أدى أكثر من مليوني حاج ركن الحج الأكبر «الوقوف على جبل عرفات» أمس في أجواء إيمانية يسودها الأمن والسكينة والسلام، فيما دعا خطيب عرفة المفتي العام للسعودية إلى حقن دماء المسلمين في العراق والصومال وفلسطين، قبل أن ينفر الحجيج إلى مزدلفة إيذاناً بإكمال شعائر الحج اليوم السبت، برمي جمرة العقبة ونحر الأضاحي وأداء طواف الإفاضة، ويتحللون التحلل الأصغر بعد حلق رؤوسهم أسوة بالرسول صلى الله عليه وسلم.
واحتشد أكثر من مليوني حاج على جبل عرفات أمس الجمعة وهم يدعون للمسلمين في أنحاء العالم ويأملون إكمال مناسك الحج في سلام. وصعد كثير من الحجاج بملابس الإحرام عند الفجر إلى قمة جبل عرفات المعروفة باسم جبل الرحمة، ووصل عدد قياسي من الحجاج بلغ 65 ,1 مليون حاج من خارج السعودية بزيادة ستة في المئة على العام الماضي.
وفي العادة يحصل عدة مئات من الألوف داخل السعودية على تصاريح للحج أيضا، ونشرت السعودية أكثر من 50 ألف رجل أمن في محاولة لتجنب وقوع حوادث التدافع القاتلة أو هجمات للمتشددين. وحذر مفتي السعودية عبد العزيز بن عبد الله ال الشيخ في خطبة عرفة من تنظيم مظاهرات سياسية ودعا المسلمين الى الوحدة،
وقال إن «الحج ليس مكانا لترديد الشعارات واتخاذ المواقف وتوجيه الشتائم»، مضيفا أن «العالم الآن مليء بالكراهية والشعارات القومية» وتابع «كل ما تقع عليه العين الآن هو القتل والدم والإرهاب بسبب صراعات أيديولوجية خاطئة»، داعيا إلى حقن دماء المسلمين في العراق وفلسطين والصومال».
ونفر المسلمون من عرفات إلى مزدلفة من دون أي حوادث تذكر، ما يعد مؤشرا على سلامة إجراءات الأمن السعودية وحسن تنظيم شؤون الحج، وشوهدت الطائرات العمودية تحلق فوق الطرق المؤدية إلى مزدلفة وتتابع الطائرات حركة سير مركبات الحجيج والمشاة في نفرتهم إلى مزدلفة لتزويد الأجهزة المختصة بحالة ضيوف الرحمن حتى يتسنى تقديم المساعدة والإرشاد لمن يحتاج إلى ذلك.
وأدى حجاج بيت الله الحرام بعد غروب شمس التاسع من ذي الحجة في مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير اقتداء بسنة المصطفى صلى الله علية وسلم، والتقطوا بعدها الجمار ويبيتون في مزدلفة ثم يتوجهون إلى منى بعد صلاة فجر اليوم لرمي جمرة العقبة الكبرى ونحر الهدي قبل أن يتحللوا التحلل الأصغر.وتعد هذه النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم.
