قدم مجموعة من أعضاء المجلس الوطني الاستشاري خلال الجلسة الثالثة في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر والتي عقدت أمس بمقر المجلس في قصر الحصن بابوظبي برئاسة عبدالله المسعود رئيس المجلس اقتراحا بشأن مزايا وشروط معاشات التقاعد المحلية نوهوا فيه إلى أن المتغيرات التي تشهدها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلد.

والتي أدت إلى تقديم مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله لتحسين الرواتب وزيادة علاوة الأبناء لمساعدة العاملين المحليين والإتحاديين على مواجهة ارتفاع النفقات المعيشية وتحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية تستدعى أيضا أن يشمل ذلك الرفع معاشات المتقاعدين المحليين من عسكريين ومدنيين.

كما أشاروا إلى ضرورة توفير مزايا أفضل لهم في شروط نظام التقاعد المحلي أسوة بالنظام الاتحادي ومراعاة لظروفهم الاجتماعية والاقتصادية وعملا بمعايير المعاملة الموحدة لترسيخ قواعد العدالة الاجتماعية والرخاء والرفاهية لمختلف فئات المواطنين.

وأكد الأعضاء وهم جبارة بن حسن بن جبارة ومحمد بن راشد الناصري ومحمد بن أحمد بن بندق القمزي وعبد الله علي عبد الله الزعابي وعبد الله بن علي الكعبي وعبدالله المزروعي وخليفة بن جبارة أن ذلك يأتي تحقيقا لأهداف سياسة الحكومة الرشيدة، ومراعاة لسد احتياجات المتقاعدين من عسكريين ومدنيين لضمان استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي وتوفير أسباب الحياة الكريمة لهم ولأفراد أسرهم.

كما قدم مجموعة من الأعضاء اقتراحا بشأن تقديم دعم محلي لنظام الضمان الاجتماعي جاء فيه أن نظام الضمان الاجتماعي وتقديم الإعانة المالية للمستحقين علي مستوى الدولة بغرض تحقيق رفاهية واستقرار المواطن وتوفير المتطلبات المعيشية من سكن وصحة وتعليم واحتياجات أساسية أخرى لجميع المواطنين القادرين منهم على العمل وغير القادرين.

حيث تم إخضاع هذا النظام من جهات الاختصاص الاتحادية إلى قرارات تنظيمية جديدة وتم إيقاف الإعانة المالية نتيجة لذلك عن بعض المواطنين الذين ظلوا يحصلون عليها فترة طويلة وكانت تساعدهم علي توفير متطلبات معيشتهم، وقد أدى ذلك إلى تردد الشكاوى والمطالبات بإرجاعها إليهم، ونظرا لأن الجهات المحلية المختصة هي القدر على الاستقصاء عن أوضاع المواطنين لمعرفة المستحقين للإعانة المادية من عدمه.

وطالب الأعضاء وهم جمعة بن عيد المريخي وعيسي سعيد الخيلي وغيث بن هامل خادم الغيث وحاضر بن مبارك المهيري وخليفة بن أحمد المرر وعبد الله بن غانم بن هميلة المزروعي بإجراء مسح اجتماعي شامل لتوسيع دائرة الضمان الاجتماعي محليا بدعم حكومي من واقع ذلك المسح وعلي أسس مدروسة.

وكذلك استنادا إلى بيانات ومعلومات موثقة تحقيقا للأهداف السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وكذلك النظر في زيادة المزايا التي يمكن تقديمها للمستحقين على المستوى المحلي مثل الإعفاء من الرسوم الحكومية أو زيادة الإعانة المالية أو غيرها من وسائل الدعم.

وأشاد الشيخ احمد بن محمد بن سلطان سرور الظاهري باهتمام المجلس الواسع بكافة فئات المجتمع وشرائحه، وقال ان المتقاعدين هم من أهم فئات المجتمع الواجب رعايتها وتقديرها على مساهمتهم الجليلة في بناء الوطن ومقدراته طوال سنوات خدمتهم في أجهزة ودوائر الدولة المختلفة.

ولا يخفى على احد حجم الجهود التي بذلوها الأمر الذي رافقه إنشاء صندوق معاشات مستقل يخضع له كل المواطنين العاملين في دوائر ومؤسسات وشركات الإمارة وفقا للقانون المحلي رقم 2 لسنة 2000 في شأن المعاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي والتي تستفيد منها آلاف الأسر.

وأشار إلى ان حجم الارتفاع الكبير في مستوى المعيشة خلال السنوات القليلة الماضية، وزيادة الأعباء المعيشية التي يواجهها ذوو الدخل المحدود دون أي تغيير أو زيادة في رواتب ومكافآت التقاعد للمتقاعدين، يدعو إلى إعادة النظر في واقع تلك المكافآت والرواتب على ان يتم شمولهم بأية مكرمات وزيادات أسوة بالموظفين العاملين مما يمنحهم نوعا من التكريم والتقدير الذي يستحقونه.

