أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«ابومازن»، بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أمس عن إحياء اقتراحه بفتح «قناة مفاوضات خلفية» مع اسرائيل، وطرح ذلك على وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لدى بدء جولتها في المنطقة، بالتزامن مع ترجيح مسؤول فلسطيني، حل قضية الجندي الإسرائيلي الاسير جلعاد شليت في غضون أيام.
ودعا «ابومازن» إلى فتح «قناة خلفية» مع الإسرائيليين لبحث ملفات قضايا المرحلة النهائية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال للصحافيين بعد محادثات أجراها مع مبارك في القاهرة إن «أولمرت لم يرفض فكرة (القناة الخلفية) عندما طرحها عليه أثناء اللقاء الذي جمعهما هذا الأسبوع».
وكشف عن انه «سيطرح الفكرة على وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أثناء زيارتها إلى المنطقة في 13 و 14 يناير المقبل» وأضاف «كانت لدينا فكرة منذ فترة تسمى القناة الخلفية حيث نبنى قناة اتصال بيننا وبين الإسرائيليين بمشاركة أحد أعضاء اللجنة الرباعية أو كل الأعضاء لمناقشة قضايا المرحلة النهائية، واعتقد انه عندما تأتي رايس للمنطقة فانه آن الأوان للحديث في هذا الموضوع بشكل جدي».
وأشار إلى أن «أولمرت وعد بدراسة المقترح»، وتابع إن «القناة الخلفية التي يعنيها لن تكون سرية وأنها ستبحث في كل القضايا المتبقية من محادثات السلام». وطالب باستباق زيارة رايس بوضع « خطة موحدة بشأن كيفية مواجهة المستقبل والخطوات الضرورية للوصول إلى الحل النهائي للقضية الفلسطينية».
وردا على سؤال بشأن مدى التقدم في موضوع إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وما إذا كان يشمل الإفراج عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، قال «إننا نهتم للغاية بالإفراج عن جميع الأسرى»، مشيرا إلى أنه «تدارس قضية الأسرى مع أولمرت بشكل جدي»، موضحا أن «الجانب الإسرائيلي يعلق موضوع الأسرى على مسألة الإفراج عن الجندي الاسرائيلى جلعاد شليت»، وأعرب عن أمله في أن «تطلق إسرائيل عددا من الأسرى قبل عيد الأضحى».
وبالتزامن مع زيارة «أبو مازن» إلى القاهرة، توجه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إلى إسرائيل، وعقد اجتماعا قصيرا مع أولمرت بهدف وضع ترتيبات لعقد لقاء القمة بين مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي، كما برر أولمرت للوزير المصري أسباب استئناف الجيش الإسرائيلي لهجمات محدودة في القطاع، فيما ثمن أبو الغيط « سياسة ضبط النفس الإسرائيلية»، وعقب ذلك، عقد أبو الغيط مؤتمرا صحافيا مشتركا مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني، أوضح خلاله أنه «أكد لأولمرت حرص مبارك على مواصلة الخطوات الايجابية وتحريك عملية السلام وصولا إلى تحقيق حلم الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة والعيش بأمان وفى رخاء».
وتبادل أبوالغيط الضحكات مع ليفني أمام الصحافيين، قبل تأكيده على أن «مصر تبذل ما بوسعها لإنهاء أزمة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت، وضمان منع تهريب الفصائل الفلسطينية أسلحة من مصر إلى القطاع عبر أنفاق». من جهتها، قالت الناطقة باسم الحكومة الاسرائيلية ميري ايسين إن «أولمرت سيلتقي مبارك الخميس 4 يناير في شرم الشيخ على البحر الأحمر».
إلى ذلك، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصدر فلسطيني قوله ان «قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت قد يتم حلها في غضون أيام من خلال صفقة لتبادل الأسرى على ثلاث مراحل» تتضمن الإفراج عن 1400 فلسطيني من السجون الإسرائيلية».
