في تغير واضح في اللهجة، عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إحياء محادثات السلام مع سوريا شريطة ما وصفه بتخلي دمشق عن دعم حماس وحزب الله، بالتزامن مع استبعاد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس بشكل تام احتمال نشوب حرب مع سوريا الصيف المقبل كما توقع البعض.

وقال أولمرت، خلال اجتماع لكتلة حزب «كديما» في الكنيست «آمل أن نتمكن من التوصل إلى محادثات مع سوريا إذا ما التزمت بوقف العنف ودعمها للإرهاب ولحماس»، مضيفاً أنه «إذا توقفت سوريا عن دعمها لحركة حماس وحزب الله وقطعت علاقاتها مع إيران فلا شك لدي بأنه سيكون بالإمكان البدء بمفاوضات معها». وأردف القول: «أتوقع من الأسد ألا يطلق تصريحات رنانة لا شيء خلفها وإنما أن يفعل شيئاً يقود لعملية سياسية».

وفي موازاة ذلك، قال بيريتس إنه «ما من معلومات تقول إن السوريين يريدون شن حرب الصيف المقبل، وليس لدى إسرائيل أي نية في التسبب بنزاع على جبهتها الشمالية»، مضيفاً أن «ما من سبب للقول إن الجيش الإسرائيلي يتحضر لحرب في صيف 2007».

إلى ذلك، قال رئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال البريغادير يوسي بايداتز، إن العروض التي طرحها الرئيس الأسد مؤخراً وألمح فيها إلى إمكانية إجراء مفاوضات سلام مع إسرائيل صادقة وجدية.

وأشار بايداتز أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست إلى أن الأسد عرض الدخول في محادثات سلام مع إسرائيل لخدمة مصالحه الشخصية حتى يحسن موقفه على الصعيد الدولي، ولأنه يريد التوصل إلى السلام من خلال هذه المفاوضات.

من جانب آخر، قال نائب إسرائيلي أمام البرلمان إن «سوريا لا تنوي الهجوم على إسرائيل لأنها تخشى نشوب حرب». وتتناقض مثل هذه الآراء مع تلك التي أدلى بها رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) الأسبوع الماضي وقال فيها إن دمشق «مستعدة أكثر من أي وقت مضى» للدخول في حرب.