أكملت بلدية الشارقة كل الترتيبات اللازمة لتكثيف الحملات الخاصة بمراقبة الأسواق والمحلات التجارية والمؤسسات العاملة في مجال توزيع وبيع وذبح الماشية والأغنام وتجارة المواد الغذائية والخضروات والفواكه واللحوم والمطاعم وغيرها استعداداً لاستقبال عيد الأضحى المبارك.

وقال المهندس عبدالله سلمان العامري مدير عام بلدية الشارقة ل«البيان» انه حرصا على سلامة الجمهور وخلو الأسواق من المواد الضارة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي فقد تم توجيه قسم الصحة العامة لإعداد برنامج عمل لتكثيف المراقبة خلال أيام العيد. وأشار إلى قيام البلدية بتكثيف الرقابة على الموانئ والمطار لرصد جميع الحيوانات الحية الواردة إلى الدولة والتفتيش والكشف عليها على مدار الساعة.

واضاف انه تم تشكيل فريق عمل من الأطباء البيطريين منهم من يعمل بسوق الأغنام والمواشي للكشف على المعروض منها للبيع إلى الجمهور إضافة إلى الإشراف الطبي على الذبائح بالمسلخ المركزي قبل وبعد عمليات الذبح حيث سيعمل المسلخ في وقفة عرفات من السادسة صباحا وحتى العاشرة مساء وفي أيام العيد سيعمل المسلخ من السادسة صباحا وحتى السادسة مساء فيما عدا أول يوم حيث سيتم العمل بعد صلاة العيد، وأوضح انه تم وضع برنامج لتكثيف الرقابة البيطرية على باقي أسواق عرض الحيوانات والمسالخ الأخرى في الذيد والمنطقة الشرقية.

وقال العامري إنه خلال العيد سيقوم مفتشو الصحة بحملات تفتيشية على الأسواق والمطاعم للتأكد من التزامها بالمتطلبات الصحية واتباع القوانين وكذلك التزامها بما تفرضه البلدية من أوامر محلية وعدم الإخلال بما يتطلبه العيد من انضباط.

مشيرا إلى انه تم تخصيص فريق من الأطباء البيطريين للإشراف على الأغنام والمواشي المعروضة بالأسواق للتأكد من خلوها من الأمراض إضافة إلى التي يتم ذبحها بالمسلخ المركزي للتأكد من صلاحيتها، كما تم تخصيص مفتشين للعمل الميداني المستمر على محلات الخضار وسوق السمك للتأكد من صلاحية المعروض منها للاستهلاك.

واوضح أن البلدية ستنظم حملات مكثفة ومنتظمة على محلات السوبر ماركت والمؤسسات التي تتعامل في الغذاء بجميع أنواعه للتأكد من التزامها بالشروط الصحية في العرض والتخزين الأمثل.

وأضاف أن البلدية ستقوم بحملة مكثفة على ممارسات القصابين الجائلين والذين عادة ما يوجدون في أسواق المواشي ويمارسون نشاطهم مما يعد مخالفة واضحة لقوانين بلدية الشارقة، مشيرا الى ان الخطورة تكمن في غياب الفحوصات البيطرية والمخبرية للذبيحة التي قد تكون مصابة بأمراض يجهلها القائم بهذا النشاط المخالف.

وحرصا منها على صحة وسلامة المجتمع وتحقيق أرقى خدمات الوقاية الصحية ناشدت بلدية الشارقة الجمهور الكريم عدم التعامل مع القصابين الجائلين وعدم الذبح إلا من خلال مقصب الشارقة المركزي والمسالخ التابعة للبلدية في المدن الأخرى للتأكد من سلامة وصحة الحيوانات قبل ذبحها من قبل الأطباء البيطريين المتخصصين حفاظا على صحة وسلامة المجتمع، كما اهابت البلدية الإبلاغ عن القصابين الجائلين على هاتف الطوارئ 993 وحذرت القصابين الجائلين من ممارسة الذبح بالطرق التقليدية التي يقومون بها خارج مباني المسالخ التابعة لبلدية الشارقة، وسوف تقوم البلدية بإلقاء القبض عليهم ومعاقبة وتغريم كل من يحاول الإضرار بصحة أفراد المجتمع.

