رفضت لجنة الطعون لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي في اجتماعها الذي عقد مساء الأول من أمس في وزارة شؤون الرئاسة برئاسة معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل رئيس اللجنة الطعون المقدمة من المحامي عبد الحميد علي حميد الكميتي المرشح للانتخابات عن إمارة عجمان.
وكانت اللجنة تلقت من المرشح المذكور 3 طعون يتعلق الأول منها بتأخر فتح باب التصويت مدة نصف ساعة بسبب حدوث عطل فني وعدم بيان سبب العطل إن كان جزئيا أو كليا وردت اللجنة على هذا الطعن استناد ا للمادتين (28، 24) من قرار اللجنة الوطنية للانتخابات في تمديد فترة التصويت لمدة نصف ساعة عن الموعد المحدد بالسابعة مساء.
ويتعلق الطعن الثاني بعدم إخبار الناخب بأن الفاصل بين اختيار صور المرشحين في الانتخاب الكترونيا (8) ثوان مما فوت الفرصة على المرشح الثاني في كسب الأصوات وردت اللجنة على ذلك بأنه تم تدريب الناخبين قبل عملية الانتخاب على التصويت الالكتروني.
أما الطعن الثالث والمتعلق بشأن مغادرة المرشح الفائز حمد عبد الله بن غليطة قاعة الانتخابات بعد 10دقائق معتذرا بأن لدية اجتماع مجلس إدارة لتوزيع المساعدات والمنح الإسكانية وأنه مارس عملا من أعمال وظيفته المحلية بالمخالفة للمرسوم الأميري بشأن الترشح للانتخابات في يوم الانتخاب فردت اللجنة أن عضو مجلس الإدارة لا يعتبر موظفا عاما وأن الوظيفة التي يشغلها المرشح الفائز وظيفة محلية وليست اتحادية تحول دون عضوية المجلس الوطني الاتحادي.
يشار إلى أن اللجنة تضم في عضويتها طارق هلال لوتاه أمين عام وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي مقرر اللجنة الوطنية للانتخابات والدكتور سعيد الغفلي الأمين العام المساعد للوزارة .
وتالياً نص محضر اجتماع لجنة الطعون:
عقدت لجنة الطعون اجتماعها الأول يوم السبت الموافق 23/12/2006م الساعة الخامسة مساء بمقر وزارة شؤون الرئاسة بقصر الرئاسة بأبوظبي وبحضور كل من:
1- معالي محمد نخيرة الظاهري وزير العدل عضو اللجنة الوطنية للانتخابات.
2- طارق هلال لوتاه أمين عام وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي مقرر اللجنة الوطنية للانتخابات.
3- الدكتور سعيد الغفلي الأمين العام المساعد لوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.
استهل معالي رئيس اللجنة الاجتماع باستعراض الطعون المقدمة من السيد عبد الحميد علي حميد الكميتي المرشح عن إمارة عجمان حيث أوضح معاليه أن لجنة إمارة عجمان قد رفعت ثلاثة طعون بعد التأكد من توافر جميع الشروط الشكلية والإجرائية فيها وذلك على النحو التالي:
الطعن رقم (1ع - 2211)
المقدم من السيد عبد الحميد علي حميد الكميتي والمتعلق بتأخر فتح باب التصويت مدة نصف ساعة بسبب حدوث عطل فني وعدم بيان سبب العطل وهل هو جزئياً أم كلياً.
نظرت اللجنة في النصوص القانونية المنظمة لهذه الحالة وهي:
تنص المادة (28) من قرار اللجنة الوطنية للانتخابات رقم (1/1/2006) بشأن التعليمات التنفيذية للانتخابات على أنه: (تبدأ عملية الانتخابات الساعة الثامنة صباحاً أما في حالة استخدام النظام الإلكتروني فيتولى مسؤول مركز الانتخابات التأكد من الإجراءات الفنية والتنظيمية المعتمدة في هذا النظام، وذلك بمعلومة خبير في نظم المعلومات، وفي جميع الأحوال يحرر محضر بذلك موقع من مسؤول المركز وأعضائه وتستمر عملية الانتخابات حتى الساعة السابعة مساء نفس اليوم).
