تواصل «بريد الإمارات» خطة العمل التي وضعها قطاع شؤون المعلومات لأتمتة العمل على كافة الأصعدة بما يشمله من أتمتة الإدارة في المكاتب من جهة أو أتمتة الخدمات المقدمة للجمهور على الكاونتر من جهة أخرى.
وكشف خالد شهدور مساعد المدير العام لشؤون المعلومات عن أن مؤسسة بريد الإمارات انتهت مؤخرا من مشروع «الأرشفة و إدارة الوثائق إلكترونياً» حيث تم تطبيقه في الإدارة العامة كخطوة أولى ومن المقرر تطبيقه قريبا في باقي المناطق البريدية.
ـ ما طبيعة المشروع و النظام المستخدم؟
ـ يعتمد المشروع في أساسه على تحميل نظام/ برنامج خاص «سابريون» ليقوم بإنجاح مهمتين أساسيتين، الأولى الأرشفة و تشمل حفظ و تصنيف كافة المستندات مع المراسلات الصادرة والواردة إلكترونياً بذات الشكل و المضمون- ليصار إلى فهرسة بياناتها في قاعدة بيانات خاصة مما يسهّل عملية البحث،الاستعلام و الاسترجاع لاحقاً بالسرعة المطلوبة والدقّة المتناهية التي تمكننا من استخدام هذه المستندات لعمل الإحصائيات، المقارنات أو التقارير الدورية المطلوبة في حينها.
أما مهمة إدارة الوثائق إلكترونياً فقد أصبح الآن بإمكان كل مستخدمي النظام توجيه وإعادة توجيه أي مستند تم حفظه مسبقاً في النظام إلى مستخدم آخر بعد إضافة أي ملاحظات أو تعليمات خاصة مع إمكانية تتبع حالة المستند و إحداثيات مساراته من بداية إرساله و حتى نهاية خط السير المرسوم له آليّاً مما جعل هذه الخاصية «الإرسال و التوجيه الآلي» من أهم مزاياه التي ساهمت في تبسيط الإجراءات و تسريع وتيرة العمل إذ يتم إنجاز أي طلب آلي من النظام خلال ثوان معدودة في حال تواجد المعنيين باعتماده على مكاتبهم.
تقليل التكلفة
ـ ما أسباب أتمتة العمل وانطلاقة المشروع؟
ـ فكرة المشروع جاءت من ملاحظتنا للتكلفة الناجمة عن عملية حفظ الوثائق الورقية إضافة إلى السلبيات المتوالدة عن آلية التداول الورقي لها بين كافة قطاعات المؤسسة من جراء الاعتماد على المراسلين المكلفين بهذه الخدمة لذلك رأينا تطبيق نظام آمن يمكنه تلافي السلبيات المتمثلة في تكلفة.
إضافية في كميات الأوراق المستهلكة، الأحبار اللازمة للطابعات و آلات النسخ، زيادة أعداد الطابعات و ماكينات النسخ المطلوبة التي بلغت عام 2004 حوالي 672 ألفا و415 درهما، الوقت المستهلك في الطباعة بالنسبة للمستخدم و النسخ بالنسبة للأرشيف، استخدام المراسل مرات كثيرة خلال ساعات العمل لتداول تلك المستندات، تكلفة شراء ملفات و كبائن لحفظ المستندات بغرض الرجوع إليها عند الحاجة، إشغال حيز كبير من المكاتب بغرض التخزين و الحفظ.
وعدم ضمان السريّة من خلال استخدام نفس المراسل «معظمهم ملمّ بقراءة اللغة العربية» لينقلها إلى كافة الجهات المعنية بالأمر.اضافة الى الملل الذي يصيب الموظف المسؤول عن النسخ و الأرشفة من جراء تكرار العمل الروتيني يومياً وتعطيل المهارات و القدرات الكامنة لدى أي موظف سيقوم بهذا العمل بصفة دورية و متكررة.
ـ ماذا عن الدخول إلى النظام والصلاحيات المتاحة للمستخدمين؟
ـ سيتم الدخول إلى النظام و صلاحياته مباشرةً حال دخول المستخدم إلى جهازه ولا داعي لتسجيل الدخول ولتحقيق أعلى مستوى من السرية والأمان سواء أردناه في أماكن حفظ البيانات أو في مسارات تداولها وتتبّعها، فقد خصّ النظام كلّ مستخدم بصلاحيات محدّدة تم برمجتها بما يتلاءم مع المهام الموكلة إليه من قبل الإدارة وبناء على طلب المسؤول عنه.
