توقع المهندس حسين ناصر لوتاه المدير العام لبلدية دبي بالوكالة أن تحقق البلدية فائضا في الموازنة يصل إلى حوالي مليار درهم وفق خطة مدروسة تسعى إلى الاستغناء عن الدعم الحكومي تدريجيا، جاء ذلك خلال زيارته للعاصمة الإيرانية طهران على رأس وفد كبير.

وعقدت جلسة مباحثات مع المسؤولين في أمانة العاصمة تناولت تعزيز علاقات التعاون وتبادل الخبرات البلدية تمهيدا لعلاقات أعمق، وأعرب الطرفان عن رغبتهما في أن الزيارة تمهد لوضع أرضية مناسبة للتعاون في المجالات الفنية الاستثمارية وخطوة أولى نحو العمل المشترك في المجال البلدي وان تقود إلى توقيع اتفاقيات تعاون وتوأمة بما يخدم المواطنين في كلا المدينتين وقال المهندس لوتاه: إن الزيارة التي تأتي بدعوة من أمين عاصمة طهران وتهدف إلى الاطلاع على أفضل الممارسات البلدية في مدينة يزيد عدد سكانها عن 10 ملايين نسمة وتتعامل مع اغلب المشكلات التي تواجه المدن الكبيرة وهي التلوث البيئي والتخلص من النفايات والممارسات الإدارية علاوة على الحكومة الالكترونية ونظم المعلومات الجغرافية وتحسين الخدمات المقدمة إلى الجمهور.

وأكد أن مدينة دبي تربطها مع عدد كبير من المدن في العالم علاقات توأمة وصداقة ويستفيد من هذه الاتفاقيات جميع المؤسسات والدوائر الحكومية في دبي وتساعد مثل هذه الزيارات إلى التعرف على الممارسات الأخرى خاصة في مدن عريقة مثل طهران التي تتعامل بلديتها مع عدد كبير من السكان وبنية تحتية ضخمة يسخر لها كادر إداري ضخم.

وكانت أمانة العاصمة طهران أعدت للوفد برنامجا رسميا وسياحيا شمل زيارات إلى مختلف الإدارات البلدية والقصور الملكية والحدائق الشعبية والأسواق القديمة.

واجتمع الوفد برئاسة المهندس لوتاه إلى المسؤولين في أمانة طهران وتناول الاجتماع سبل تبادل الخبرات وكيفية إدارة المدن واهم المشكلات التي تواجه المدن الكبيرة.

واستعرض أمين العاصمة الإيرانية آلية إدارة أمانة العاصمة والمهام التي تضطلع بها وأشار إلى أن الكادر الإداري والفني لبلدية طهران يبلغ أكثر من 800 ألف موظف وتتولى مسؤولية الأمانة والضواحي عبر المراكز البلدية المنتشرة موضحا أن الخدمات تقدم إلى نحو 10 ملايين في فترة النهار وسبعة ملايين ونصف المليون في الفترة المسائية.

وقدم المهندس حسين لوتاه الشكر إلى أمانة العاصمة وقال: إن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والجمهورية الإيرانية ممتدة منذ أمد بعيد وهي في نمو مستمر سواء في الاستيراد من إيران أو إعادة التصدير إليها ونرى اننا يمكن أن نلعب دورا متعاظما في تعزيز هذا التعاون ليشمل المجالات البلدية وتبادل الخبرات بيننا وقد تفضي هذه اللقاءات إلى اتفاقيات بين الطرفين وزيارات متبادلة للمسؤولين للمشورة واستعراض أهم التحديات التي تواجه بلديات المدن.

وفي كلمته أكد لوتاه أن مدينة دبي وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي استطاعت أن تخطو خطوات عملاقة في مجال الحكومة الالكترونية ولا تزال المسيرة مستمرة لان دبي لا ترضى إلا ان تتصدر الركب ورغم أن بلدية دبي تمكنت من بلوغ ما نسبته 90% من تحويل خدماتها الكترونيا إلا انها تطمح إلى أكثر من ذلك «لان هدفنا هو خدمة العملاء وتبسيط عملية تقديم الخدمات له».

وقال: إن تجربة الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في دبي فريدة حيث يعمل الطرفان وفق رؤية واحدة وتنسيق تام أفضى إلى إقامة مشاريع ضخمة باستثمارات خاصة ومشتركة لكن بالمعايير التخطيطية العالمية ويمكن أن تتعاون مدينة دبي ومدينة طهران في هذا المجال للتعرف أكثر على تجربة دبي في النمو العمراني والحكومة الالكترونية.

