يعود بعد انقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك 34 ألفاً و852 طالباً وطالبة لتأدية امتحان الثانوية العامة (الفصل الأول)، في القسمين الأدبي والعلمي، ينضوون تحت مظلة التعليم العام (الحكومي) والتعليم الخاص، وتعليم الكبار والدراسة المنزلية، الذين أكملوا متطلبات نظام الثانوية الجديد «التقويم المستمر»، بأدواته التي تطبق للمرة الأولى على طلبة الثانوية.
وما صاحبها من ردود فعل متباينة وحادة لدى البعض نتيجة لكثرة المتطلبات التي وجد الطلبة أنفسهم في خضمها خلال الفصل الدراسي الأول.
وقد أكملت وزارة التربية والتعليم استعداداتها للامتحانات، التي تبدأ في 3 يناير المقبل بعد أن سلمت المناطق التعليمية العشر على مستوى الدولة أسئلة الفصل الدراسي الأول من الثانوية والتي ستحتسب نسبة 50% لها، بالإضافة إلى نسبة مماثلة أصبحت في رصيد الطلبة بفعل التقاويم المستمرة والأدوات التي اختبر فيها الطلبة، لتكون بذلك قد تركت الكرة في ملعب المناطق التعليمية التي يتعين عليها متابعة إجراءات الامتحانات المختلفة في جميع المدارس، وهو ما بات منتهياً منه بحسب ما تقول المناطق نفسها.
وقالت مصادر بوزارة التربية إن الورقة الامتحانية لم تخرج عما هو مألوف في الامتحانات السابقة، وإن الامتحان الذي يأتي على شاكلة امتحان العام الماضي يراعي المحتوى والكم والمقرر الدراسي بنفس الوزن النسبي للمادة الدراسية، مع مراعاة الأمور الفنية المتعلقة بمسألة الوقت وزمن الإجابة.
وان نتائج الطلبة بشكل عام ستكون موزعة هذه المرة على العام الدراسي كاملاً، وليس في امتحان محدد في أسبوعين فقط كما كان متبعاً في السابق، لذا فإن الطلبة أصبحوا وللمرة الأولى مرتبطين بعام دراسي من خلال أدوات تقويم موزعة على الفصلين، وبالتالي ستكون العلامة النهائية للطالب وفق القرار الذي يتبناه على مدار العام، وليس وفق الظروف التي أحاطت به في فترة عابرة.
وكشفت مصادر في إدارة التعليم العام عن أن نتيجة الثانوية العام لهذه السنة ستكون من تقييم الطالب في الأدوات المحددة في كل فصل بالإضافة إلى نتيجة امتحاني الفصلين الدراسيين الأول والثاني، ولا علاقة لنتيجة الصفين العاشر والحادي عشر بالنتيجة النهائية لطلبة الثانوية هذا العام.
مشيرة إلى أن ما تردد حول احتساب نتيجة السنوات الثلاث الأخيرة من مرحلة دراسة الطالب لم تكن سوى اقتراح لدى التربية، ولم يتم أخذ قرار بتطبيقه على الأقل هذا العام، حيث إن العمل مستمر في الإدارة التربوية والتعليمية بوزارة التربية، وربما يحصل شيء جديد خلال الأعوام المقبلة حول الثانوية العامة.
وحول أداء الطلبة امتحاناتهم كل في مدرسته على حدة، أكدت المصادر أن هذه الخطوة أزالت الكثير من الإرباك والرهبة لدى الممتحنين، لاسيما وأن الطالب مر خلال الفصل الدراسي الأول في مراحل مختلفة.
وأنه اعتاد على الاختبارات الشفوية والعملية التي زودته بنسبة مؤمنة في النتيجة النهائية للثانوية العامة، فهو سيدخل الامتحان ممتلكاً نسبة لا بأس بها من الأمان، فالتعلم والاختبار المستمران اللذان عاشهما في المدرسة لابد أن يتركا لديه رصيداً إيجابياً نهاية العام يخفف عنه ما كانت تسمى بـ «حمى الامتحانات».
دبي ـ عنان كتانة