اعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس امس ، عن إطلاق دفعة من النساء والقاصرين من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بمناسبة عيد الأضحى، وإزالة 59 حاجزا من جملة 400 حاجز في الضفة الغربية، في وقت شرعت حركتا «فتح» و«حماس» في اتصالات لاستئناف الحوار بينهما لمدة لا تتجاوز عشرة أيام، فيما سارعت «حماس» إلى نفي صحة بيان صدر باسم إحدى مجموعاتها يعلن عن انشقاق داخلي، ويهاجم إقدام جهات في الحركة على اغتيال خصوم فلسطينيين. وقال بيرتس للصحافيين بعد

اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الإسرائيلي « ان اسرائيل «ستزيل 59 حاجزا على الطرقات في الضفة الغربية على دفعتين، اولها تتضمن إزالة 24 حاجزا ».

كما اعلن الوزير الاسرائيلي عن انه سيتم الافراج عن بعض الاسرى الفلسطينيين لمناسبة عيدي الاضحى والميلاد. واضاف ان «هذه الخطوات الانسانية لن تؤخر عملية اطلاق سراح جلعاد شليت (الجندي الاسرائليي الذي وقع في اسر مجموعات فلسطينية مسلحة في 25 يونيو) وآمل على العكس ان تؤدي الى التسريع في اطلاق سراحه».

وقال مسؤول امني رفيع المستوى لوكالة «فرانس برس» طلب عدم الكشف عن اسمه ان «ممثلين عن مصلحة ادارة السجون وجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) سيضعون لائحة بالسجناء الذين يمكن الافراج عنهم، ولا سيما النساء منهم والقاصرين».

ولم تؤثر التطورات الميدانية في القرار الاسرائيلي على ما يبدو، بعدما قصفت المقاومة الفلسطينية مدينة المجدل داخل اراضي عام 1948 بالصواريخ، وقالت مصادر فلسطينية في حركة «الجهاد الاسلامي» إن مجموعة من «سرايا القدس» التابعة لها نجت صباح أمس الاثنين من محاولة استهداف شنها الجيش الاسرائيلي على سيارة كانوا يستقلونها في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، بعد تبني السرايا قصف المجدل.

وعلى صعيد الازمة الفلسطينية الداخلية، قال مسؤولون في مكتب رئيس السلطة الوطنية محمود عباس«ابومازن»، ان الرئيس قرر منح الحوار مع «حماس» من اجل تشكيل حكومة الوحدة فرصة اخرى لمدة تتراوح بين اسبوع الى عشرة ايام، وان اتصالات بدأت بين الحركتين (فتح وحماس) تمهيدا لبدء عملية التفاوض.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع ان ابومازن سيلجأ الى خيار الانتخابات في حال فشل هذه الجولة من الحوار في التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة قادرة على رفع الحصار. وكشف منسق لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية ابراهيم ابوالنجا عن ان الاتصالات الجارية تمهد لحوار يبدأ قريبا. وقال ان الفصائل الاخرى ستشارك في هذا الحوار.

في غضون ذلك، سارع الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم، الى نفي حدوث انشقاق في الحركة، وذلك بعد صدور بيان لمجموعة من «حماس» تدعى «مجموعة شيخ المجاهدين الشهيد احمد ياسين»، وقال برهوم إن هذا البيان « مدسوس ومن صنع الاحتلال الإسرائيلي» .

وأضاف «نحن في حركة حماس تعودنا على مثل هذه البيانات خصوصاً بعد حالة التهدئة»، مشيراً إلى «انها ازدادت بعدما التف الشعب الفلسطيني حول الخيار الديمقراطي الذي تمثل في برنامج حركة حماس » ليكسر عضد الحكومة.

وكانت المجموعة هذه أعلنت في بيان، بثته وكالة «فراس» الفلسطينية المستقلة للانباء، عن انسحابها من« حماس التي يقودها المتنازلون».

ودعت المجموعة في بيانها «الإخوة المجاهدين في كتائب القسام إلى رفض كل أوامر قيادة الحركة وأصحاب المناصب والمستوزرين في حكومة أوسلو التفريطية وعلى رأسهم سعيد صيام ومحمود الزهار وإسماعيل هنية». واعتبرت أن« جرائم الاغتيال والقتل التي تحدث في غزة لا تمثل نهج حماس الإسلامي وان الذي يقوم بها من حماس هو خارج عن قيم الإسلام الحنيف ».