واستعرض مدير عام بلدية دبي بالوكالة أهم الأعمال التي تقوم بها البلدية في مجال التراخيص والتخطيط والرقابة الغذائية والزراعة والصحة العامة والمحافظة على البيئة والأسواق الحكومة الالكترونية.ووجه لوتاه الدعوة إلى مدير بلدية طهران لزيارة مدينة دبي للاطلاع على تجربة المدينة في التنمية الحضرية.

بعد ذلك اطلع وفد مدينة دبي على أنظمة الإشراف على إدارة المدن والتقى المهندس كلخوراني مساعد أمين العاصمة لشؤون التنسيق والتخطيط حيث تعرف على هيكل التنظيم الإداري والمالي لأمانة العاصمة وزار مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ومن جهة أخرى قال محمد عبدالكريم جلفار مساعد المدير العام للمالية الأملاك أن الزيارة أتاحت الفرصة لوفد مدينة دبي التعرف على التحديات التي تواجه المدن في المنطقة وقال: إن قضية تحصيل الرسوم الكترونيا كانت محل النقاش بين الطرفين خاصة وان هناك أرضيات مشتركة بين البلديات علاوة على قضايا المحافظة على البيئة والتلوث السمعي (الضوضاء) والتخلص من النفايات.

وأضاف ان إدارة العاصمة طهران تضطلع بمهام متشعبة تقوم بها دوائر عدة في دبي نظرا للخصوصية التي تتميز بها العاصمة الإيرانية وان لم تختلف المشكلات والتجارب بين الطرفين ويمكن الاستفادة من الخبرات المشتركة لإيجاد حلول ناجعة لها.

دبي ـ نورة العيسائي

بلدية دبي تنجز مشروع جامعة زايد في سيح الروية

استكملت بلدية دبي منتصف الشهر الماضي جميع الأعمال المطلوبة في مشروع إنشاء المباني الخاصة بجامعة زايد، بإنجاز المسطحات الخضراء وأعمال البستنة والطرق الخارجية والتي استمر العمل فيها عقب بدء الدراسة العام الحالي، حيث جرى تنفيذ المشروع ضمن المدينة الجامعية في منطقة سيح الروية في دبي على ارض مساحتها 7 هكتارات، وبتكلفة إجمالية تبلغ 370 مليون درهم.

وأوضح المهندس عيسى الميدور مساعد المدير العام لشؤون المشاريع العامة في بلدية دبي بأن المشروع الذي باشرت البلدية بتنفيذه في مطلع شهر أغسطس من العام 2004 يتكون من مبنى للإدارة و6 كليات أكاديمية تحتوي على 119 غرفة دراسية، ومركز لتطوير الطفل، بالإضافة إلى مبانٍ للمختبرات الدراسية، كما يتضمن المشروع مبنى للمكتبة التي تضم مسرحا يحتوي على 352 مقعدا، وغرف دراسية تحتوي بدورها على 25 صفا.

وأضاف بأن المشروع تضمن أيضا إنشاء 36 موقفا للباصات، و770 موقفا للسيارات، بالإضافة إلى إنشاء مطعم للطلاب وطاقم التدريس والعاملين، وكذلك مبنى للمكائن والمضخات، مشيرا إلى أن المشروع يتضمن أيضا إنشاء السور الخارجي للمبنى، وأعمال المسطحات الخضراء والطرق الخارجية.

وأشار الميدور إلى أن مساحة المباني المذكورة المنجزة تبلغ 105 آلاف و880 مترا مربعا، موضحا بأن هياكل هذه المباني عبارة عن أسقف خرسانية تقليدية محملة على أعمدة وقواعد مستقلة، فيما تتكون الواجهات من خرسانة مسبقة الصب ومكسوة بألواح معدنية أو زجاجية حسب المخطط، مضيفا بأن الحرم الجامعي يحيط به سور من الخرسانة المسبقة الصنع، وأرضيات من الانترلوك والإسفلت.

وأكد بأن المشروع يتألف من بناء حرم جامعي متكامل لاستيعاب خمسة آلاف طالبة في مرحلته الأولى ، قابل للتوسع لاستيعاب 7 آلاف طالبة.

دبي ـ خالد اللوباني