فوجئ طلاب من مختلف المناطق التعليمية بسوء الخدمة التي وفرتها لهم وزارة التربية والتعليم أثناء مشاركتهم في (مؤتمر الفلك الأول بدولة الإمارات) الذي عقد يومي 13 و14 ديسمبر الجاري في أبوظبي وشارك فيه عشرات الطلاب المتميزين من مختلف مناطق الدولة التعليمية، ما أجبر بعضهم على الاتصال بذويهم من أجل القدوم إلى مكان تواجدهم وأخذهم إلى بيوتهم لصعوبة البقاء في المكان الذي خصصته لهم اللجنة المشرفة.

واشتكى عدد من الطلبة مما وجدوه في السكن عقب انتهاء محاضرات اليوم الأول، مشيرين إلى أنهم توجهوا بعد تناولهم طعام العشاء إلى سكن المعلمين المكان الذي ارتضاه المسؤولون للاستضافة، والكائن في منطقة النادي السياحي بأبوظبي، وقد أخبرهم مشرف السكن بأن الغرف مجهزة وبمستوى يليق بالسكن، وبمجرد أن وصلوا المكان تبين لهم حجم المعاناة التي تنتظرهم فيه.

وأضاف المتواجدون في المؤتمر أنهم فوجئوا بأن المكان المخصص لمبيت الطلاب هو دور «الميزانين»، وكان عدد الطلاب «المحشورين» فيه بين 10 و15 طالباً، ولكن المشكلة الأكبر هو حال الحمام الوحيد غير المجهز، حيث ان بابه لا يغلق، وبالتالي أضحى الطلبة في تلك الأمسية في وضع لا يحسدون عليه على الرغم من أنهم من الفئة المتميزة والمستعدة للمشاركة في مؤتمر مهم يعقد للمرة الأولى.

ومع اصطدامهم بهذا الواقع رفض الطلاب البقاء في المكان وأبدوا استياءهم الشديد بسبب المعاملة التي وجدوها من القائمين على المؤتمر بوزارة التربية، ما حدا بعضهم إلى الاتصال بذويهم لكي يأتوا إلى أبوظبي ويعيدوهم إلى بيوتهم، والبعض الآخر حاول الخروج من سكن المعلمين للمبيت في فنادق قريبة، ولكن المشرفين من المناطق التعليمية المرافقين للطلاب رفضوا مطالبات الطلاب.

وقال الطلاب انهم اضطروا إلى البقاء في المكان نظراً لرفض المشرفين السماح لهم بالخروج، ولكونهم سيبيتون فيه ليلة واحدة، وفي صباح اليوم التالي وخلال انتقالهم إلى مكان عقد المؤتمر أبلغوا اللجنة المنظمة للمؤتمر عما واجهوه، الذين لم يكن أمامهم سوى إبداء أسفهم للطلاب.

حيث أكد المشاركون أن الإهمال الذي وجد لدى وزارة التربية أصابهم بخيبة أمل وأضعف من معنوياتهم للمضي قدماً في مثل هذه المشاركات، موضحين أن الأمور التنظيمية لا بد أن تكون على درجة تليق بالطلبة، لا سيما وأن الحاضرين توافدوا من مختلف مناطق الدولة.

دبي ـ عنان كتانة