس تطورا في شتى أصقاع العالم.
وذكرت المرزوقي أن الأهداف العامة للمشروع تتمثل في توفير البيئة الصفية الجاذبة والمحفزة على تلقي العلم وتوظيف التقنيات الحديثة في العملية التعليمية وربط المادة النظرية بالواقع العلمي لتغيير الفكرة السائدة لدى الطالبات بان المذاكرة ليست سوى حفظ وتلقين دون أن يكون للطالبة المتلقية أي دور فيها، إلى جانب مواكبة التطورات الحديثة في أساليب التربية والتعليم وتوفير الوقت والجهد للعملية التعليمية للطالبات والمعلمات.
كما يهدف المشروع إلى جذب انتباه الطالبات إلى المادة العلمية عن طريق توظيف الوسائل والتقنيات الحديثة. واعتبرت مديرة المدرسة أن ما نسبته 80 في المئة من أهداف المشروع قد تحققت وبدأت تعطي نتائج ايجابية ملموسة حيث بقي ثلاثة فصول من أصل سبعة عشر فصلا غير مجهزة بأجهزة الكمبيوتر وشاشات العرض والداتا شو، مشيرة إلى أن المشروع استهدف أيضا تزويد المكتبة بعدد ليس كبيرا من الكتب والمراجع الهامة التي قد تعود إليها الطالبات لزيادة حصيلتهن المعرفية والعلمية.
وأكدت المرزوقي أن المدرسة يجب أن لا تلقي بأحمالها على وزارة التربية والتعليم وان تنتظر الأفكار والبرامج والخطط بل على الميدان أن يكون ذراع التطوير الرئيسي في المسألة وان يمد العون للتربية من خلال الاقتراحات والمشاريع التي من شأنها تسريع خطوات التطوير التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها خاصة وان غالبية الإدارات المدرسية لها باع طويل وسنوات من الخبرة في المدارس تؤهلها لتقديم المقترحات والخطط لتسهم في وضع التعليم في مكانته التي يستحقها.
مطالبة بالمشاركة في التطوير
قالت مديرة المدرسة إن الجميع متفقون على أن ليس لنا مستقبل إلا بتجديد المنظومة التعليمية والتربوية، لذلك يجب على العاملين في الميدان أن يهيئوا أنفسهم للإسهام في تطوير وإصلاح هذه المنظومة التعليمية لكي يكون الفرد فيه متعلماً دائم التعلم ويكون منفتحاً على الثقافات الأخرى متمسكاً بهويته، لأجل هذا لابد لنا من نظرة جديدة للرؤى والمفاهيم التي تتبناها والهياكل والنظم التي تستخدمها والمناهج التي ندرسها، وحيث إن الدولة وصلت إلى درجة من التقدم جعلتها في مصاف أكثر الدول تقدما فإن حقل التعليم أمام تحديات كبيرة وتغيرات شاملة لأطراف العملية برمتها.
عجمان ـ «البيان»