اتهم نواب الأكثرية في لبنان أمس رئيس الجمهورية اميل لحود بخرق الدستور لامتناعه عن توقيع مرسوم بدعوة الهيئات الناخبة لاختيار خلف للنائب الوزير بيار الجميل الذي اغتيل في 21 نوفمبر الماضي ، في وقت أعلن وزير العدل اللبناني شارل رزق ان عدم إقرار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وفق الأصول الدستورية اللبنانية قد يحمل المجتمع الدولي على اقرارها وفق الفصل السابع للأمم المتحدة.
وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ان« وفدا من نواب الأكثرية سجل أمس في الأمانة العامة لمجلس النواب عريضة تحمل توقيع 28 نائبا لجهة ملاحقة رئيس الجمهورية إميل لحود بتهمة خرق الدستور أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء لتعطيله إجراء انتخابات فرعية ملزمة».
ووفق الدستور يتطلب تقديم العريضة توقيع خمس نواب البرلمان البالغ عدده 128 عضوا اي 26 نائبا.لكن موافقة البرلمان على العريضة والسير في الإجراءات القانونية يتطلب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان (86 نائبا) فيما انخفض عدد نواب الأكثرية إلى 70 بعد اغتيال الجميل.
إلى ذلك دعا شارل إلى الاستعجال في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي وإيجاد المخارج الممكنة لإقرارها ، وأبدى خشيته من أن عدم التوصل إلى الموافقة على نظام المحكمة بحسب الأصول الدستورية اللبنانية سيحمل المجتمع الدولي على النظر في إقرارها وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وأنا كلبناني أرفض ذلك. وأشار في مؤتمر صحافي عقده في دارته الأشرفية إلى الصعوبات التي تواجه إقرار نظام المحكمة من خلال تعثر الأصول الإجرائية وكيفية الإحالة على مجلس النواب.
وقال: كوزير عدل مسؤول عن هذا الملف، على أن أضع الجميع أمام مسؤولياتهم، هذه قضية وطنية كبيرة علينا أن نجد لها الحل في ما بيننا، وإلا أخشى وأكرر أخشى أن يضطر مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى أن يضعا يدهما عليها. وهنا طبعا بعد عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري أنني أكثر اللبنانيين وقد أكون أكثر الناس تمسكا بهذه المحكمة لأنني مقتنع بأنها الوسيلة الفضلى الوحيدة لنصل إلى إحقاق الحق، من جهة، ولأني كرست سنة كاملة مع فريق ممتاز من القانونيين اللبنانيين والدوليين لوضع نظام المحكمة، ولأنني متشدد ومتمسك ومتحمس لهذا النظام، سأسعى بكل ما أعطيت من قوة لكي أجد السبل التي ستؤدي إلى اعتماده لبنانيا أولا، وطبعا إن لم نستطع أن نفعل ذلك لبنانيا فأخشى أن نضطر إلى القبول بوسائل أخرى.
بيروت ـ علي بردى والوكالات