أكد المهندس خالد محمد صالح مدير إدارة المباني في بلدية دبي ان الاستجابة متدنية لإنذارات الإخلاء الموجهة لملاك المساكن المخالفة المؤجرة للعزاب في مناطق دبي المختلفة، والتي تقل عن الـ 5 في المئة من إجمالي المخالفات التي وجهت لأصحابها إنذارات بالخصوص منذ انطلاق حملة البلدية «فلنحافظ على بيئتنا السكنية..معاً» في مطلع شهر فبراير من العام الحالي.
وأشار الى حصر 1303 مخالفات تتعلق بإسكان العزاب في المناطق المأهولة بالعائلات منذ انطلاق الحملة في إمارة دبي ، منها 770 مخالفة رصدت في منطقة ديرة تتضمن 11 مخالفة في منطقة المحيصنة، و17 في المزهر الأولى، و103 في هور العنز، بالإضافة الى 248 مخالفة في أبو هيل، و171 في الوحيدة، و98 في الراشدية، و47 في القصيص الثالثة، و30 مخالفة في منطقة الطوار الأولى، فيما توزعت باقي المخالفات بأعداد بسيطة على مناطق المزهر الثانية، والطوار الثانية والثالثة، والورقاء الثانية والثالثة والرابعة، ومناطق مردف وند الحمر. وأوضح المهندس خالد محمد صالح بأن اللجان المختصة رصدت 533 مخالفة في عدد من مناطق بر دبي، تضمنت 102 مخالفة في الجافلية، و105 في جميرا الأولى، و77 في القوز الأولى، و74 في البدع، بالإضافة الى 39 مخالفة في منطقة الوصل، و25 في أم سقيم الأولى، و24 مخالفة في البرشاء، و23 في المنخول، كما سجلت وجود 19 مخالفة في منطقة أم سقيم الثانية، والعدد نفسه في أم سقيم الثالثة، بالإضافة الى 10 مخالفات في جميرا الثانية، و8 في جميرا الثالثة.
من جهته أشار المهندس مروان عبدالله المحمد رئيس قسم تفتيش المباني في البلدية الى الاستجابة الضعيفة جدا من قبل الملاك والعزاب للإنذارات الأولية التي وجهتها البلدية لهم عقب إجراء عملية الحصر للمساكن المخالفة، والتي لم تتجاوز الـ 5 في المئة منهم، موضحا بأن بعض الملاك بدأوا بمراجعة البلدية والاهتمام بالأمر عقب الإجراءات الفعلية التي اتخذتها البلدية فعليا بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي بقطع إمدادات الماء والكهرباء عن المساكن المخالفة، لافتا الى ان الاستجابة بقيت دون المستوى المطلوب من قبل الملاك لتسوية الأوضاع حيث استجاب 158 فقط من أصل 770 مالكا للمساكن المخالفة في منطقة ديرة لتعليمات البلدية بإخلاء العزاب، و183 من أصل 348 مالكا لمسكن مخالف في منطقة بر دبي للتعليمات ذاتها.
وتعليقا على الأحاديث التي يدلي بها بعض المواطنين لبعض البرامج الإذاعية حول تقصير البلدية، وتقاعسها في متابعة تنفيذ الإجراءات بحق أصحاب المساكن المخالفة، أكد المهندس مروان المحمد استمرار العمل بنفس الفاعلية والحماسة التي انطلقت بها الحملة في مطلع فبراير الماضي، لافتا الى ان التأخير في بعض الإجراءات التنفيذية لايعني مطلقا التقاعس، لأن العملية برمتها تتقاطع في إطارها جهود عدد من المؤسسات والهيئات في الإمارة مما يسبب بعض التأخير في التنفيذ.
واوضح أن الأمور تسير وفق خطة محددة رغم بعض العقبات الفنية التي تواجه فريق العمل، متمثلة في لجوء العديد من سكان هذه المساكن المخالفة الى إعادة توصيل الخدمات التي تم قطعها عنهم بشكل مخالف أيضا مما اقتضى إعادة عملية الحصر لهذه المساكن، والتنسيق مع هيئة كهرباء ومياه دبي لقطع إمدادات الكهرباء عن هذه المساكن بطريقة لاتسمح لهم بإعادة التيار إلا عن طريق الهيئة.
ولفت الى ان هذا الإجراء إضافة الى كونه مكلفا جدا فهو يحتاج الى جهد ووقت كبيرين لإنجازه، مشيرا الى ان العقبة الأخرى في هذا الإطار والتي تدفع الإحساس بتقصير البلدية الى نفوس الجمهور تجاه هذه القضية تعود الى التأخير في قطع الخدمات عن بعض البيوت، بسبب قدمها ووجود عدادات الكهرباء داخل البيوت مما يضطر الهيئة الى إجراء عملية القطع للكهرباء من خلال الكبل الخارجي مع ما يتطلبه ذلك من وقت وجهد أيضا.
وأشار الى ان البلدية وفي إطار تأكيدها للمواطنين بأنها ماضية دون تهاون في متابعة القضية وصولا لإخلاء كل المساكن المخالفة من العزاب في جميع مناطق دبي عمدت الى وضع ختم بلون واضح على جدران البيوت المخالفة يتضمن توضيحا بأن المنزل المذكور مخالف وبأنه يقع في دائرة إجراءات الإخلاء، وبأن المسألة بالنسبة لهذا المنزل ليست أكثر من وقت فقط، موضحا بأن هذا الإجراء بوضع الختم الملون على جدار المنزل يجعل جميع العزاب من السكان على دراية كاملة بالموضوع ولا يمكنهم التنصل من المسؤولية بداعي عدم المعرفة، مشيرا الى ان ذلك يشمل ملاك العقارات أنفسهم أيضا حيث يتم مواجهتهم بالأمر إذا ما حاولوا إنكار معرفتهم بالأمر.
دبي ـ خالد اللوباني

