أكد أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية أمس على أن مبادرة الهدنة مع إسرائيل، والتي تم تناولها إعلاميا، هي صياغة أوروبية محضة ولم يتم حتى اللحظة تداولها في مؤسسات حركة «حماس» أو اطر الحكومة.
وأوضح في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة أنه «ومنذ تسلم (حماس) الحكومة وهي مستعدة للحوار مع المجتمع الدولي وقد تم عقد لقاءات عديدة مع الأوروبيين وعلى مستويات مختلفة لعرض الهدنة والرؤية السياسية»، منوها أن «موضوع التهدئة هو عرض قديم جديد فقد سبق وقدمه الشيخ أحمد ياسين و تكرر على لسان رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ورئيس الحكومة إسماعيل هنية».
وأفاد بأن «الهدنة لا تعني الاعتراف بإسرائيل ولكنها عرض سياسي مقابل إنهاء احتلال أراضي 67 وإطلاق سراح الأسرى وتثبيت حق العودة وهذه الهدنة تسري بعد خروج الاحتلال وهي كمصطلح سياسي مختلفة عن مفهوم التهدئة المرتبط بفترة زمنية مؤقتة وضمن اشتراطات محددة» .
وأكد على أن «هذه الأفكار الأوروبية حملها رئيس الوزراء للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في آخر لقاء جمعهم في غزة قبل شهر باعتبارها أطروحات أوروبية للنظر فيها وإبداء الملاحظات حولها وقد أطلع هنية بعض القادة العرب عليها».
وقال إن «البعض حاول ترويج الورقة وكأنها أفكار (حماس) حيث ان الجميع يعرف موقف الحركة من الثوابت»، متهما «البعض بالتجرؤ على (حماس (وانه ليس لديه طرح سياسي».
وبشأن اتهامه بان هذه اللقاءات شبيهة بأوسلو قال يوسف إن «أوسلو قائم على الاعتراف المتبادل وتبادل الأراضي وحزمة من الإجراءات الأمنية، أما ما تطرحه (حماس) ففيه رفض مطلق للاعتراف بإسرائيل واحتفاظ الشعب الفلسطيني بحقه في المقاومة حتى زوال الاحتلال».