نظمت طالبات كلية علوم الإعلام والاتصال في جامعة زايد في أبوظبي حملة اجتماعية وصحية تحت عنوان «الزهبة» للتوعية بمعايير وسبل تحقيق الزواج الصحيح وتوثيق قيم الروابط الأسرية بين فئات الشباب والشابات، وتأتي الحملة ضمن مشروع تخرج أعدته ثلاث طالبات من الكلية شددن على أن الفكرة جاءت من تلمسهن مشكلة ارتفاع معدلات الطلاق في الإمارات بناء على إحصائيات وبيانات واقعية.
افتتح فعاليات الحملة د. سليمان الجاسم مدير الجامعة بحضور الطالبات المنفذات للمشروع والمشرفين وعدد من أساتذة الجامعة، واطلع د. الجاسم على ما تضمنته الحملة من فعاليات وأبرزها معرض اللوحات الكاريكاتورية الذي نفذته فاطمة السناني إحدى خريجات جامعة زايد، ومثلت بلوحاتها نتائج الدراسة البحثية التي أجرتها طالبات المشروع وأظهرت كيفية رؤية شباب اليوم لزوج أو زوجة المستقبل وما هي الأفكار التي يحملونها حول حياتهم الأسرية.
إضافة إلى بزار عرضت فيه نماذج من متطلبات حفلات الزفاف من الملابس والعطور والزينة، كما تعرف الجاسم إلى الموقع الالكتروني الخاص بالمشروع، فيما ستقيم الطالبات على مدار ثلاث أيام بدءا من اليوم محاضرات تثقيفية حول أهمية الفحص الطبي قبل الزواج واستعدادات فترة الخطوبة.
وأوضح د. سليمان الجاسم مدير الجامعة أن طالبات جامعة زايد حريصات على تقديم مشاريع تخرجهن من واقع المجتمع المحلي ويعملن على طرح موضوعات وقضايا مجتمعية مهمة بهدف تسليط الضوء عليها بأسلوب علمي يعتمد على الدراسة والبحث والتطبيق لتحقيق الإفادة المطلوبة.
مشيراً إلى أن مشروع (الزهبة) لطالبات الإعلام يجسد فهم الطالبات الحقيقي لدراستهن وواقعهن المعاصر واحتياجاته الاجتماعية والثقافية ما يؤكد ريادتهن، كما أنهن حرصن على توصيل رسالة حملتهن للمساعدة على إنجاح مشاريع الزواج والحد من الطلاق من خلال مختلف الوسائل وأقربها لشباب اليوم.
الطالبة سلوى فؤاد إحدى القائمات على تنفيذ الحملة ذكرت أن الفكرة جاءتها من خلال حالات طلاق عديدة لأناس حولها ولم يمض سوى شهور على الزواج وبحثت وتأكدت من خلال عدة مصادر منها المحكمة الشرعية التي أكدت ارتفاع حالات الطلاق بين شباب الإمارات بمعدل يفوق الـ 30 في المئة ما يشير إلى أنها ظاهرة وليست مجرد حالات فردية. ثم قامت بمطالعة العديد من الإصدارات بعضها عبر الانترنت وأخرى من خلال صندوق الزواج.
وأعقبها كما تقول سلوى أجرين دراسة علمية شملت 200 شاب وفتاة ممن تتراوح أعمارهن بين 18 إلى 25 عاما وحملت النتائج مفاجأة أبرزها أن 80 في المئة من الفتيات يرفضن الزواج بمن هم أقل منهن في المستوى التعليمي بينما 73 في المئة من الشبان لا يمانعون الزواج بمن أعلى منهن في مستوى التحصيل العلمي، كذلك أن 71 في المئة من الفتيات يفضلن اختيار شريك الحياة ويرفضن الطرق التقليدية بينما 60 في المئة من الشباب يفضلون الزواج بالأسلوب التقليدي.
وتحدثت الطالبة ليمياء احمد حول جانب آخر من مشروع الحملة وهو تنفيذهن لموقع الكتروني بعنوان www. zehba. ae وتضمن الموقع كافة المعلومات التي تم جمعها حول كيفية التهيئة للزواج واختيار شريك الحياة وتم كتابتها باللهجة المحلية لتكون أكثر حميمية وقربا وجذبا للقراء، آملة أن تلقى الظاهرة اهتماما من الجهات المعنية التي أبدت استعدادا للتعاون في علاجها للحد من الطلاق.
أما الخريجة فاطمة السناني فقد قامت بتحويل نتائج الدراسة في نحو 12 يوما إلى رسوم كاريكاتورية لجذب الطالبات وتعريفهن بحقيقة المشكلة لأن النتائج أذهلتها كما تقول واعتبرت العمل قضية وكان لابد من تخفيف حدة تلك الحقائق بالرسم.
أبوظبي ـ لبنى أنور