استقبلت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي نائبة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة مديرعام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أمس وفدا من مشروع تكامل المنبثق عن مجلس دبي للتعليم والتابع لحكومة دبي.

وباركت الشيخة جميلة القاسمي خلال اللقاء خطوة مجلس دبي للتعليم بإنشاء مشروع تكامل متمنية أن تتضافر الجهود من أجل تحقيق الفائدة المتوخاة لذوي الاحتياجات الخاصة. وأبدت استعداد المدينة للمشاركة في أي جهد مخلص من شأنه الارتقاء بالخدمات المقدمة للأبناء المعاقين بما يسهل حياتهم وييسرها ليس على المستوى المحلي بل على المستويين الإقليمي والعربي.

وتمنت الشيخة جميلة القاسمي توسيع نشاط مشروع تكامل ليشمل إمارات الدولة كافة، لافتة النظر إلى أن تنامي الاهتمام بالإعاقة والمعاقين على أعلى المستويات وكذلك البدايات المنطقية لأي مشاريع طموحة لتقديم خدمات مدروسة ستكشف مدى الحاجة إلى إنشاء مراكز جديدة متخصصة لاستيعاب الأعداد المتزايدة التي تم الكشف عنها.

وأوضحت أن مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية عملت منذ بداياتها على هذا الموضوع من خلال مشروع إزالة الحواجز ..مشيرة إلى استجابة الأمانة العامة لبلديات الدولة بتضمين قانون تنظيم البناء بندا خاصا بضرورة توفير التعديلات والتسهيلات اللازمة للمعاقين.

وأكدت على ضرورة التدقيق في المواصفات العمرانية قبيل إصدار الترخيص والتأكد بدقة من مدى الالتزام بها، واقترحت أن تتم الاستعانة بذوي الاحتياجات الخاصة في تقرير مدى ملاءمة هذه التعديلات لاحتياجاتهم. وعقبت الشيخة جميلة القاسمي على موضوع الدمج التربوي الذي طرحه الوفد الزائر ونبهت إلى أهمية التحضير له بشكل مدروس وبالتعاون مع أطراف العملية التربوية المعنيين بالدمج.

واستعرضت تجربة المدينة في هذا الصدد حيث تمكن معهد الأمل للصم من دمج 36 حالة فيما تمكن معهد التربية الفكرية من دمج 3 حالات أما مركز التدخل المبكر فدمج 70 حالة، داعية إلى أن تأخذ عمليات التحضير منحى علميا من خلال برامج لتأهيل وتدريب المعلمين تخصص لها مساقات بذاتها في الجامعات والكليات المعنية.

وتناولت الشيخة جميلة القاسمي موضوع غياب الإحصاءات الدقيقة لأعداد المعاقين في الدولة الذي تطرق إليه الوفد الزائر وذكرت أن التخطيط السليم لتقديم الخدمات في حال توفر هذه الإحصاءات سيتم على أساس علمي ..مشيرة إلى مطالبة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بذلك قبيل التعداد العام الذي أجري مؤخرا والمحاولة التي قام بها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة لحصر أعداد المعاقين في إمارة الشارقة.

وأعربت عن أملها بتوطيد التعاون بين مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ومشروع تكامل بالشكل الذي يخدم الأبناء المعاقين ويرتقي بهم. من ناحيته أشاد الدكتور حيدر سعيد اليوسف المدير التنفيذي لمشروع تكامل بمكانة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ودورها.

وتطرق إلى مشروع تكامل والمجالات التي يعمل عليها وأهمها الدمج التربوي الذي سيبدأ في روضتين من رياض الأطفال بدبي على أن يتم بعدها الانتقال لمرحلة ثانية في سبتمبر القادم بتطبيق الدمج التربوي بشكل كامل في 6 مدارس بدبي، موضحا أن هذه العملية تتم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم. وأوضح انه قام بعمليات التهيئة فريق مساند ركز على تدريب الكوادر التعليمية والفنية من خلال برامج متطورة. معربا عن أمله بأن يتم تطبيق نظام الدمج على مستوى الدولة بشكل كامل.

وأكد أهمية أن يكون توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة فعليا وليس صوريا وهذا يشترط توفير الأسس السليمة للتشغيل وتهيئة بيئة العمل بشكل يتلاءم مع متطلبات المعاقين واحتياجاتهم.

وكشف الدكتور حيدر أن مشروع تكامل وإسهاما منه في تفعيل العقد العربي للمعاقين2004 -2013 الذي اعتمدته جامعة الدول العربية قد دعا إلى مائدة مستديرة ستعقد في الثامن من يناير القادم برعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين تشارك فيها كل الجهات المعنية بالمعاقين بالدولة.

بالإضافة إلى عدد من منظمات الأمم المتحدة ومن ضمنهم المقرر العام لشؤون الإعاقة في المنطقة الشيخة حصة بنت خليفة آل ثاني ..ووجه الدعوة للشيخة جميلة بنت محمد القاسمي التي دعت أيضا إلى ترشيح شخص من المعاقين للمشاركة في هذه المائدة. (وام)