أوضح الدكتور عارف النورياني نائب مدير مستشفى القاسمي للشؤون الفنية رئيس وحدة القلب أنه تم تزويد الوحدة بأجهزة جديدة متطورة من شأنها أن تخدم العلاج المقدم لمرضى القلب، منوهاً بأن المستشفى استقبل مؤخراً طبيباً زائراً لمعالجة الحالات المستعصية في خطوة نحو اكتساب خبرات حول الإجراءات الطبية الحديثة المتبعة في مثل هذه الحالات المرضية والتي تحتاج إلى تقنيات عالية للتعامل معها.
وقال إن الأجهزة الجديدة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الدولة وستحقق نقلة نوعية في الخدمات المقدمة لعلاج حالات مرضى القلب المعقدة والتي تحتاج إلى الكثير من الفحوصات للحصول على التشخيص الدقيق للمرضى المصابين.
وأشار إلى أن هذه الأجهزة هي جهاز (أيكو) المتخصص في التصوير بالموجات الصوتية مبيناً أنه يتميز بمواصفات عالية ويعطي صورا ثلاثية الأبعاد مما يسهل الحكم على القلب وحجراته المختلفة، بالإضافة إلى إمكانية التعرف على التشوهات الخلقية بشكل أدق.
وأوضح أن الجهاز الثاني (آفيوس) وهو جهاز للتصوير داخل تجاويف الشرايين التاجية مما يعتبر نقلة نوعية في دراسة الحالات الخاضعة للقسطرة، وقال: إن هذا الجهاز يعتبر الأول من نوعه الذي يستخدم في الدولة كما أنه يعتبر أحدث جهاز تم التوصل إليه عالمياً في هذا الخصوص، ونوه بأن أهم العمليات التي تستخدم في هذا الجهاز هي تمكين الفريق الطبي من إجراء عمليات زرع الدعامات مما يقلل من المضاعفات اللاحقة بعد إجراء عملية القسطرة.
وبين أن الوحدة استقبلت طبيباً زائراً قام بإجراء 25 عملية قسطرة منها أربع حالات مستعصية، كما قام بدراسة حالات مستعصية تمت مناقشتها معه لإبداء الرأي بما يمكن من تقديم خدمات علاجية لها في الفترة المستقبلية.
وقال د.النورياني إن الطبيب الزائر والذي أعد أبحاثاً عالمية كثيرة في علاج مرضى القلب أبدى استغرابه من الحالات التي شارك في علاجها مبيناً أنها تعتبر من الحالات الصعبة نظراً لارتفاع نسبة مرضى القلب المصابين بالسكري إلى أكثر من 50%، وهذا ما يقود إلى حدوث إصابات في الشرايين التاجية الثلاثة معاً.
وعلى طول الشرايين ما يستوجب تركيب أكثر من ثلاث أو أربع دعامات قلبية، ونوه بأن هذه الأنواع من الإصابات والتي اطلع عليها الطبيب الزائر تعتبر من الحالات اليومية التي تراجع الوحدة، والتي تحتاج إلى تقنية عالية ومهارة في التعامل معها.
وأوضح أنه من بين العمليات المعقدة التي تراجع الوحدة تم إجراء عملية لمريض أتى إلى المستشفى بحالة إسعاف من مستشفى الفجيرة حيث قدمت له العلاجات الأولية.
وكان بحاجة إلى عملية جراحية قلبية مباشرة إلا أن قسم الجراحة رفض إجراء العملية التي تحتاج لتحضير مسبق ولمدة تصل إلى عشرة أيام تقريباً ما أدى إلى تدخل سريع بإجراء عمليات قسطرة له لتوسعة الشريان الرئيسي والشريان الخلفي الذي يعاني من انسداد بنسبة 90% واستمرت العملية لمدة ساعتين ونصف الساعة وأجريت له زراعة ثلاث دعامات قلبية.
الشارقة ـ عمر بدران