مسلخ مطور

وكانت البلدية ادخلت خلال العام الماضي نظاما حاسوبيا جديدا ينظم عمل المقصب المركزي التابع لها، في إطار الخطة التي تنفذها البلدية لرفع مستوى كفاءة المقصب وتزويده بالكوادر البشرية وأحدث الأجهزة المستخدمة في هذا المجال.

وقال مدير عام بلدية الشارقة إن النظام يهدف إلى ميكنة نظام المقصب، ومن شأنه أن ينقل الإجراءات الإدارية المتبعة من الورقية إلى الإلكترونية، بهدف تبسيط وتسريع الإجراءات والتيسير على المراجعين.

وأوضح أن الميكنة شملت نظام الرعاية البيطرية الجديد في كل من المسلخ المركزي والمحجرين البيطريين في كل من ميناء خالد ومطار الشارقة، إضافة إلى العيادة البيطرية وأسواق الطيور ومصانع اللحوم والتفتيش على المخالفات.

ويمكّن النظام الجديد هذا المقصب من استخراج التذاكر إلكترونيا للجمهور بدلا من النظام اليدوي، وكذلك إعداد الإحصاءات الفنية المختلفة وإصدار شهادات الإتلاف إلكترونياً، كما انه يساعد في كتابة التقارير المالية المفصلة لمعرفة الإيرادات والتحصيل اليومي، بالإضافة إلى تقديم دراسة إحصائية شاملة لأهم الأمراض والأوبئة ومصادرها مما يساهم في تعزيز الوقاية من الأمراض قبل انتشارها، فضلا عن تسهيل العمل الإداري.

كما يشمل نظام الحاسوب تنظيم معاملات البلدية مع الشركات التجارية المسجلة ومحلات بيع اللحوم بالشارقة.كما شهد المسلخ إضافة تحديثات جديدة إلى المقصب شملت بداية البرادات، حيث تمت إضافة ثلاثة برادات حديثة لحفظ الذبائح قبل توزيعها في الأسواق حسب النظام المتبع ووفقا لأحدث الأنظمة المتبعة في هذا الإطار وبسعة تخزينية تصل إلى 200 ذبيحة للبراد الواحد.

وقامت البلدية بإضافة خط جديد للذبائح الصغرى من الضأن والماعز، بطاقة إنتاجية تتراوح بين 300 إلى 350 ذبيحة في الساعة، إضافة إلى تبديل شبكة المياه الداخلية بأخرى جديدة من الخط الرئيسي، فضلا عن تغيير السخانات القديمة بأخرى حديثة توفر نوعين من المياه الساخنة حسب الاحتياجات اليومية للنظافة والتطهير.

وتم استبدال نظام التكييف القديم بآخر مركزي جديد حتى يتسنى توفير درجة الحرارة المثلى داخل صالات الذبح والتجهيز، إضافة إلى توفير العدد الكافي من مغاسل الأيدي، فضلا عن مطهرات أدوات الذبح التي تم توصيلها بشبكة المياه الباردة والساخنة حسب الاحتياجات المطلوبة، لافتا إلى قيام المقصب أيضا باستبدال مظلة استقبال الحيوانات الحية القديمة بأخرى جديدة مصنوعة من مادة «الفيبر غلاس».

وعززت من إجراءاتها الصحية، حيث يقوم بعملية الفحص والتفتيش بمقصب الشارقة أطباء بيطريون اكفاء وعلى علم كامل بمتطلبات الفحص والتفتيش والتأكد من صحة وسلامة اللحوم وخلوها من الأمراض وصلاحيتها للاستهلاك.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز