اختتم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس مهمة وساطة لحل الأزمة اللبنانية معلنا انه لم ينجح ولم يفشل لكنه حذر من التصعيد ونفى التوصل الى اتفاق، تاركا للفرقاء اللبنانيين وديعة من المقترحات والصياغات لحل الازمة التي اسماها المبعوث العربي الى لبنان مصطفى عثمان اسماعيل خريطة طريق عربية للحل تنتظر عودة محتملة لموسى بعد موسم الاعياد. ولفت اسماعيل إلى انه وموسى حصلا على تعهد من الامين العام لحزب الله حسن نصرالله بالتهدئة وتحريم الدم اللبناني والقبول بالمبادرة العربية.
وفى مؤتمر صحافي قبل مغادرته بيروت قال موسى للصحافيين «اقمنا مائدة للتفاهم وهي متروكة للفرقاء ليتدبروا امرهم في ما يتعلق بقبولها». نافيا التوصل الى اتفاق لانهاء الازمة واضاف «كنا نتمنى ان هذه المقترحات وهذه الصياغات وهذه الاجندة ان توصلنا الى اختراق للاضطراب القائم، ولكن الامر يتعدى هذا فالاتصالات بين مختلف القيادات مقطوعة، الامر الذي يصعب كثيرا من الوصول الى التفاهم على بعض الامور التي يمكن ان يتم التفاهم عليها بصفة شخصية اذا التقى الاطراف».
وشدد في ختام جولة من الاتصالات مع الزعماء اللبنانيين على ان «لبنان الان يمر بمنعطف خطير حاولت المبادرة العربية إلا تجعله اخطر، ولكن ما زالت هناك احتمالات ان يكون الموقف اخطر. أناشد الكل قفل كافة الأبواب التي يمكن أن تؤدي بلبنان الى مواجهة ظروف أصعب.»وقال موسى ان مساعيه تمخضت عن مناخ من التفاهم لكنه رفض القول انه فشل في وساطته او نجح. ورمى الكرة في ملعب المسؤولين اللبنانيين في المحاولة للتوصل الى حل.
وكشف موسى عن انه قد يعود مجددا الى بيروت لكنه لم يحدد موعدا لذلك. وربط موسى بين عودته الى بيروت وأهمية وجود مؤشرات ايجابية تساعد على استمرار وساطته.
واضاف «لقد انتهينا من عرض مقترحات وصياغات قائمة على اساس أجندة مقترحة وهي لدى كل الزعماء المعنيين في لبنان، بمعنى آخر أقمنا مائدة للتفاهم حول مختلف الموضوعات الرئيسية التي تشكل اسباب الازمة. وهي متروكة للفرقاء».
وأكد مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للجامعة العربية أنه تم طرح ما يسمى بخريطة طريق عربية لمعالجة الأوضاع في لبنان. وقال عند عودته الى القاهرة إنه تم وضع إطار عربي للقضية اللبنانية ترتضيه جميع الأطراف وذلك بعد المباحثات التي أجراها في لبنان مع كل من الحكومة والمعارضة.
وأضاف إسماعيل إن المباحثات انتهت إلى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية وكذلك إقرار مشروع المحكمة الدولية للمتهمين بقتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري بعد مراجعته من كافة الأطراف إضافة إلى عقد انتخابات تشريعية واختيار رئيس جديد للبلاد. وقال إن الأطراف اتفقت على أن تكون فترة الأعياد القادمة فترة تهدئة.
وأعرب عن خشيته من أن يتحول لبنان إلى عراق ثان. وأضاف إأن ما يميز المشكلة اللبنانية عن المشكلة العراقية هو أن الخلاف سياسي وليس طائفياً كما في العراق.
وكشف اسماعيل الذي شارك موسى في الاجتماعات التي عقدها مع القيادات اللبنانية ان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي التقاه مساء الجمعة لساعات ابلغه ان المعارضة «ملتزمة بالهدوء والتهدئة طيلة فترة الاعياد وبعدها سترى ماذا تفعل».
وأضاف« ان نصر الله ابلغه ان العراك والاشتباك محرم وان المظاهرات التي ستسيرها المعارضة بعد الأعياد ستكون سلمية100%».وأعلن أن نصر الله ابلغه «تأييده والمعارضة للمبادرة العربية لحل الأزمة ويريدون حلاً عربياً وليس شيئاً آخر».
