بعد ضربات قاصمة وجهتها لخصومها الإسلاميين في الصومال، دفعت إثيوبيا بآلياتها العسكرية نحو العاصمة الصومالية مقديشو. لكن «المحاكم» قالت إن تراجع قواتها مجرد تغيير في التكتيك، وشددت على أن أي محاولة للاستيلاء على مقديشو ستنتهي بكارثة للمهاجمين.

ووسط تحركات عربية «عاجلة» لوقف الحرب ستكون ساحاتها في مقر الجامعة العربية ومبنى مجلس الأمن الدولي والعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قال رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي إن القوات الإثيوبية وتلك الموالية للحكومة الانتقالية الصومالية «وجهت ضربة قوية» لقوات «المحاكم» في محيط بيداوة، وقتلت نحو ألف منها.

وأضاف زيناوي أن «معظم القوات التي واجهناها لم تكن من الصوماليين، لكن الكثير منهم جنود أريتريون ومجاهدون أجانب، إن كل أراضي وسط الصومال أصبحت الآن خالية من القوات الإسلامية، وبيداوة لم تعد مهددة». وقال: إن «القوات الوحيدة التي نتعقبها هم جنود أريتريون يختبئون في زي نساء صوماليات ومجاهدون إرهابيون». وتابع أنه أرسل ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف جندي إثيوبي إلى الصومال، لكنه نفى أنهم محتلون. وقال إنها قوة صغيرة لكنها تحمل قدراً كبيراً من قوة النيران.

ومضى يقول: «أكملنا بالفعل نصف مهمتنا وبمجرد الانتهاء من النصف الآخر ستغادر قواتنا الصومال».في غضون ذلك، قال مبعوث الصومال لدى إثيوبيا عبدي كريم فارح إن «القوات الإثيوبية في طريقها إلى مقديشو. إنها الآن على بعد 70 كيلومتراً ومن الممكن أن تسيطر على مقديشو في غضون الساعات الأربع والعشرين إلى الثماني والأربعين المقبلة».

لكن الإسلاميين قالوا إن أي محاولة للاستيلاء على مقديشو ستنتهي بكارثة للمهاجمين «وجحيم يلحق بهم».من جانبها دعت منظمة المؤتمر الإسلامي القوات الإثيوبية إلى الانسحاب «فوراً» من الصومال محذرة من خطر اشتعال منطقة القرن الإفريقي كلها. وأعلن أمين عام المنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو في بيان أنه «يعتزم إيفاد بعثة من منظمة المؤتمر الإسلامي قريباً لزيارة الصومال والبلاد المجاورة» .

وذلك بعد الهجوم العسكري الذي شنته إثيوبيا على الصومال العضو في المنظمة محذراً من «أن هذا التصعيد من شأنه أن يقوض التقدم الذي أحرز حتى الآن تجاه تحقيق سلم دائم واستقرار ووفاق في البلاد». وناشد «بشدة جميع الأطراف الصومالية، وخاصة زعماء مختلف الفئات، وكل البلدان المجاورة للصومال، التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس والمسؤولية» كما وجه نداء «قوياً لإثيوبيا لسحب قواتها فوراً من الصومال».

وحذر «من أن نيران هذه الاعتداءات العسكرية يمكن أن تصيب المنطقة بأسرها بل تتعداها» داعياً «المجتمع الدولي، خاصة الأمم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية (الإيغاد)، للنهوض بدور فعال في التعجيل بتحقيق الاستقرار في الأوضاع المتفجرة في الصومال».

عواصم ـ «البيان» والوكالات