لأن جميلتنا العربية سمت شرفا على لغات الأرض بأنها وسعت كتاب الله لفظا وغاية، جاءت تجربة مشروع «قرأت لك على الانترنت» الذي أطلقته ثانوية دبي مطلع السنة الدراسية الجارية لتعطي طلاب الصف الحادي عشر بعدا جديدا يتوافق مع الواقع التقني والتقدم التكنولوجي لتحقيق الأهداف وبلوغ الغايات بتحفيز المتعلمين على البحث والقراءة عبر الانترنت ودفعهم لاختيار ما هو مفيد وممتع.
حصة دراسية مشوقة للغتنا العربية عايشنا أحداثها مع الطالبين عبد الرحمن أحمد صالح وسام طاهر أحمد بالحادي عشر، أكدا بها عبر تسليط الضوء على الشاعر العربي السوري عمر أبو ريشة أهداف المشروع بثقتهما بنفسيهما من خلال مواجهة زملائهما بحضور ثلة من موجهي اللغة العربية يتقدمهم الموجه الأول، ليؤكدان تفاعلا ايجابيا عكس أهمية التجربة في إعداد شخصية المتعلمين، وتمكنهم من التعامل مع أدوات القياس والتقويم الجديدة الخاصة بالصف الثاني عشر.
التجربة أثارت إعجاب الدكتور محمد عيادات موجه اللغة العربية الأول وقال إنها جانب تعليمي يقدم تسهيلات لإنهاء المقرر الدراسي ومن شأنها إثراء معلومات الطالب وتمكنه من التعلم الذاتي، مستطردا: يكفينا أننا ملكنا المتعلم مهارات العرض والتقديم والجرأة على إجراء الحوار مع زملائه، وتمكينه من التعامل مع آليات التقانة والبحث عن الجديد، وتنمية مهارات التعلم الذاتي، لافتا انتباهه الى توافق وانسجام الطالبين في عرضهما، والتناوب في أداء الأدوار ومواجهة الجمهور.
ولفت عيادات إلى أن الطموح الذي يسعى إليه من المشروع أن يسهم في تذويب الطلاب بكفايات ومهارات تساهم في إنجاز متطلبات «التقويم المستمر» الذي أوجده نظام تقويم الثاني عشر الجديد، حيث يستطيع الطالب بناء مشروع أو كتابة تقرير أو إعداد بحث بمفرده أو مع زملائه، واصفا إياه بأنه خطوة جادة لتمكين الطلاب من تسهيل إنجاز مطلوباتهم المتعلقة بالثاني عشر.
واعتبر الدكتور محمد احمد معراوي المشروع بيئة حاضنة لمهارات اللغة العربية، يمارسها الطالب في الموقف الصفي وغير الصفي إعدادا وتنفيذا، فخير التعلم ما كان موظفا في الممارسة، وهو يغري المتعلمين بممارسة القراءة الحرة والاستماع الايجابي والحديث المقنع والكتابة الصحيحة.
إضافة إلى اهتمامه بجوانب من الشخصية كالتدرب على حسن اختيار الهدف والسعي إلى منفعة الآخرين، والتأثير فيهم وتنمية القدرة على الإقناع، والإثراء المعرفي وإغراء المتعلم بحب البحث، ما يؤهله ليكون شخصية فاعلة تتمكن من مواجهة الحياة والتفاعل مع وجوده وتنمية شخصيته.
بيئة جاذبة
وقال منصور شكري مدير ثانوية دبي إن المشروع تم توظيفه بشكل جيد ولعله باكورة مشروع «المستقبل الالكتروني» على ارض الواقع من خلال إيجاد بيئة صفية جاذبة، لافتا إلى أن إدارة المدرسة درست كافة الإمكانات التي بإمكانها توفير خدمة للمشروع بإدخال شبكة المعلومات «الانترنت» داخل الصفوف المستهدفة بتمويل من غانم بن يعروف رئيس قسم الأراضي بالديوان الأميري في دبي الذي شجع التجربة وساهم بأفكاره في إنجاحها.وقال إن إدارة المدرسة بصدد إطلاق موقع الكتروني لكل معلم بالمدرسة مطلع الفصل الدراسي الثاني.
مشرف المشروع أمين عبد الغفار معلم اللغة العربية يرى أن تجربته ستساهم بشكل ايجابي في إعداد شخصية الطالب، وستجعله يتمكن من التعامل مع أدوات القياس والتقويم الجديدة المتعلقة بالصف الثاني عشر، فالطالب يأخذ درجة التقرير في اللغة العربية بناء على أمرين أساسيين:
أولهما الكتابة الصحيحة للتقرير وفق أصوله الفنية، وثانيهما طريقة عرض التقرير وتلخيصه ومناقشته أمام زملائه، مشيرا إلى أن الطالب عندما يتعود على مواجهة زملائه وعرض أفكاره عليهم، سيكون الأمر بالتدريب الدائم سهلا وميسورا عليه، مشددا على أن القراءة الواعية والتلخيص والتحليل والعرض والتقديم مهارات وغيرها يؤكد المشروع على تفعيلها.
آراء طلابية
في إطار تكليف طالب أو طالبين بإعداد موضوع شائق وممتع لعرضه على بقية الطلاب لإثراء التجربة قال الطالب محمود علي صالح إن حصة المشروع ممتازة ومفيدة، آملا أن تصبح حصتين في الأسبوع. وشاطره الرأي زميله معاذ الفاضل، مشيرا إلى أن المشروع جيد جدا لانه بحسب قوله يبث في نفوس مستهدفيه الجرأة والشجاعة لمواجهة زملائهم عبر موضوعات مصدرها الانترنت. وأيده وليد محمد احمد، معربا عن ارتياحه للمعلومات الجديدة التي يستقيها من الشبكة المعلوماتية.
موقع الكتروني لكل معلم
ستشهد إطلالة الفصل الدراسي الثاني إطلاق إدارة ثانوية دبي مشروع الموقع الشخصي لمعلمي كل مادة، تبسيطا للعملية التعليمية، وجعل الدرس ملائما وجاذبا للمتعلم ليدوم التواصل بين المعلم وطلابه لبناء المجتمع التعليمي الذي يواكب عصره أنس حامد معلم التربية الإسلامية بالمدرسة صاحب فكرة المشروع أشار إلى أن من بين أهداف الموقع:
سهولة الوصول للمعلم كون الموقع حلقة وصل بينه وطلابه خارج نطاق القاعة الدراسية، والمتعلم صار بمقدوره التواصل والاستفسار عن طريق المحادثة والبريد الالكتروني، والمساعدة في حل بعض المشكلات الخاصة بالطلاب ولا يتسع لها وقت اليوم الدراسي أوجوه بطرحها.
وعرض نتائج الطلاب في الاختبارات والتقويمات الشهرية والفصلية على مدار السنة الدراسية، وتوفير الوقت والجهد في الحصول على النتائج، والرد على استفسارات المتعلمين في المادة العلمية لاسيما ليلة الاختبارات وغير ذلك يرى انس أهدافا.
دبي ـ يحيى عطية