كما تنص المادة (24) من ذات التعليمات على أنه تستمر عملية الانتخاب بعد الساعة السابعة مساء إذا تبين وجود ناخبين في قاعة الانتخاب لم يدلوا بأصواتهم وذلك حتى يتم الانتهاء منه... الخ.
كما ينص دليل الإجراءات التنفيذية للانتخابات في إجراءات افتتاح المركز الانتخابي على ذات الأحكام السابق ذكرها، وأضافت في إجراءات التصويت في الفقرة (ه) من البند (11) على قيام مسؤول المركز بإثبات تعطل جهاز الحاسب الآلي.
الرأي القانوني:
ومن استعراض النصوص السابقة يتضح أن بدء العملية الانتخابية يتم الساعة الثامنة صباحاً، فإذا كان الانتخاب عن طريق الحاسب الآلي وحدث عطل فني وأي طارئ ما تعين على مسؤول المركز إثبات ذلك في سجل المركز الانتخابي ليس إلا مع تمديد فقرة الانتخاب وعدم إغلاق باب الانتخاب في الساعة السابعة مساء وإنما تمديد الفترة حتى يتم الانتهاء من جميع المنتخبين الموجودين في قاعة الانتخاب، ولا يتعين قانوناً على مسؤول المركز أن يخطر الناخبين بالعطل الفني ونوعه وهل هو جزئي أم كلي، وقد تم تمديد فترة التصويت في المركز الانتخابي حتى الساعة السابعة والنصف مساء.
الطعن رقم (2ع-2211)
الطعن الثاني المقدم من السيد/ عبدالحميد الكميتي:
المتعلق بعدم إخبار المنتخب بأن الفصل بين اختيار صور المرشحين في الانتخابات الكترونيا (8) ثوان مما فوت الفرصة على المرشح الثاني في كسب الصوت.
وقد استعرضت اللجنة تقرير الخبير التقني في هذا الشأن والذي جاء على النحو التالي:
ـ يبدو من الطعن عدم فهم لآلية عمل نظام التصويت الالكتروني إذ ما ذكر ليس صحيحا بعطله حيث يمكن للناخب اختيار المرشح أو المرشحين بكل حرية وله اخذ ما يلزم من وقت دون تحديد وتم رصد بعض الحالات المعدودة التي كان المنتخبون على شاشة التصويت لما يزيد عن 20 دقيقة ولم تثبت الحالة التي يذكرها الطاعن.
ـ في كل مركز انتخابي تم وضع أكثر من جهاز للتدريب على استخدام نظام التصويت الالكتروني ليتمكن الناخب من التعرف على آلية التصويت قبل الشروع في الدخول لكبينة التصويت الرسمية.
كما أن الشخص المسؤول عن جهاز التصويت ينبه الناخب بضرورة فهم الإجراءات وإذا كان لديه أية تساؤلات وعليه فيفهم أن المرشح الطاعن مر بهذا الإجراء.
ـ زيادة في الاحتياط قام المسؤول عن نظام التصويت الالكتروني باختبار النظام في يوم الجمعة 22 ديسمبر 2006 للتأكد من عدم وجود الخلل المذكور من قبل المرشح الطاعن بحضور نائب رئيس لجنة إدارة الانتخابات ومستشار التصويت الالكتروني باللجنة ولم يثبت وجود أي خلل بالنظام.
كما نظرت اللجنة النصوص القانونية المنظمة لهذه الحالة وهي:
ينص البند (9) من دليل الإجراءات التنفيذية للانتخابات في إجراءات التصويت على انه: « في حالة عدم إلمام الناخب باستخدام شاشة اللمس يتم شرح العملية له عند جهاز تمثيلي يعود بعدها لمباشرة الانتخابات أو يتولى مسؤول المركز مساعدته في إجراء الانتخاب.
