شهدت التصريحات الإعلامية التي أطلقها عدد من أعضاء وفد منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية (هيومن رايتس ووتش) الذي أنهى مهمته في السعودية قبل أيام، تضاربا واسعا في الكيفية التي تعاطت بها السلطات المختصة مع الوفد خلال زيارته إلى السجون ومراكز الاحتجاز في البلاد.

ففي الوقت الذي أكد فيه حسن المصري، عضو في المنظمة، في تصريح نقلته عنه وسائل الإعلام السعودية، أن السلطات السعودية سمحت لأعضاء الوفد الحقوقي بزيارة سجن الحائر،والتحدث مع الموقوفين فيه بحرية تامة، قالت المنظمة على لسان كينث روث المدير التنفيذي للمنظمة والذي جاء على رأس الوفد الزائر، في بيان نشر على موقعها الالكتروني، ان «السلطات لم تسمح لأفراد وفد المنظمة سوى بزيارة جناح واحد في سجن الحائر، ومنعتهم من العودة إليه مرة أخرى».

وظهر التضارب في تصريحات العضوين بشكل جلي، حينما قال المصري إن زيارتهم لسجن الحائر،امتدت لأكثر من 5 ساعات، تمكنوا خلالها من التجول في جميع الأقسام دون استثناء، كما تمكنوا من التحدث إلى السجناء بحرية وعلى انفراد.

بينما قال روث في بيانه الذي نشره عبر موقع المنظمة الالكتروني، إن السلطات السعودية سمحت للوفد بزيارة عدد قليل من السجناء في جناح واحد فقط في سجن الحائر «وهو الجناح المثالي»، في الوقت الذي أكد فيه المصري أن السلطات ذاتها سمحت لهم بزيارة الحجز الانفرادي في السجن نفسه.

من جانبه رفض اللواء الدكتور علي الحارثي مدير السجون في السعودية إدعاءات وفد منظمة (هيومن رايتس ووتش) القائلة بامتناع السلطات المختصة من تمكين وفد المنظمة بزيارة السجون ومراكز الاحتجاز.