اعدم الرئيس العراقي صدام حسين لادانته بارتكاب جرائم ضد الانسانية فجر اليوم السبت في نهاية عنيفة مثيرة لزعيم حكم العراق بالخوف على مدى ثلاثة عقود قبل ان يطيح به غزو امريكي عام 2003 . وفيما يبدو ردا سريعا من المتمردين السنة الموالين لصدام قتل انفجار قنبلة 36 شخصا في بلدة شيعية في عملية من نفس نوعية الهجمات الطائفية التي تدفع العراق تجاه الحرب الاهلية منذ اطاحت القوات الامريكية بصدام .

وعرض تلفزيون حكومي لقطات لصدام يبدو رابط الجأش ويتحدث مع جلاده الذي كان يرتدي قناعا وهو يضع حبل المشنقة حول رقبة الرئيس السابق.وعرض تلفزيون يديره الشيعة لقطات ذات جودة منخفضة تظهر الجثمان في كفن ابيض وكانت رقبة صدام ملتوية وظهر على خده الايسر ما بدا كبقعة دم او كدمة.

وقال مسؤول عراقي شاهد الاعدام لرويترز /كان الامر سريعا جدا. مات على الفور. واضاف ان وجه الرئيس السابق كان مكشوفا وانه ظهر هادئا وردد دعاء قصيرا في حين كان حراس عراقيون يقودونه الى المشنقة ويحكمون الحبل حول رقبته.وقال سامي العسكري وهو حليف سياسي لرئيس الوزراء نوري المالكي لرويترز بعد تنفيذ الاعدام وراء ابواب مغلقة في منشأة تابعة لوزارة العدل في شمال بغداد سمعنا عنقه ينكسر.

وخرج الشيعة الذين ينتمي اليهم المالكي والذين عانوا من القمع تحت حكم صدام الى الشوارع احتفالا بتنفيذ الحكم. ودعا رئيس الوزراء انصار صدام البعثيين السنة الى انهاء تمردهم. ووصف الرئيس الامريكي جورج بوش اعدام صدام بأنه حدث مهم على طريق العراقيين الى الديمقراطية.وقال المالكي ان اعدام صدام ينهي كل المراهنات المحزنة على احتمال العودة الى الديكتاتورية.

وحث أتباع النظام المخلوع على اعادة النظر في موقفهم مشيرا الى أن الباب ما زال مفتوحا أمام أي أحد يده غير ملطخة بدم الابرياء للمساعدة في اعادة اعمار العراق من أجل كل العراقيين.

وافاد مسؤولون ان المالكي لم يحضر تنفيذ الاعدام. وعرض التلفزيون الحكومي لقطات له وهو يوقع امر تنفيذ الحكم. وقالت الشرطة في الكوفة القريبة من مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة ان 36 شخصا قتلوا واصيب 58 في انفجار السيارة الملغومة في سوق مزدحم بالناس. واضافت ان الجمهور المحتشد قتل رجلا اتهموه بزرع القنبلة.

وقال بوش في بيان من مزرعته بتكساس ان تطبيق العدالة على صدام حسين لن ينهي العنف في العراق ولكنه حدث بارز مهم على طريق العراق لان يصبح دولة ديمقراطية تستطيع ان تحكم وتبقى وتدافع عن نفسها. وكان بوش وصف صدام بأنه طاغية ويهدد الامن العالمي رغم عدم ثبوت مزاعم امتلاكه لاسلحة نووية وغيرها بعد الغزو عام 2003 .

ورفع مقتل اربعة جنود امريكيين اجمالي القتلى من القوات الامريكية الى 2996 مقتربا خطوة اخرى من رقم ثلاثة الاف المثير للمشاعر. ويواجه بوش بالفعل خيبة امل شعبية متزايدة ازاء الحرب مع انزلاق العراق الى صراع طائفي شامل بين السنة الذين ينتمي اليهم صدام والاغلبية الشيعية.