قال مسؤولون عراقيون بارزون أمس ان حكم الإعدام قد لا ينفذ بحق الرئيس المخلوع صدام حسين خلال الشهرالمقبل مما يلقي بشكوك حول الكيفية التي قد تفسر بها الفصائل المشاركة في الحكومة حكم محكمة التمييز الذي قال فيما يبدو انه ينبغي أن يعدم خلال 30 يوما.
من جانبه طالب المحامي خليل الدليمي، رئيس فريق الدفاع عن صدام أمس دول العالم والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، بالتدخل لدى الحكومة الأميركية من اجل منع تسليم صدام للسلطات العراقية.
وقال الدليمي في تصريح صحافي إن «صدام حسين أسير حرب ووفقاً لكل القوانين واللوائح والأعراف الدولية فإنه لا يجوز تسليمه إلى خصومه». وأعلن وزير العدل العراقي هاشم الشبلي أول من أمس، ان اجراءات تنفيذ حكم الاعدام في الرئيس المخلوع ستأخذ وقتاً، وانها لن تبدأ الا بعد مصادقة رئاسة الجمهورية على الحكم. ولا يخول القانون العراقي اي سلطة مهما كانت حتى وان كان رئيس الدولة، اصدار عفو او تخفيف الاحكام الصادرة .
واشار المسؤولون الى أنه يبدو من غير المحتمل أن تنفذ العقوبة في الرئيس المخلوع قبل أواخر يناير رغم نص قانوني يقول انه ينبغي تنفيذ أحكام الإعدام في غضون 30 يوما من تأكيد العقوبة.
ورفضت الحكومة العراقية والرئيس جلال الطالباني مرارا الإدلاء بتعليق رسمي بشأن الموعد المحتمل لإعدام صدام وذلك بعد يومين من تأكيد محكمة التمييز إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتصديقها على الحكم الذي يحدد فيما يبدو مهلة لتنفيذه مدتها 30 يوما. وقال نائب لوزير العدل لرويترز ان الوزارة لن تنفذ الحكم قبل شهر على الاقل.
وقال رائد جوحي كبير المتحدثين باسم المحكمة ان هناك «سوء فهم» للقانون وان صدام قد لا يعدم قبل فبراير أو بعد ذلك.
وأضاف ان وزارة العدل لن تنفذ الحكم قبل 26 يناير إلا إذا أصدر المجلس الرئاسي المشكل من رئيس الدولة ونائبيه قرارا يأمر بإعدامه قبل ذلك. وإذا لم يصدر مجلس الرئاسة قرارا فقد يعدم في أي وقت بعد ذلك في موعد تحدده وزارة العدل.
وقال جوحي المتحدث باسم المحكمة ان هناك خيارين بخصوص عقوبات الإعدام التي تصدرها المحكمة أولهما أنه اذا صدر قرار من هيئة الرئاسة في غضون 30 يوما فيمكن تنفيذ الحكم في أي وقت. وأضاف أن الخيار الثاني هو عدم صدور قرار رئاسي وانه في هذه الحالة يصبح تنفيذ الحكم إلزاميا بعد 30 يوما في كل الأحوال وسيعود أمر تحديد موعد تنفيذ الحكم إلى وزارة العدل.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان ذلك يمكن أن يتم بعد 30 يوما أي في 26 يناير أو بعد ذلك كأن يكون في فبراير على سبيل المثال قال جوحي «نعم.. في أي وقت».
وقال بوشو ابراهيم النائب الكردي لوزير العدل ردا على سؤال بشأن النص القضائي الذي يقول بوجوب تنفيذ الحكم خلال 30 يوما من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم نهائيا وغير قابل للاستئناف ان الوزارة لن تنفذ الحكم قبل انتهاء شهر كامل.
ويقول محللون ان الحكومة التي يقودها الشيعة تبدو منقسمة بشأن تنفيذ الحكم الذي أثار غضب البعض في أوساط السنة الذين ينتمي إليهم صدام وقد يتسبب في شعور بالإحباط لدى كثير من الأكراد الذين يرغبون في ادانته أيضا بارتكاب ابادة جماعية بحقهم.