تفاوتت التوقعات في العاصمة الأميركية تجاه مضاعفات القرار العراقي ـ الأميركي بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وما سيشهده العراق خلال العام الجديد خصوصاً لجهة احتمالات ازدياد أعمال العنف.
وصرحت الناطقة باسم الوزارة لوكالة «فرانس برس» طالبة عدم الكشف عن هويتها: «أرسلنا برقية إلى كافة بعثاتنا الدبلوماسية نطلب منها مراجعة إجراءاتها الأمنية بعد إعدام صدام». وقالت إن الرسالة لم تدع إلى اتخاذ أية خطوات محددة، مشيرة إلى أن كل سفارة لديها إجراءاتها الأمنية الخاصة بها.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان الدافع وراء الرسالة أي تهديدات أمنية، قالت إنها ليست على علم بأي تهديد.في هذه الأثناء، عبر خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون عن اعتقادهم أن إعدام صدام، والاستراتيجية الجديدة للعراق التي سيعلنها الرئيس جورج بوش خلال الأسبوعين المقبلين يعتبران أهم حدثين سيؤثران على مجريات الأوضاع وسيكون لهما الدور الأساسي في النتائج التي ستسفر عنها الحرب خلال العام الجديد 2007».
واتفق الكثير من الخبراء على أن الإعدام سيؤجج أعمال العنف والصراع الطائفي، وأن الشهور المقبلة ستشهد زيادة ملحوظة في الهجمات التي يقوم بها المتمردون، وهذا بدوره سيؤدي إلى مزيد من ردود الفعل والهجمات المضادة، بينما رأى مراقبون وخبراء أن إعدام صدام لن يكون له أثر يذكر على العمليات التي ينفذها المتمردون، لأن موضوع صدام بات تاريخاً ماضياً، وفي حكم المنتهي منذ اعتقاله قبل ثلاث سنوات.
ولأن المتمردين هم في منطلقاتهم مختلفون عن صدام وعن البعثيين الذين لا يشكلون إلا جزءًا ضئيلاً من المتمردين، الذين ينطلق معظمهم من أسس دينية.
وعبر كثيرون عن الاعتقاد بأن إعدام صدام لن يخفف من عمق وسوء المعضلة التي تواجهها الولايات المتحدة في العراق، وعبروا عن المخاوف والقلق من أنها قد تزاد سوءًا، خصوصاً أن الرئيس بوش اتخذ قراره بإرسال المزيد من القوات الأميركية إلى العراق، وهذا ما سيفعله عندما يكشف عن استراتيجيته الجديدة، وهو أمر حذر الكثير من الجنرالات العسكريين المسؤولين حالياً والسابقين من أنه سيؤدي إلى المزيد من المشاكل والتحديات أمام واشنطن.
واشنطن - محمد صادق