في لفتة إنسانية ذات مغزى، استجاب معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم إلى تساؤل من أحد الصحافيين حول مصير معلم أصيب بنزيف في الدماغ، وطلب منه تزويده بعنوان المستشفى ورقم أصدقائه ليتواصل معهم، خصوصاً وأن المعلم لم يجد في البداية مستشفى يتابع حالته.

ولم يتأخر الدكتور حنيف حسن، حيث زار على الفور المستشفى الدولي الحديث في دبي للاطمئنان على صحة عماد الدين علي إبراهيم نصر مدرس الأحياء بمدرسة الخليج العربي بالشارقة الذي كان قد تعرض قبل أيام إلى نزيف في الدماغ نقل على أثره للمستشفى وأجريت له عملية جراحية في وقت لاحق.

وقد استمع الوزير إلى شرح من اختصاصي الجراحة العصبية الدكتور محمود شعبان لحالة عماد الدين الذي يرقد الآن في غرفة العناية المركزة، وشكر إدارة المستشفى على عنايتها ورعايتها للمريض.

كما التقى وزير التربية بأسرة المريض وعبر لها عن تمنياته للمعلم بالشفاء العاجل والعودة سالماً لأبنائه الطلبة، لافتاً إلى اهتمام الوزارة ووقوفها مع المعلم المريض واستعدادها لتقديم كل عون تحتاج إليه أسرته، ومشيراً إلى اهتمام الوزارة بسلامة كل العاملين فيها وتذليل كل الصعوبات التي قد يواجهونها وتأتي في أولويات تلك الاهتمامات النواحي الصحية والنفسية. وكان وزير التربية والتعليم التقى أمس عدداً من الصحافيين على هامش مشاركته في تكريم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، وتقليده أرفع وسام من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم.

وخلال اللقاء أشار إلى أن ادخال «السيبا» في المنهاج أمر ضروري للارتقاء بمستوى الطلبة في اللغة الإنجليزية، مشيراً إلى أن بعض الطلبة في الأعوام السابقة حصلوا على نتائج مرتفعة وبتقدير (جيد جداً) في مادة اللغة الإنجليزية، ولكنهم لم يتمكنوا من اجتياز اختبار السيبا الذي تعقده مؤسسات التعليم العالي في الدولة، وهو ما يكشف عن خلل محوري في المنهاج الذي يدرسه الطلبة.

وأضاف أن نظام الثانوية ليس جديداً ولا يمكن اعتباره عبئاً أو انتقاماً من الطلبة، فهو آلية للتقويم المستمر معمول بها منذ فترة طويلة، ويصبو في النهاية إلى خدمة الطالب ومنحه فرصة أفضل في الدراسة والتعليم، مشيداً ببعض الوقائع التي وصلت أصداؤها إلى الوزارة، والتي تجسد اهتمام الطلبة وسهرهم على إعداد المشاريع وتوجههم إلى المكتبات العامة لاستكمالها.

وقال إن الأهم في عمل الوزارة هو إعداد التقارير في فترات محددة للتأكد من الإيجابيات التي تم حصدها، والأعمال التي أنهتها، مشدداً على أن أهم ما في عمل أي مسؤول هو النزول إلى الواقع والاطلاع على أحوال الميدان ومتطلباته لتوفير أقصى ما يمكن منها.

ولفت الوزير إلى أهمية العمل بروح الفريق بغض النظر عن المكانة والوظيفة، حيث ينبغي أن تكون وزارة التربية نموذجاً إيجابياً للعاملين في حقل التربية والتعليم، مؤكداً أن الوزارة تعمل من أجل مصلحة الطالب ومستقبله، ولا يمكن أن تكون في غير هذا الاتجاه، حيث يتعين على الجميع أن يتكاتف كل في موقعه للنهوض بنظام التقويم المستمر الذي يسير فيه طلبة الصف الثاني عشر.

دبي ـ عنان كتانة