قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العماني يوسف بن علوي بن عبدالله في مسقط أمس إن بلاده ليست لها ادوار خفية في لبنان فيما نفي الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية وجود أية خلافات فنية بين سلطنة عمان والسعودية بشأن الحدود بين البلدين.

ونفى الفيصل أن يكون للرياض أي أدوار خفية أو مرام على الساحة اللبنانية، وأكد أن التفاهم والاحتكام للشرعية هما أساس الحل للأزمة اللبنانية، مذكرا بالحرب الأهلية اللبنانية التي أكلت الأخضر واليابس. وتعليقا على قرار مجلس الأمن الدولي السبت والذي فرض عقوبات على إيران تطال برامجها النووية والبالستية، قال الفيصل »وجود الأسلحة والأنشطة النووية أمر خطير في المنطقة بشكل عام«. وأضاف الوزير السعودي »على جميع (الدول المعنية بالملف النووي الإيراني) ان تعود إلى طاولة المفاوضات وتوجد الحلول المناسبة لوقف انتشار الأسلحة النووية«.

كما أكد على ضرورة أن يتم التعامل مع الملف النووي الإسرائيلي بنفس معيار التعامل مع إيران ، والا يكون لإسرائيل استثناء من الشرعية الدولية.

وبشأن الأوضاع المأساوية في العراق أكد الفيصل أن حل خلافات الفرقاء هو أساس استتباب الأمن ، موضحا أن الرياض تقف على نفس المسافة من أى فئة في العراق ، وترى أن المهم هو الحفاظ على سيادة واستقلال العراق وصونه من أى تدخلات أجنبية.

وعلى صعيد التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مسقط والرياض ، أكد الفيصل أنه لا حاجة لإعلان عن توقيع بروتوكولات أو اتفاقيات اقتصادية مشتركة , حيث ان العلاقات الاستثمارية لا تحتاج إلى تسهيلات إضافية. أما فيما يخص العملة الخليجية الموحدة التي كانت سلطنة عمان أعلنت تأجيل انضمامها إليها في موعدها المحدد ب2010 فأكد الوزير السعودي عدم وجود تحفظات لدى بلاده حول هذه الموضوع ، معربا عن أمله إن كانت هناك عقبات وقضايا أمام العملة الخليجية الموحدة أن تحل جميعها بما يريح كل الأطراف.

من جانبه أشار ابن علوي إلى وجود استثمارات سعودية في المناطق الحرة والصناعية بالسلطنة ، وقال »نتمنى أن يكون ذلك مشجعا لغيرهم من المستثمرين السعوديين«. وحول العلاقات الخليجية الأميركية في ضوء فوز الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية الأخيرة قال الوزير العماني »الولايات المتحدة دولة صديقة لنا، ومشكلات الشرق الأوسط ليست حكرا على جهة معينة وكل من له مصلحة في المنطقة ساهم في مشاكلها ، والولايات المتحدة تبذل جهودا لحل العديد من المشاكل ، ولكن لا يتأتى لها ذلك الا بتعاون الجميع«

وأضاف : »نحاول بذل كل جهد لحل تلك المشاكل خاصة القضية المزرية للشرق الأوسط وهي القضية الفلسطينية، وهناك شعور بقناعات قوية أن مفتاح حل كافة مشكلات الشرق الأوسط هو إقامة دولة فلسطينية على أساس خارطة الطريق والمبادرة العربية جنبا إلى جنب مع إسرائيل«.

مسقط - علي البادي: