تؤدي لجنة التفتيش التابعة لبعثة الحج الرسمية دورا محوريا وأساسيا في عمل البعثة لخدمة حجاج وحملات الدولة وذلك من خلال انتشارهم في كافة أرجاء مكة المكرمة منذ ساعات الصباح وحتى قبل منتصف الليل في مواقع سكنات الحجاج للتأكد من مدى صلاحيتها وما يقدم للحجاج من خدمات تتفق وبشكل كامل مع شروط التعاقد بين الحاج وصاحب الحملة.
وأكد حمد يوسف معلا مدير إدارة الحج والعمرة بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف رئيس اللجنة أن فريق عمل اللجنة يعمل كخلية نحل مستمرة ودؤوبة حيث جرى تقسيم أعضاء اللجنة إلى عشر مجموعات خمس منها في المدينة وكذلك في مكة المكرمة.
وقال إن اللجنة تشرف على جميع حملات دولة الإمارات وحجاجها الـ 30 ألفا من حيث التنظيم وتوزيع الحجاج وما هو مطلوب من كل مقاول ومدى مطابقة الحملات شروط التعاقد على ارض الواقع.
وأوضح معلا في حديث لوكالة أنباء الإمارات من مقر البعثة بمكة المكرمة انه قبل مغادرة بعثة الحج الرسمية للدولة إلى الأراضي المقدسة نفذت لجنة التفتيش العديد من الإجراءات المسبقة لدى الحملات والحجاج أبرزها عقد اجتماعات معهم لتوجيههم بالشروط الواجب تنفيذها لدى كل حملة وما يلزم على الحاج فعله بالإضافة إلى إيضاح كيفية توزيع الحجاج على الحملات واطلاع المقاولين على ما يترتب عليهم من جزاءات في حالة ثبوت أية مخالفات تخل بشروط العقد الموقع بين الحاج والحملة.
وأشار إلى أن اللجنة عقدت أيضا دورة تدريبية بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي للمقاولين والحجاج لتدريبهم وتعريفهم بمهارات التعامل مع موسم الحج الجديد.
وأوضح رئيس لجنة التفتيش بأنه من الإجراءات غير المسبوقة التي قامت بها بعثة الحج الرسمية لدولة الإمارات والتي تعتبر فيها السباقة على مستوى بعثات الحج الأخرى العربية والإسلامية توزيع بعثة الدولة أجهزة تليفون «برافو» على حملات الإمارات بسعر مناسب والذي تبلغ سعة اتصاله كافة أرجاء المملكة العربية السعودية حيث وصل عدد الأجهزة التي تم توزيعها إلى الآن ألفا و175 جهازا.
وقال إن ما يميز حج هذا العام هو إخراج عقد جديد بين الحاج وصاحب الحملة وبشروط تتناسب وموسم الحج الجديد حيث حرصت اللجنة على وضع ضوابط روعي فيها ضمان خدمة الحاج وعدم ظلم المقاول في الوقت ذاته.
وبهذا الشأن أوضح معلا أن اللجنة ألزمت كافة الحملات بوضع هذه العقود إلى جانب كشف بأسماء جميع حجاجها مع بياناتهم وصورهم الشخصية في قرص مدمج «سي دي» مما يسهل على اللجنة سرعة الوصول إلى معلومة الحاج والحملة على حد سواء خاصة خلال تأدية مناسك منى وعرفات.
وأكد أن اللجنة ألزمت جميع الحملات بتوزيع بطاقات تعريفية عن كل حاج على جانبها الآخر بيانات عن حالته الصحية كتحديد الأمراض التي يشتكي منها إن وجدت وفصيلة الدم وغيرها وفرضت على من لم ينفذ هذا الإجراء غرامة 50 درهما عن كل حالة.
وأوضح أن من أولى الأمور التي نفذتها لجنة التفتيش لدى وصولها مكة المكرمة والمدينة المنورة هو التأكد من مدى مطابقة السكن للشروط حيث ألغت مسبقا 30 مبنى مرخصا من وزارة الحج السعودية لعدم مطابقتها الشروط المتفق عليها بالعقد بين الحاج والمقاول.
وفي هذا الصدد قال إن اللجنة أجرت اتفاقا مع وزارة الحج السعودية بعدم التعامل مع أي مقاول إلا بموافقة من قبل بعثة الحج الرسمية للدولة خاصة ما يتعلق منها بإجراءات السكن وما يشملها.
وأشار إلى أن هناك 18 شرطا لحصول المقاول على موافقة السكن من قبل اللجنة ومنها منح الحاج الواحد مسكناً بمساحة لا تقل عن أربعة أمتار مربعة وتوفير غرفة للعلاج في المبنى وشروط أخرى تتعلق بالمأكل والنظافة وغيرها.
وأضاف ان 40 حملة سجلت للسكن في مخيمات البعثة في منى وعرفات وذلك لان عددا كبيرا من الحملات تضم آسيويين الأمر الذي يحتم عليهم السكن في مخيمات الآسيويين حسب الإجراءات السعودية المتبعة والتي حددت أن يكون العرب في مخيمات والآسيويون وغيرهم في مخيمات أخرى.
ولضمان امن وسلامة وصول الحملات البرية أكد رئيس اللجنة على أن البعثة هذه السنة ألزمت الحملات باستخدام ناقلات موديل 2000 وما فوق وفرضت غرامة عليها بمبلغ عشرة آلاف درهم في حالة مخالفة ذلك، مشيرا إلى انه للتأكد من صلاحية الناقلات عهدت اللجنة إلى مؤسسة الإمارات للمواصلات فحصها بشكل كامل وإصدار شهادة بمدى صلاحيتها.
وبشأن آلية عمل كل مجموعة قال رئيس اللجنة إن كل مجموعة أسندت إليها مسؤولية التفتيش عن 50 سكنا باعتبار أن للحملة الواحدة أكثر من سكن .. موضحا أن لدى المجموعة الواحدة حقيبة خاصة متكاملة تحتوي على استمارات خاصة بالتفتيش كاستمارة تسجيل الشكاوى واستمارة التسجيل والمعاينة وغيرها.
وأكد معلا بهذا الشأن انه لم ترد إلى الآن سواء من قبل مجموعات التفتيش في مكة والمدينة أو الحملات أو الحجاج أية شكاوى ولم تحرر أيضا أية مخالفات بسبب الإعداد المبكر للحملات والتشديد على المقاولين في تنفيذ كل ما هو مطلوب منهم الأمر الذي يحسب للمقاولين الذين ابدوا تجاوبا كبيرا ومنحوا بعثة الحج الرسمية ثقة كبيرة بالتزامهم وتواصلهم الدائم مع البعثة. (وام)