انتقد كبير أساقفة كانتربري روان وليامز بشكل صريح الحكومتين البريطانية والأميركية قائلا إن سياستهما «الجاهلة» في العراق عرضت المسيحيين في المنطقة للخطر.

وقال وليامز زعيم الانجليكانيين في العالم الذين يبلغ عددهم 77 مليون نسمة، في مقال بصحيفة «لندن تايمز» إن المسيحيين يتعرضون للهجوم ويرغمون على الهرب من الشرق الأوسط لأن مواطنيهم ينظرون إليهم على أنهم مؤيدون «للغرب الذي يشن حربا صليبية».

وكتب وليامز إنه « في عيد الميلاد هذا العام.. نصلي من أجل بلدة بيت لحم الصغيرة وقلوبنا مع من تعرضوا للخطر بسبب قصر نظرنا وجهلنا».

ويعارض وليامز حرب العراق منذ فترة طويلة قائلا انه لا يوجد أساس أخلاقي لتدخل عسكري. وقال إن عواقب السياسة الخارجية الانجلو أميركية تمثلت في إضعاف العلاقات الطيبة بين المسلمين والمسيحيين وجعلت المسيحيين يتحولون بشكل متزايد إلى هدف للمتطرفين.

وكتب أنه «في الأيام المشحونة بالتوتر قبل حرب العراق كان هناك تحذير تردد مرارا وتم تجاهله بشكل مستمر وهو أن اتخاذ إجراء عسكري غربي سيعرض المسيحيين في الشرق الأوسط بأسره للخطر». ومضى يقول إن «النتائج الآن تفاقم بشكل مؤلم ما كان موقفا صعبا بالفعل للمسيحيين في أنحاء المنطقة».

وقال وليامز، الذي يقوم حاليا بزيارة لإسرائيل مع الكردينال كورماك مرفي أوكونور زعيم الكنيسة الكاثوليكية في انجلترا وويلز، إن ألوف المسيحيين يهربون من العراق كل بضعة شهور كما قتل بعض الكهنة.

وردت وزارة الخارجية البريطانية قائلة إنها تختلف مع كبير الأساقفة في تحليله. وقال ناطق باسم الوزارة: «نرد بان متطرفين متعصبين هم الذين يتسببون في الألم والمعاناة للناس في الشرق الأوسط وليست سياساتنا في العراق أو أي مكان آخر». وأضاف ان المتطرفين قتلوا بصورة عشوائية المسلمين وكذلك المسيحيين مما يدل على أنها قضية لكل الأديان.

وأضاف الناطق أن الطريقة الوحيدة لتحسين الموقف بالنسبة للمسيحيين وشعب العراق بالكامل هي العمل مع حكومة البلاد المنتخبة «للمساعدة في بناء مجتمع تحترم فيه كل العقائد ووجهات النظر ويتم التسامح إزاءها».