تحدت طهران قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1737 الذي يفرض عقوبات عليها، وأعلنت أنها ستبدأ نصب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي جديد لتخصيب اليورانيوم، وذلك لتسريع برنامجها النووي، فيما دعا الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الغرب إلى القبول بإيران دولة نووية، وتوعد من أصدروا القرار بـ «الندم»، قائلاً إن بلاده لاتشعر بأي انزعاج بعد صدوره ، وتزامن ذلك مع مصادقة مجلس الشورى الإيراني على مشروع لتجميد نشاط المفتشين الدوليين.
وفي أول تعليق له وصف الرئيس الايراني القرار بأنه «قطعة من الورق» لا يمكن أن توقف البرنامج النووي لإيران، وقال في نبرة تحد «ولكن.. رضيتم أم أبيتم، صارت إيران بالفعل قوة نووية»، واعتبر نجاد أن الغرب ارتكب «خطأ جسيماً آخر.. أضعتم الفرصة الأخيرة للصداقة مع الأمة الإيرانية».
وأضاف ان «هذا العمل لن يلحق أي ضرر بالشعب الايراني وإنما سيجعل الذين أصدروا هذا القرار يشعرون بالندم على خطوتهم التافهة». ودعا من سماهم بـ «أصحاب النوايا السيئة» الى التوقف عن ممارسه التضليل.
في غضون ذلك، قال كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني لصحيفة «كيهان» المحافظة إن «ردنا المباشر على قرار مجلس الأمن الدولي هو انه اعتبارا من اليوم(امس) سنبدأ أنشطتنا لتركيب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي في موقع ناتانز. وسنبدأ العمل بسرعة تامة».
وشجب لاريجاني صمت مجلس الأمن بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت التي أقر فيها بأن إسرائيل تملك السلاح النووي.
وفي سياق متصل صادق البرلمان الإيراني أمس بغالبية كبيرة على مشروع قرار عاجل بتجميد نشاط المفتشين الدوليين في المنشآت النووية. وقال رئيس البرلمان حداد عادل إن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير سياسي و«نموذج بارز للظلم في العالم».
وانتقد رئيس البرلمان ما سماه «سياسة التعامل المزدوج التي تنتهجها المحافل والمنظمات الدولية ومنها مجلس الأمن الدولي حيال الدول والشعوب»، قائلا «ان استخدام هذه المنظمات كأدوات من قبل القوى العظمى افقدها مصداقيتها ومكانتها في العالم».
وفي سياق الردود الإيرانية أكد الناطق باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني ان «إيران ستبدأ اعتبارا من يوم الأحد نشاطاتها في الموقع الذي يضم ؟ 3000 جهاز طرد مركزي وستواصل هذه النشاطات وستقوم بإكمالها». وشدد على أن طهران «ليست ملزمة بأن تبقي تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على نفس المستوى السابق».
وعن زيادة التواجد الأميركي في الخليج قال حسيني: «إنه إجراء استفزازي»، وشدد على أن الخيار العسكري لا يستخدم الآن وليس له أي تأثير في الوقت الراهن.. أما رد فعل إيران المحتمل في هذا المجال فإن القادة العسكريين سيردون على هذا السؤال في الوقت المناسب».
عواصم ـ أحمد حسين والوكالات