أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش بعد اجتماع تشاوري مع مجلس الأمن القومي انه يحقق تقدماً جيداً بشأن الإستراتيجية الجديدة حول العراق، فيما أعلن الجيش الأميركي أن خمسة جنود أميركيين قتلوا خلال الـ 48 ساعة الأخيرة في العراق لترتفع حصيلة ضحاياه خلال ديسمبر الجاري إلى 101 قتيل.
وقال بوش انه ما زال يلزم إجراء مزيد من المشاورات وانه وفريقه سيكونون على اتصال مع الكونغرس. وأضاف انه «خلال البحث في الخطة الجديدة سأضع قواتنا دائما في ذهني وأواصل التشاور دائما مع أعضاء الكونغرس وأصدقائنا العراقيين». وشدد على ضرورة أن تكون في العراق حكومة قادرة على التعامل ومواجهة العنف والميليشيات.
وحضر اللقاء نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الأركان المشتركة ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي.
ومن بين الخيارات التي يبحثها بوش زيادة القوات الأميركية في العراق لفترة قصيرة بهدف احتواء العنف المتصاعد وذلك مع تصاعد الانتقادات بشأن إدارته للحرب. ويوجد بالعراق حاليا 134 ألف جندي أميركي.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس أنها سترسل نحو 3500 جندي للكويت للعمل كقوة احتياط للخدمة في العراق أو أماكن أخرى بالمنطقة.
وأعرب السناتور الديمقراطي جوزيف بايدن الذي سيرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في الكونغرس الجديد المنتخب وأعضاء ديمقراطيون آخرون عن معارضتهم لزيادة القوات.
ودعا السناتور جون ادواردز المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس في انتخابات عام 2004 الولايات المتحدة لبدء سحب قواتها بدلاً من تصعيد الصراع بإرسال مزيد من القوات.
من جهته أعلن الجيش الأميركي في بيان أن «قنبلة يدوية انفجرت أمس لدى مرور دورية راجلة في شمال بغداد ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخر».
وكان الجيش الأميركي أعلن في بيانات سابقة مقتل أربعة جنود ما بين الأربعاء والخميس من بينهم ثلاثة في بغداد. وقال إن جنديا من مشاة البحرية قتل الأربعاء في محافظة الانبار.
وأكد الجيش الأميركي أن جنديين قتلا وأصيب ثالث في هجوم بقنبلة استهدف دوريتهم الأربعاء في جنوب غرب بغداد. كما أعلن مقتل جندي ثالث وإصابة اثنين آخرين في شرق بغداد الأربعاء في انفجار مماثل.
وبلغ عدد قتلى الجيش الأميركي الشهر الحالي 101 جندي قتيل.
في سياق تداعيات الحرب على الشعب العراقي قالت مسؤولة عراقية كبيرة الخميس إن أكثر من 108 آلاف عراقي تركوا منازلهم وسجلوا أنفسهم كنازحين خلال الشهر الماضي.
وقالت حمدية أحمد نائبة وزير الهجرة لرويترز انه منذ تفجير المسجد الذهبي في سامراء في 22 فبراير والذي أثار موجة من القتل الطائفي بين الشيعة والسنة فر أكثر من 432 ألف عراقي من منازلهم.
وأضافت أن السبب الرئيسي وراء زيادة عدد الأسر النازحة يرجع إلى تدهور الوضع الأمني والتهديدات بالقتل التي يتلقاها الناس لمغادرة منازلهم بالإضافة إلى التفجيرات التي تستهدف مناطق آمنة.
وفي بغداد وحدها غادر نحو 42 ألف عراقي منازلهم منذ تفجير المسجد الذهبي بسامراء. ويبلغ عدد سكان العاصمة العراقية نحو سبعة ملايين نسمة.
وأضافت نائبة وزيرة الهجرة أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يفرون من منازلهم يأتون من مناطق ريفية بضواحي بغداد.
وقالت إن العدد الأكبر من النازحين توجهوا إلى محافظتي كربلاء والنجف بمنطقة الفرات الأوسط ومحافظات الجنوب.