الأرشفة الالكترونية
ـ ما آلية سير نظام الأرشفة الإلكترونية؟
ـ يمكن أن يتم إدخال الوثائق إلى النظام بعدة طرق إما عن طريق المسح الضوئي و ذلك بالضغط على الزر الخاص بالماسح في شريط أدوات النظام حيث يتم حفظ الملف بشكل صورة، أو أن يتم تحميل الوثائق من أي ملف/ تطبيق تم تنزيله على جهاز المستخدم مسبقاً و خاصة برامج المكتب و ذلك بالضغط على زر فتح في شريط الأدوات ثم اختيار الملف و تحديد نوعه ليصار إلى إدخاله مباشرة إلى نظام الأرشفة بنفس الصيغة التي تم حفظه بها سابقاً.
إدارة الوثائق
ـ وبالنسبة لنظام إدارة الوثائق إلكترونياً؟
ـ هذه الآلية يمكن تفصيلها بالنماذج الجاهزة حيث عملنا على إدخال النماذج الأساسية في النظام لأنها تستخدم بكثرة من قبل الموظفين سواء طلب إجازة، طلب سيارة، طلب جواز سفر، إذن مهمة، طلب دورة تدريبية ليصار إلى استخدامها من خلال الشبكة الداخلية (الانترانت) المتاحة لكافة الموظفين وقد تم برمجة مسار الطلب في النظام وفقاً للهيكل التنظيمي للمؤسسة بحيث يصدر من الموظف إلى رئيسه المباشر للاعتماد ثم مدير الإدارة ـ إن لزم الأمر ـ وبعدها يتحول آلياً إلى الجهة المعنية لاعتماده و اتخاذ اللازم .
و في حالة رفض الطلب يقوم النظام أوتوماتيكيا بإشعار المستخدم/ مقدم الطلب بحالة الرفض ليعمل على تقديمه مرة أخرى لاحقاً. كذلك بالنسبة للمراسلات الواردة حيث تتم إعادة توجيه المستند من خلال النظام إلى المعنيين بعد حفظه/ أرشفته ليمكن تحويله لاحقاً إلى أي مستخدم آخر بهدف التوقيع، إبداء الرأي، التمرير.
وكذلك الأمر بالنسبة للمراسلات الصادرة حيث يجب بداية على المستخدم حجز رقم صادر قبل إصدار الوثيقة و توجيهها إلى الطرف المعني و قد تمت برمجة النظام على أن يقوم بإصدار رقم تسلسلي لا يتكرر أبداً على مستوى المؤسسة وذلك لكافة المستخدمين.
ـ بشكل عام ما ايجابيات المشروع؟
ـ يمكن من خلال الأرشيف الإلكتروني تخزين ما لا يقل عن عشرة آلاف وثيقة إلكترونية على قرص مضغوط عدا عن فهرستها في النظام ذاته. ويمكن استخدام نفس الملف/ الوثيقة من قبل أكثر من مستخدم واحد حسب الصلاحيات التي تم تحديدها مسبقاً في النظام وفي نفس الوقت كذلك تسهيل عمليتا البحث و الاستعلام بإمكانية إدخال أكثر من معيار للبحث، رقم المرجع، الموضوع، التاريخ .
و بالتالي استرجاع أي وثيقة قديمة خلال دقائق معدودة مع إمكانية تتبع التعديلات التي تمت على الوثيقة بكافة مراحلها مع كافة إحداثيات التعديل الهامة مثل التاريخ ووقت التعديل وأسماء المستخدمين الذين قاموا بذلك، فضلا عن توافر ميكانيكية التحليل الإحصائي لكافة المستندات مدى الاستخدام (عدد المستندات من كل نوع.
كما إن إصدار النظام لرقم مرجع تسلسلي لكل المراسلات على مستوى المؤسسة يمكننا من تجنب الخطأ البشري الوارد في تكرار رقم المرجع الصادر إلى جانب تحقيق عاملى السرية و الأمان في آليتي الاطلاع على المستندات و كذلك تداولها و تسليمها المعنيين وتوفير الوقت، المكان و النفقات التي أشرنا إليها أعلاه في دواعي أتمتة العمل ومبررات اعتمادنا للنظام.
دبي ـ عادل السنهوري
