حصل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة راعي ومؤسس جائزة حمدان التعليمية على أرفع وسام تقدير من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو»، خلال حفل أقامته الجائزة أمس في فندق غراند حياة في دبي بهذه المناسبة، بحضور كوتشيرو ماتسورا المدير العام لليونسكو الذي سلم سموه وسام المنظمة في عيدها الستين، وعبر عن اهتمام المنظمة بالمبادرات التي يقودها سمو الشيخ حمدان، وخاصة في مجالات التعليم والثقافة.
وتم الاعلان خلال الاحتفال عن مبادرة لسمو نائب حاكم دبي بتبرعه بدعم مالي لصندوق اليونسكو الخاص بدعم مشاريع التعليم في الدول النامية، والتي قال عنها سمو الشيخ حمدان إنها مقدمة للتعاون مع اليونسكو بشكل أوسع. وأضاف في تصريح عقب التكريم أن الوسام الرفيع الذي ناله سموه يمثل شعوراً إيجابياً بالوقوف دائماً إلى جانب المحتاجين من مختلف دول العالم، مؤكداً على أنه يتعين على الإنسان المساهمة قدر الإمكان بتحسين أوضاع الآخرين بحسب الإمكانيات والطاقات، وهذا من واجب المسلم الذي عليه مساعدة المحتاج والوقوف معه أينما كان، والهدف إبقاء صورة الإسلام ناصعة ومشرقة في مختلف بقاع الأرض. وكانت جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز عرضت خلال الحفل فلماً تسجيلياً بعنوان: «عالم في إنسان» يجسد شخص سموه بمبادراته الإنسانية والتربوية المترامية في شرق العالم وغربه. وشهد الاحتفال، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي، وسمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة جائزة حمدان، ومعالي حميد القطامي وزير الصحة، ومعالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه، وعدد من كبار الشخصيات في الدولة.
مبادرة جديدة وفي كلمة له بهذه المناسبة كشف الدكتور حنيف حسن عن مبادرة جديدة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، تتمثل في قرار سموه بتقديم دعم مالي لصندوق اليونسكو الخاص بدعم مشاريع التعليم في الدول النامية، وذلك إسهاما منه في دفع جهود منظمة اليونسكو إلى آفاق النجاح والتقدم، مشيراً إلى أن تقلد سموه لأرفع وسام في منظمة اليونسكو إنجاز جديد تحقق عن جدارة واستحقاق على يد أحد أبناء الدولة المخلصين ورمز من رموز قيادتها، ممن تأصلت فيهم قيم إنسانية رفيعة، توارثها من قادة عظام ونهلها من مدارسهم، مدارس زايد وراشد ومكتوم ـ طيب الله ثراهم ـ وواصل مسيرتهم الخيّرة وعمل بصمت وتفان لأجل رفعة ونهضة الإنسانية، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
استشعار للمسؤولية
وأضاف: نقف اليوم بإجلال أمام جملة من المبادرات والبرامج الخلاقة التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، والتي تعكس عمق استشعاره للمسؤولية تجاه الحضارة الإنسانية والنهوض بالجنس البشري، مشيراً إلى إثراء هذه المبادرات لميادين التربية والعلوم والثقافة، وإضافتها بُعداً آخر للمسؤولية المجتمعية والمسؤولية الإنسانية.
واعتبر وزير التربية أن التكريم جاء من أعظم هيئة أممية تُعنى بالتربية والعلوم والثقافة، لرائد من رواد النهضة التعليمية، وعنوان إماراتي ليس للعلوم والثقافة وحسب وإنما عنوان للأداء التعليمي المتميز، ولأفضل الممارسات العالمية في مجال المعيشة ولرعاية الموهوبين وللعلوم الطبية ولرعاية الرياضيين، مثلما هو عنوان للأعمال الخيرية والإنسانية.
التزام ومثال
من جانبه أكد كويشيرو ماتسورا المدير العام لمنظمة اليونسكو بمناسبة حفل تكريم سمو نائب حاكم دبي، إن المنظمة تهتم اهتماماً عظيماً بالمبادرات التي يقودها سمو الشيخ حمدان، وخاصة في مجالات التعليم والثقافة، لافتاً إلى أن التزام سموه الذي لا يكل لمساعدة الآخرين يقدم مثالاً يجب أن يكون إلهاما لنا جميعاً، وعسى أن تكون جهوده هادياً لنا ونحن نعمل في مجالات التعليم والثقافة ومجالات خبرتنا الأخرى لكي نجعل هذا العالم مكاناً يتمتع فيه الجميع بالسلام والرخاء.
ولفت إلى أن الإمارات أحرزت تقدماً مشهوداً في نشر التعليم المتميز وفي إقامة المؤسسات الأكاديمية ذات المستوى العالمي الرفيع، كما أن الدولة تنطلق بقوة لتصبح مركزاً للمعرفة في الشرق الأوسط، ولا شك أن إنشاء قرية المعرفة في دبي واحدة من المبادرات الرائدة والعديدة التي سوف تغير شكل التعليم في المستقبل، فهي تشكل مركزاً للبحث الذي سيلبي احتياجات الدولة الاجتماعية والاقتصادية ويفتح المجال للتواصل مع مؤسسات البحث والتنمية في الخارج.
سلسة جوائز
وأوضح أن اهتمام سمو الشيخ حمدان بن راشد بقضية التعليم وإسهاماته البارزة في هذا المجال تستدعي أن نتوقف أمامها، لاسيما سلسلة الجوائز التي أنشأها في عام 1998 للأداء التعليمي المتميز، التي تهدف إلى تشجيع الإبداع والتميز، مشيداً بالرؤية الشمولية للتعليم التي تعبر عنها هذه الجوائز، وتعزيزها للجودة والمهنية العالية، واتساع أفقها المستمر من دبي إلى الإمارات إلى الخليج إلى كل دول العالم العربي، التي تمد المنطقة بحافز قوي للتقدم، كما أنها تقدم نموذجاً فريداً للاقتداء به.
اضاءة
قال كويشيرو ماتسورا إنه تقديراً للدور القيادي الذي قام به سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في مجال التعليم، فإنه يشرفني أن أقلده وسام اليونسكو في عيدها الستين، وهو وسام صممه الفنان الفرنسي الشهير جواكوين خيمنيز.
دبي ـ عنان كتانة



