دعت دراسة أكاديمية إلى ضرورة تحويل المجتمعات العربية من مجتمعات ورقية إلى مجتمعات رقمية تقترب من العصر، وتتفاعل معه بهدف تطوير نظمها التعليمية والإعلامية والسياسية، وإيجاد فرصة حقيقية لها لدخول القرن الواحد والعشرين بثقة، لتطوير مجتمعاتها والمشاركة بإنجازات وإبداعات العصر الرقمي، وتقليص الفجوة الكبيرة بين العرب والغرب في مجال تكنولوجيا الإعلام والمعلومات وإنجازات التنمية والتحديث.

جاء هذا في كتاب جديد صدر أخيراً عن دار الشروق الأردنية بعنوان «الاتصال الدولي والعربي ـ مجتمع المعلومات ومجتمع الورق» للأستاذ الدكتور ياسين خضير البياتي وكيل عميد كلية المعلومات والإعلام والعلاقات العامة في شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا.

حيث لاحظت الدراسة بأن المجتمعات العربية رغم عواصف الثورة التكنولوجية والإعلامية والرقمية والمعلوماتية لاتزال مجتمعات ورقية تأخذ موقف الاندهاش، مما يحدث حولها، وتستهلك المواد الإعلامية أضعاف قدراتها الاستيعابية.

وتغرق مجتمعاتها بطوفان إعلامي لا يتناسب مع قيمتها وهويتها وخصوصية مجتمعاتها، وهو أمر جعل من هذه الدول مجتمعات استهلاك لتلقي المعلومة الإعلامية فقط دون أن تشارك دولياً في الثورة الإعلامية المعاصرة التي تنفجر فيها يومياً إبداعات العلماء، وتتحول المجتمعات إلى ظاهرة رقمية تنصف بسرعة المعلومة ووضوحها ودقتها.

وأشارت الدراسة إلى أن الدول العربية لاتزال في المرتبة الأخيرة في تصنيف مجتمعات المعلومات، وهناك فجوة معلوماتية هائلة، وأن معظم الدول العربية ما عدا الإمارات والكويت تتساوى جميعها في درجة افتقارها للتقنية، وهناك نسبة 2, 1% من المواطن العربي يمتلك حاسباً، ونصف هذا العدد يستخدم خدمة الإنترنت ومعظمهم لا يستخدمه إلا لأغراض ترفيهية.

عجمان ـ «البيان»: