افتتحت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة صباح أمس دار الرعاية الاجتماعية للأطفال والتي تشكل بادرة اجتماعية مميزة لاحتضان الأطفال مجهولي الأبوين أومجهولي الأب من أبناء المواطنات أو المعرضين للعنف والإهمال الأسري بكل أنواعه.
وقامت الشيخة جواهر ترافقها الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي رئيسة اللجنة الدائمة للمدارس النموذجية بالشارقة وموضي الشامسي مدير عام مراكز التنمية الأسرية بالشارقة ووفد من وزارة الشؤون الاجتماعية بجولة تعرفن خلالها على أقسام الدار الجديدة واطلعن على الخدمات المقدمة للأطفال، واتجهن بعدها إلى دار المسنين حيث تحدثت الشيخة جواهر مع نزلائها من المسنين لفترات طويلة وتعرفت على أحوالهم وعلى الخدمات التي يتلقونها، ودعت إلى مواصلة الاهتمام بهذه الشرائح الاجتماعية المختلفة منوهة بمستوى الخدمات المميز التي وصلت إليه الشارقة في تأمين جميع مستلزمات رعاية هذه الفئات.
وقالت عفاف إبراهيم المري مدير عام دائرة الخدمات الاجتماعية في حكومة الشارقة وعضو المجلس التنفيذي إن مبادرة حرم صاحب السمو حاكم الشارقة بافتتاح هذه الدار تشكل دعماً كبيراً للجهود التي يتم بذلها في تأمين الرعاية المطلوبة لجميع المقيمين بالدار، والذين ينتمون إلى جميع الفئات الاجتماعية المحرومة من الرعاية.
وأوضحت أن فكرة تأسيس دار رعاية اجتماعية للأطفال برزت في عام 2003 حيث تم العثور على طفل مجهول الأبوين ويعاني من إعاقة ذهنية في أحد شوارع الشارقة وبعدها اتخذ القرار بضرورة الإسراع في إنشاء هذه الدار، وتم الإطلاع على تجارب دول مجلس التعاون الأخرى للاستفادة من خبراتهم في هذا المجال وتلافي الأخطاء والعقبات التي من شأنها أن تحول من تقديم الخدمات بالصورة الجيدة.
وقالت: إن الدار تقدم الخدمات منذ عام 1985 حيث صدر قرار من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفظه الله ورعاه لتقديم الرعاية إلى فئة الأطفال مجهولي الأبوين، وبينت أنه قبل أربع سنوات بالتحديد أصبحت الدار تتلقى حالات أخرى غير هذه الفئة مما دفع إلى العمل على تأمين الخدمات المتنوعة إلى الأطفال الذين يعانون من العنف الأسري بكل أنواعه والذي ينتج عنه إيذاء جسدي، بالإضافة إلى تقديم الخدمات إلى الأطفال مجهولي الأب من أبناء المواطنات.
وبينت أنه تم تشكيل لجنة مكونة من مديري ثماني إدارات في الشارقة لقبول الحالات، وهم: مدير منطقة الشارقة الطبية ومدير عام دائرة الخدمات الاجتماعية ومدير عام الشرطة ومدير عام مراكز التنمية الأسرية ومدير عام إدارة الجنسية والإقامة ومدير إدارة التمكين الاجتماعي بالإضافة إلى رئيس المحكمة الشرعية، وقالت: إن الدار التي بنيت على شكل منزل وتضم عددا كافيا من المربيات اللاتي يقمن بدور الأمهات، تقبل الأطفال بعد إحالتهم رسمياً من الجهات المختصة، وتضم حالياً خمسة أطفال ثلاثة منهم لا تتجاوز أعمارهم الأشهر بينما هناك فتاتان كبيرتان تعاني إحداهما من الأعاقة فيما تعاني الأخرى من مرض نفسي.
وناشدت المري معالي وزير الداخلية إلى الإسراع في تأمين الأوراق الثبوتية والجوازات الخاصة في هؤلاء الأطفال، كما ناشدت معالي وزير التربية والتعليم لقبولبهم في مدارس الوزارة والتفريق بينهم وبين غيرهم من الذي لايحملون أرواقاً ثبوتية، حتى يتمكنوا من مواصلة حياتهم الطبيعية في المجتمع والحيلولة دون انحرافهم ولاسيما أن منعهم من الحصول على هذه الأوراق يخلق عقبات أمام الأسر التي تعمل على احتضانهم.
الشارقة ـ عمر بدران