تلقت شركة فورتشن بروموسفن التابعة لمجموعة «إم سي إن» شبكة الاتصالات الإعلامية في الشرق الأوسط عددا من طلبات الانتساب من طلبة الجامعات بالدولة للالتحاق بالبرنامج الذي أطلقته الشركة في نوفمبر الماضي لتدريب وتوظيف مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة بإشراف أكاديمية «إم سي إن» وبالتعاون مع جامعة «ولونغونغ» في دبي. وأعلنت الشركة إغلاق باب القبول نهاية ديسمبر الجاري.

ويدعم البرنامج كل من شركة واجهة دبي البحرية التابعة لشركة نخيل وبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية. وقدمت كليتا دبي التقنية للطلاب والطالبات دعماً رئيسياً في تشجيع المواطنين الخريجين للانتساب إلى هذا البرنامج.

وكشف فادي سلامة الرئيس التنفيذي ورئيس شركة فورتشن بروموسفن ومجموعة إم.سي.إن في تصريحه لـ «البيان» أن الاختيار وقع على 16 خريجا مواطنا يبدأ بهم البرنامج التدريبي الذي يستغرق 10 شهور ويبدأ في شهر فبراير من العام المقبل في جامعة ولونغونغ في إطار برنامجها الأكاديمي، بينما سيتم التدريب العملي للمنتسبين في مكاتب شركة فورتشن بروموسفن وسائر مكاتب مجموعة إم.سي.إن في دولة الإمارات العربية المتحدة. وسوف يحصل المواطنون المتدربون على تجربة ميدانية عملية ويكتسبون مهارات تخصصية عبر شبكات قطاع الإعلان.

وأضاف سلامة أن البرنامج سوف يعامل المنتسبين إليه بصفتهم مديرين تحت التدريب ويمنحهم مكافأة مناسبة، بموجب عقد عمل يضمن لهم زيادة الراتب والترقية بعد إتمام 10 شهور في التدريب، لافتا أن البرنامج سيتم تنظيمه سنويا لاستقطاب عدد كبير من الخريجين المواطنين.

وأشار إلى أن الهدف من البرنامج هو جذب الكوادر المحلية الوطنية إلى مجال العمل في العلاقات العامة والإعلانات والتسويق لخدمة السوق المحلي إضافة إلى أن ذلك يعد مساهمة من القطاع الخاص في تشجيع الكوادر الوطنية وتدريبها وتوظيفها في إطار خطة الدولة نحو توطين الوظائف خاصة في المجالات الجديدة، مؤكدا أن مساهمة القطاع الخاص تعد نوعا من رد الجميل للدولة ولحكومة دبي بشكل خاص التي وفرت كل التسهيلات للاستثمار والعمل.

البادرة الأولى

وقال ان الشركة بدأت فكرة البرنامج في السعودية وبشكل خاص للنساء ولاقت نجاحا كبيرا هناك، وهو ما أعطانا دفعة قوية في سوق المملكة «وعندما فكرنا في تطبيقه في الإمارات وجدنا ترحيبا كبيرا خاصة من عملائنا المواطنين، ويعد إطلاق البرنامج البادرة الأولى في الإمارات بهدف تدريب وتوظيف مواطني الدولة.

وأضاف: إننا نستثمر في مشروع نؤمن به ويجسِّد التزامنا في استقطاب وتنمية مهارات مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة. ولدينا قناعة راسخة بأهمية تنمية وصقل مهارات المواطنين الشباب في مجال الإعلان والإعلام والعلاقات العامة واتصالات التسويق، لأننا نعتقد أن هذه القطاعات تحتاج إلى مساهمات وإبداعات العنصر البشري المحلي. وحيث إننا لمسنا الطاقات الهائلة الكامنة في قاعدة المهارات الوطنية الشابة، فإنني أشعر بثقة تامة في نجاح هذا التحرُّك لمصلحة الجميع».

وأوضح أن الوقت مناسب لمثل هذه المبادرة، حيث إن الشركات العاملة في مختلف دول المنطقة تبحث عن المواهب الوطنية بشكل حثيث. وفي الوقت نفسه، نلاحظ أن أعداداً كبيرة من الخريجين المواطنين الشباب الموهوبين والمتطلعين إلى الحصول على وظائف تناسب تطلعاتهم، يبحثون عن دليل عمل يوجه جهودهم في خارطة الطريق المهنية.

ونحن نقوم بدورنا بتسهيل الأمور عليهم ومساعدتهم في اكتشاف فرص عمل رائعة في قطاعات الإعلان والإعلام والتسويق. وسوف يساعد هذا البرنامج المنتسبين إليه، في الحصول على مستقبل باهر في قطاع ينمو بقفزات سريعة وكبيرة في منطقتنا. ولا يحتاج المنتسبون إلى هذا البرنامج إلى الكثير من الجهد للنجاح فيه، لأنه مبرمج بحيث يناسب المكان والزمان الراهنين ويشكِّل استثماراً متميزاً في مستقبل دولتنا الحبيبة التي نعمل في ظلها».

من ناحيته، قال البروفيسور نِك فان دير والت، الرئيس التنفيذي لجامعة ولونغونغ: «سوف يوفر برنامج الإمارات لتطوير وتوظيف الكوادر الوطنية، برنامجاً تدريبياً أكاديمياً وعملياً متكاملاً لمواطني الدولة، لتمكينهم من التميُّز والتفوُّق في قطاع اتصالات التسويق. وتفخر جامعتنا بتوفير الشق الأكاديمي لهذا البرنامج بالتعاون مع مدرِّسين يعملون في هذا القطاع».

كوادر عالية الكفاءة

قالت عزة الشرهان، مديرة برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية ان برنامج الإمارات يسعده المشاركة في هذا البرنامج التدريبي المتميز الذي سيوفر كوادر وطنية عالية الكفاءة، وهو متخصص بهذا القطاع الحيوي. وسوف يسهم التزام إدارة شركة فورتشن بروموسفن والمؤسسات التعليمية الكبرى في الدولة في نجاح هذا البرنامج والسماح للمواطنين بالعمل في قطاع يفتقر حالياً إلى حضور المواهب المحلية.

وسوف يسمح أيضاً، بدعم استراتيجية برنامج تطوير الكوادر الوطنية الهادفة إلى ضمان حضور مواطني الدولة في كل مجالات العمل في القطاع الخاص عبر برامج تدريبية احترافية لتنمية مهاراتهم تحت إشراف فعاليات هذا القطاع». وقال ديفيد إم. ووكر، رئيس خدمات البرامج المهنية وعلاقات الخريجين في جامعة زايد:

«يشكِّل برنامج شركة فورتشن بروموسفن الفريد لتدريب وتوظيف الخريجين، حافزاً كبيراً لمختلف الخريجين المواطنين الشبّان الباحثين عن عمل في عالم الإعلان. وقد جمعت الشركة في هذا البرنامج، ما بين الخبرة العملية والتدريب النظري الأكاديمي، لمنح خريجي البرنامج القدرة على تحقيق ذواتهم والنجاح والتميّز في مستقبلهم المهني. ويُعد هذا البرنامج واحداً من البرامج القليلة التي توفر تدريباً تخصصياً في قطاعات مهنية محددة».

دبي ـ عادل السنهوري