صعدت طهران من رفضها لقرار مجلس الأمن الدولي 1737، بإعلان عزمها إطلاق المرحلة الأولى من إنتاج الوقود النووي للأغراض الصناعية في فبراير المقبل، ولم تستبعد استخدام النفط كسلاح «إذا لزم الأمر»، في وقت عقد البرلمان الإيراني جلسة سرية تدارس فيها قرار مجلس الأمن، وأقر مشروع قانون يلزم الحكومة بمراجعة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وصرح نائب وزير الخارجية الإيراني مهدي مصطفوي أمس، بأن إيران ستطلق في فبراير المرحلة الأولى من إنتاج الوقود النووي لأغراض صناعية، وقال إنه «خلال فترة فجر «الأيام الـ 10 الأولى من شهر فبراير التي يحتفل بها بانتصار الثورة الإسلامية في 1979 ستطلق المرحلة الأولى من إنتاج الوقود النووي لأغراض صناعية».

في غضون ذلك، عقد البرلمان الإيراني جلسة سرية حضرها وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي لتدارس قرار مجلس الأمن 1737 والخاص بفرض عقوبات على إيران.

وكشف النائب علي صغيري لوكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن أن «إيران بصدد تشغيل 3000 من أجهزة الطرد المركزي قريباً»، وأضاف أن «متقي ناقش مع النواب المكاسب والخسائر المحتملة لإعادة النظر في تعاون الحكومة الإيرانية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن النواب رفضوا تبني أي تنازلات سياسية»، مشيراً إلى أن «أي تنازل سيشجع الغرب على تقديم مطالب أخرى.

ومن ثم أعلن النواب تأييدهم للمقاومة والحسم». بدوره، قال عضو لجنة الطاقة النائب علي دانش للصحافيين إن «متقي قدّم إلى النواب تقريراً يشرح فيه تطورات الموقف النووي الإيراني والتداعيات التي سيتركها تطبيق القرار الدولي 1737 على البرنامج النووي الإيراني».

وأضاف أن «متقي رد على أسئلة النواب بشأن آخر تطورات ملف إيران النووي». وصرح متقي للصحافيين عقب الجلسة بأن «الحكومة الإيرانية ستوافق على مشروع قانون، صادق عليه النواب، يلزمها بمراجعة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية احتجاجاً على قرار الأمم المتحدة 1737».

من جهة أخرى، صرح وزير النفط الإيراني كاظم وزيري همانة أن «إيران ستستخدم كل الأسلحة للدفاع عن نفسها إذا احتاج الأمر»، لكن «لا قلق بشأن وقف صادراتها النفطية»، مستدركاً بالقول « لا أستبعد استخدام ذلك إذا لزم الأمر». وقال إن «بلاده تتعرض منذ أعوام لمختلف أنواع العقوبات، ولم تتمكن شركات عدة من التعاون معنا خشية الضغوط الأميركية».

وأضاف «حتى أننا لم نتسلم المعدات ذات الاستخدام المزدوج التي اشتريناها في الماضي تحت ذرائع مختلفة». وأوضح أن «المصارف الأجنبية ترفض إقراضنا أموالاً أو المساهمة مالياً في مشاريع الصناعة النفطية بحجج مختلفة»، وتابع «العقوبات قد تؤخر المشاريع، لكن السلطة قررت رفض الضغوط».

طهران ـ «البيان»: