أسفرت حملات التفتيش التي نفذتها وزارة العمل في أبوظبي خلال الأسبوعين الماضيين عن ضبط 15 مدرسة خاصة مخالفة لقوانين العمل والإقامة وتم توجيه خطابات إلى المدارس بالتنسيق مع منطقة أبوظبي التعليمية لإزالة هذه المخالفات حيث منحت الوزارة المدارس المخالفة مهلة لغاية الرابع من فبراير المقبل لتصحيح أوضاعها مع تغريمها مبلغ 10 آلاف درهم عن كل موظف مخالف.

وأكد قاسم جميل رئيس قسم التفتيش بوزارة العمل أن بعض المدارس استخدمت موظفين ليسوا على كفالتها، وبالعودة إلى الكفلاء الأصليين اتضح أن بعض هؤلاء المدرسين كانوا يعملون في شركة مقاولات وبعضهم بطاقاتهم منتهية ولم تجدد في حين قامت مدارس بتشغيل مدرسين مخالفين لقانون الإقامة حيث يحملون تأشيرة زيارة وغير مصرح لهم بالعمل.

وقال رئيس قسم التفتيش ان معظم المخالفات كانت نتيجة تشغيل مدرسين دون استخراج تصاريح عمل لهم حيث أن معظمهم على كفالة ذويهم الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لقانون العمل في الدولة. وحول الغرامات المالية التي ترتبت على هذه المخالفات أوضح أن بعض المدارس وجد فيها 70 مدرسا مخالفا والبعض الآخر وجد فيه أعداد أقل من المخالفين في حين أن بعض المدرسين لا يملكون موافقات أو رخصا للعمل بهذه المهنة من قبل وزارة التربية، مشيرا إلى أن الغرامات المالية المفروضة بلغت في إحدى المدارس 600 ألف درهم.

وشدد قاسم جميل على أن عملية التفتيش على المدارس مستمرة بشكل مكثف وان هناك التزاما من بعض المدارس التي بدأت بالتوافد إلى مقر الوزارة بأبوظبي للعمل على إزالة مخالفاتها منوها إلى أن هذا الإجراء من شأنه أن يسهم في الحد من هذا النوع من المخالفات التي تؤثر بشكل سلبي على العملية التربوية من خلال تشغيل أشخاص غير مؤهلين للعمل في المجال التربوي ولا يملك رخصة من قبل وزارة التربية لمزاولة هذا المهنة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي

ارتفاع عدد القضايا العمالية أمام نيابة دبي

أكد المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام في دبي أن عدد القضايا العمالية التي صدرت فيها أحكام لصالح العمال ارتفع خلال 18شهراً الماضية إلى مستويات غير مسبوقة.

وقال الحميدان ان هذا الارتفاع نجم عن تضافر عدة عوامل رئيسية من بينها تطور القوانين والتشريعات العمالية في دولة الإمارات، وتنامي الوعي لدى قطاع متزايد من العمالة الأجنبية بحقوقها التي تكفلها لهم القوانين السائدة في البلاد، ونمو عدد العمال إلى جانب حرص النيابة العامة على القيام بدور نشط في التحقيق بأية جرائم أو مخالفات واردة في قانون العمل وتحال إلى النيابة العامة من مفتشي العمل والجهات المختصة.

وأكد المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام في دبي أن النيابة العامة وبحكم كونها ممثلة عن المجتمع فإن لها دورا بارزا في حماية ما يتعرض له العمال من مشكلات سواء التي يتعرضون لها أثناء عملهم بمواقع العمل أو تلك التي يتهمهم فيها أصحاب العمل ببلاغات كيدية .

وأضاف ان النيابة العامة تختص بالنظر والتحقيق في العديد من الجرائم الواردة في قانون العمل والمعاقب عليها بالعقوبات الواردة في قانون العمل ذاته والتي تحال إلى النيابة العامة من مفتش العمل والجهات المختصة وتقوم النيابة العامة بتحريك الدعوى الجزائية فيها ضد المخالفين فيها ومثال ذلك تشغيل عمال زيادة عن ساعات العمل المقررة وكذلك تشغيل النساء بالمخالفة للقانون ليلاً أو في الأعمال الخطرة إلى جانب العديد من المخالفات المعاقب عليها قانوناً.

وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر على الجرائم الواردة في قانون العمل فقط فهناك جرائم أخرى عديدة ترتبط بالمشاكل العمالية تتولى النيابة العامة التحقيق والتصرف فيها فجميع قضايا الحوادث التي يترتب عليها إصابة العامل أو وفاته أثناء أو بسبب العمل تتولى النيابة العامة التحقيق فيها.

حيث تنتقل إلى مكان الحادث لمعاينته والوقوف على ظروف الوفاة أو الإصابة وأسبابها والمتسبب فيها وتندب لذلك الجهات الفنية لفحص المكان وتحديد ما إذا كانت الشركة ملتزمة بإجراءات الأمن وسلامة العمال واتخاذ التدابير اللازمة التي تكفل حماية العمال أثناء عملهم، وإذا تبين للنيابة العامة أية قصور في ذلك فإنها تقوم بتقديم المتسبب فيها إلى المحاكمة سواء كان المدير المسؤول أو مشرف الموقع أو صاحب العمل بحسب الأحوال.

مشيرا إلى أن النيابة تهتم بالتحقيق في هذه القضايا من أجل تحديد المتسبب الفعلي في الحادث لكي لا يضيع حق ورثة العمال المتوفين أو المصابين في هذه الحوادث والتي هي في الغالب من الأسر الفقيرة، وهناك العديد من القضايا التي تولت النيابة العامة تحقيقها وصدر فيها أحكام ضد المتسبب فيها.

دبي ـ «البيان»: