أكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية على ضرورة تنسيق كافة الجهود بين مختلف الجهات المعنية في الدولة للحد من بعض الأمراض الوراثية المنتشرة في الدولة وعلى رأسها مرض الثلاسيميا وذلك لما لهذه الأمراض من أبعاد وانعكاسات خطيرة على حياة المرضى وأسرهم.
وطالبت عقب زيارة قامت بها أمس إلى مركز الثلاسيميا في مستشفى الوصل بدبي بمناسبة إطلاق وزارة الشؤون الاجتماعية حملة للتبرع بالدم بالتعاون مع إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث بوزارة الصحة لصالح مرضى الثلاسيميا أهمية تكاتف الجهود الحكومية والخاصة في نشر الوعي الصحي بين المواطنين والمقيمين، وتعزيز الثقافة الطبية الوقائية منها والعلاجية والتي تساعد الأفراد في المحافظة على صحتهم والعناية بها بشكل أفضل.
وأبدت معالي مريم الرومي إعجابها بالإمكانيات التي يتميز بها المركز والتي تنعكس إيجابا على مستوى الخدمات الطبية المقدمة فيه، كما أشادت بالجهود الكبيرة التي تبذلها دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي وحرصها على توفير الرعاية الصحية الشاملة لجميع مرض الثلاسيميا مواطنين ومقيمين دون أي مقابل، وذلك على الرغم من ارتفاع كلفة علاج هذا المرض والذي يتراوح بين 16 إلى 40 ألف درهم شهريا وفقا للدكتورة خولة بالهول رئيس مركز الثلاسيميا.
وأوضحت بأن الاستشارة الطبية والفحوصات المخبرية قبل الزواج هي الحل الأمثل لتجنب مرض الثلاسيميا وغيره من الأمراض الوراثية الأخرى مشيرة إلى أن الدولة تسعى ومن خلال إلزام جميع المتقدمين بطلب الحصول على منحة صندوق الزواج بضرورة إجراء الفحص الطبي قبل ألزواج للوصول إلى إمارات خالية مع الثلاسيميا بحلول العام 2012.
واستمعت معالي مريم الرومي خلال جولتها في المركز من الدكتور عبدالله الخياط مدير مستشفى الوصل والدكتورة خولة بالهول مديرة مركز الثلاسيميا إلى شرح مفصل عن الخدمات التي يقدمها المركز للمرضى المواطنين والمقيمين .
وأشارت الدكتورة خولة بالهول إلى أن مركز الثلاسيميا في دبي يعتبر من أوائل المراكز المتخصصة في المنطقة التي بدأت بصرف عقار اكسجيد الذي تم طرحه مؤخرا في الأسواق العالمية لتخليص مرضى الثلاسيميا من استخدام مضخة الدسفيرال للتخلص من كميات الحديد التي تترسب في الجسم نتيجة عمليات نقل الدم المتكررة لهم.
وقالت الدكتورة بالهول بان العقار يعتبر من أغلى أنواع الأدوية العالمية، مشيرة إلى أن العلاج يصرف لكافة المرضى المواطنين والمقيمين ممن تسمح حالاتهم بذلك، مشيرة إلى أن النتائج التي تم التوصل لها لغاية الآن مشجعة ومطمئنة وأفضل ولم يتم لغاية الآن تسجيل أي مضاعفات أو أعراض جانبية للمرضى.
وأوضحت أن المركز يحتوي على 28 سريرا وبنسبة إشغال تصل إلى 100 في المئة حيث يتم تقديم الخدمات من خلال كادر متخصص من الأطباء والممرضين المتفرغين لخدمة المرضى.