الرأي القانوني:
ـ ومفاد النص السابق أن الناخب إذا كان يجهل آلية استخدام شاشة اللمس للتصويت فإنه يتعين عليه اللجوء إلى مسؤول المركز الذي هو بالخيار، إما أن يشرح له كيفية مباشرة عملية الانتخاب أو يساعده فيها.
وكما يتضح من الطعن أن مقدمه عليه الالتزام بالاطلاع على النصوص القانونية التي تحكم كل واقعة بمعنى أن عليه الاطلاع على الإجراءات التي سلفت الإشارة إليها وعدم إقدامه على فعل شيء لا يعلم كيف يتم .
ـ غير أننا نشير هنا إلى أنه ليس هناك نص يلزم مسؤول المركز بشرح عملية الانتخاب الكترونيا للجميع بل إن الواجب على من جهل إجراء اللجوء إلى مسؤول للاستعلام، فإن قصر فيها يجب عليه تحمل وزر خطئه وتقصيره وعلاوة على ما سبق ومن خلال تقرير الخبير التقني فأنه تم تدريب الناخبين قبل عملية الانتخاب على التصويت الالكتروني فإن كان لدى الناخبين جهل في أمر ما فإنه يتوجب عليه السؤال عنه أثناء التدريب على أنه لم يتم تسجيل أي حالة في مقر المركز الانتخابي من أي من الناخبين في هذا الشأن.
الطعن رقم (3ع2211)
الطعن الثالث المقدم من السيد/ عبدالحميد الكميتي:
بشأن المرشح حمد عبدالله بن غليطة وهو عضو مجلس إدارة صندوق الإسكان حضر إلى القاعة لمدة (10) دقائق ثم غادرها معتذراً بأن لديه اجتماع مجلس إدارة لتوزيع المساعدات والمنح الإسكانية لأعضاء الهيئة الانتخابية، وأنه مارس عملاً من أعمال وظيفته المحلية بالمخالفة للمرسوم الأميري على نحو ما جاء في الطعن.
استعرضت اللجنة النصوص المنظمة لهذه الحالة على النحو التالي:
ـ تنص المادة (24) من قرار اللجنة الوطنية للانتخابات رقم (1/1/2006) بشأن التعليمات التنفيذية للانتخابات على أنه: «يحق لكل موظف عام ان يرشح نفسه لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، ويعتبر متوقفاً عن ممارسة وظيفته العامة من تاريخ إعلان قائمة المرشحين .. الخ».
ـ كما تنص المادة (71) من الدستور على أنه: «لا يجوز الجمع بين عضوية المجلس الوطني الاتحادي مع أية وظيفة من الوظائف العامة في الاتحاد بما في ذلك المناصب الوزارية».
الرأي القانوني:
ـ الوظيفة العامة التي لا يجوز لعضو المجلس الوطني الاتحادي ان يجمع بينها وبين عضوية المجلس الوطني هي الوظيفة العامة الاتحادية فقط، أما الوظيفة المحلية فلا تحول دون عضوية المجلس الوطني الاتحادي.
ـ أما عضوية مجلس الإدارة فقد استقر رأي الفقه والقانون على أن عضو مجلس الإدارة ليس موظفاً، أن اختياره لعضوية مجلس الإدارة لا يعني ذلك شغله لمنصب وظيفي من الوظائف العامة للدولة.
ـ أما مسألة التأثير على الناخبين فإن الحصول على المساعدات والمنح لا يتم بناء على رأي أحد أعضاء مجلس الإدارة إنما هو قرار مجلس الإدارة علاوة على أن الحصول على المنع والمساعدات منوط بطلبات سبق تقديمها وفق النظم القانونية المتبعة وليس الأمر وليد الساعة التي حصلت فيها الانتخابات.
توصيات ـ لجنة الطعون:
ـ قبول الطعون الثلاثة شكلاً ورفضها موضوعاً تأسياً على ما سبق عرضه
ـ ترفع توصيات اللجنة للجنة الوطنية للانتخابات لاتخاذ ما تراه مناسبا.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري