عشية عيد الأضحى، شدد الاحتلال الإسرائيلي حصاره على الفلسطينيين، وخنق الضفة الغربية بالحواجز العسكرية، في موازاة تصاعد ملحوظ في النشاط الاستيطاني و بناء 200 منزل متنقل جديد في مواقع متعددة، في وقت قتل انفجار في منزل عنصرين من الجناح العسكري لحركة «حماس» في غزة.

وكثفت سلطات الاحتلال من إجراءات التفتيش على أكثر من 500 حاجز عسكري متنقل في مدن وقرى الضفة، وتأتي هذه الإجراءات بعكس ما ادعته قوات الاحتلال من إدخالها للتسهيلات بمناسبة الأعياد، وسماحها للأهل داخل الخط الأخضر بالدخول إلى أقربائهم بمناسبة العيد أو السماع لعدد من أهالي الضفة بزيارة أقربائهم في فترة الأعياد.

كما اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين في أنحاء متفرقة من الضفة، بعد توغلات ليلية طالت عددا من المدن والقرى والبلدات في محافظات جنين وطولكرم ورام الله ونابلس. وفي المقابل، اعترفت مصادر الاحتلال، بإصابة إسرائيليين بالقرب من الجدار الفاصل في محيط رام الله. وكانت قوات الاحتلال تعرضت إلى إطلاق النار وإلقاء العبوات الناسفة في نابلس بعد توغل احتلالي جديد داخل أحياء المدينة والمخيمات المحيطة.

وفي قطاع غزة سقط اثنان من «كتائب الشهيد عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس». وأكد شهود أن الشهيدين هما (محمد المصري 24 عاما) وهو من سكان حي الدرج، و(حسام الزميلي 29 عاما) وهو من سكان حي الشجاعية، قضيا بانفجار هز أحد المنازل بجوار مسجد الفاروق في حي الزيتون في مدينة غزة.

وأصيب عدد من المواطنين بجروح نتيجة الانفجار، وأفادت مصادر طبية بأن عددا من الإصابات وصفت بالخطيرة ويرقد عدد في غرفة العناية المركزة، بينما وصفت باقي الإصابات بالمتوسطة. و نعتهما الكتائب التي اشارت الى أنهما من مهندسي «وحدة التصنيع العسكري - دائرة الهندسة»، وقضيا «أثناء تأديتهما واجبهما الجهادي المقدس»، ممن دون توضيحات.

من جهتها، أفادت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية نقلا عن أرقام للادارة المدنية لجيش الاحتلال، بأن المستوطنين استغلوا المواقع التي كان يحتلها الجيش سابقا خلال الحرب اللبنانية، وأنشأوا خلال الشهور الستة الماضية 200 منزل متنقل جديد في مواقع متعددة مقارنة بعشرات عديدة خلال النصف الاول من عام 2006. ويأتي هذا الكشف مع تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة، بعد اعلان حكومة اولمرت عن اعادة احياء مستوطنة في الاغوار.