هدد مسؤولون كبار في روسيا البيضاء (بيلاروسيا) أمس بزيادة أسعار إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا، ووقف الإمدادات فوراً مع تصاعد الخلاف مع شركة الطاقة الروسية العملاقة غازبروم. وقال إدوارد توفبينيتس نائب وزير الطاقة في تصريحات لوكالة إنترفاكس الروسية: «إذا لم يوقع عقد تسليم الغاز إلى بيلاروسيا من شركة غازبروم فإن هذا يعني انه لن يكون هناك عقد لمرور الغاز إلى أوروبا».

وتساءل توفبينيتس: «كيف يمكن أن نشحن الغاز إلى أوروبا دون عقد؟». ويشار إلى أن نحو 20 % من غاز شركة غازبروم يدخل إلى أوروبا عبر روسيا البيضاء. وسوف ينتهي العقد الحالي بين بيلاروسيا وغازبروم لتسلم الغاز الطبيعي إلى بيلاروسيا ليمر إلى داخل أوروبا اعتباراً من أول يناير 2007.

ويعني تحذير توفبينيتس، وهو أول تهديد صريح من حكومة بيلاروسيا في الخلاف طويل الأمد مع غازبروم، أن مينسك سوف تغلق حصتها من صادرات غازبروم إلى أوروبا بدلاً من قبول شروط مجحفة عرضتها الشركة الروسية.

وقال توفبينيتس «إن المفاوضات مستمرة». وأتخذ فلاديمير سيماشكو نائب رئيس وزراء روسيا البيضاء موقفاً معتدلاً إلى حد ما بقوله إن مينسك وغازبروم في موقف يعتمد فيه كل طرف على الطرف الآخر في هذه المسألة وفقاً لتقرير لوكالة «إيتار- تاس». وأعرب سيماشكو الذي كان يتحدث في مينسك عن ثقته في أن غازبروم لن تغلق صنابير الغاز عن روسيا البيضاء.

وكان الخلاف قد نشب بين الطرفين قبل أسابيع عندما أعلنت غازبروم عن نيتها رفع أسعار الغاز لروسيا البيضاء من 46 إلى 200 دولار لكل ألف متر مكعب من الغاز. إلا أن الشركة العملاقة الروسية قالت فيما بعد إنها سوف تبحث تخفيض مطلبها برفع الأسعار لعام 2007 إلى 110 دولارات لكل ألف متر مكعب في حال استمرار تحكمها في شبكة أنابيب عبور الغاز ذات الاستراتيجية المهمة في روسيا البيضاء.