وفي مداخله للعضو غيث بن هامل آل غيث قال فيها ان المجلس الاستشاري الوطني حرص على التوصية بشكل ما من شأنه تحقيق الرعاية الاجتماعية الكاملة والشاملة للمواطنين في إمارة أبوظبي، إيمانا منه بأن الرعاية الاجتماعية تهدف إلى خدمة المصلحة العامة للمجتمع، وصيانة الأسرة المواطنة وحمايتها من المشاكل التي يمكن ان تعوقها عن تنشئة الأجيال على أسس صحيحة.

وأضاف انه ونظرا لان خدمات الرعاية الاجتماعية في إمارة أبوظبي تتوزع بين عدة جهات محلية واتحادية ولا توجد جهة رسمية واحدة تقوم بالإشراف الكامل على خدمات الرعاية الاجتماعية فقد أوصى المجلس الموقر في دور انعقاده الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر بدعم هيئة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر المحلية .

وإصدار القوانين المنظمة لاختصاصها لتقوم بالإشراف على خدمات الرعاية الاجتماعية في إمارة أبوظبي، ولم يتم تفصيل التوصية، ثم أصبحت الهيئة الآن تابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر والتي تم إنشاؤها عام 2004م، والمؤسسة .

وان كانت مهامها حاليا بحكم القانون الذي ينظم عملها تقدم الرعاية الاجتماعية لشرائح مهمة وعزيزة على قلوبنا من أبناء الإمارة، وعرض على اللجنة المختصة مناقشة إسناد مهمة القيام بالضمان الاجتماعي للمؤسسة وتوفير الكادر المتخصص لها لحصر ودراسة الحالات المستحقة، وان يكون للمكاتب والفروع التي تتبع المؤسسة في حالة الموافقة على ذلك اختصاص في التصدي للمشاكل الاجتماعية المختلفة والقيام بدور وقائي وتربوي بهذا الخصوص.

وان قيام مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية بمهام الرعاية الاجتماعية الشاملة في الإمارة وتنظيم الضمان الاجتماعي يأتي انطلاقا من أن هذه المؤسسة انسب الجهات المحلية التي يمكن ان تقوم بهذا الدور، ونحن نعلم بأن قيادة البلاد الحكيمة تتجاوب دائما، مع أي توجه يحقق المزيد من الخير والرعاية والرفاهية للمواطنين بكافة فئاتهم خصوصا الفئة التي تستحق الدعم والرعاية لاي ظروف اجتماعية.

كما أشاد العضو بالقانون المحلي رقم 23 بإعادة تنظيم دائرة القضاء في إمارة أبوظبي، حيث نص القانون على انشاء مجلس للقضاء وتشكيل محاكم ابتدائية ومحاكم استئناف ومحكمة نقض في إمارة أبوظبي، وإنشاء نيابة عامة لإمارة أبوظبي.

مؤكدا ان هذه الخطوة الحكيمة والتي تعكس تجاوب قيادة البلاد الرشيدة مع توصيان المجلس الاستشاري الوطني، فلقد أصدر المجلس في دور انعقاده العادي الأول من الفصل التشريعي السادس عشر الحالي توصية بإيجاد سلطة قضائية محلية مستقلة تتولى الإشراف على سير العمل القضائي في إمارة أبوظبي للعمل على رفع الكفاءة وتحسين مستوى الأداء وسرعة تحقيق العدالة بما يتوافق مع احتياجات البلاد ويخدم مصالحها العليا وفقا لإحكام الدستور والقانون.

فيما أكد العضو محمد بن راشد الناصري أن قانون الضمان الاجتماعي والإعانات المالية نص على انه إذا تغير وضع الشخص المادي تتغير الإعانة؛ وأضاف انه بالنسبة للدعم المحلي بالإعفاء من الرسوم الحكومية فالجميع يتفق ان الرسوم زادت في كل شئ وان إعفاء مستحقي الدعم من بعض هذه الرسوم وزيادة الإعانة المالية أصبح أمرا لابد منه للتخفيف عن هذا القطاع من المجتمع في ظل ارتفاع متطلبات المعيشة.

وحول معاشات التقاعد أكد أن صندوق التقاعد المحلي هو الأكبر على مستوى الدول المجاورة، وأشار إلى إن الحكومة تدفع 21% إعانة لصندوق التقاعد العسكري فيما يدفع العسكري 2% بينما يدفع الموظف الحكومي 5% والباقي تدفعه الحكومة لدعم الصندوق.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة