عقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) الليلة الماضية أول قمة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في مقر اقامة الأخير في القدس المحتلة.
ولم يدل عباس بأي تصريح سواء لدى وصوله إلى منزل أولمرت في القدس حيث كان في استقباله مع زوجته اليزا أو لدى خروجه بعد نحو ساعتين، لكن مستشاره الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة قال إن المحادثات كانت جيدة وتوصلت إلى عدد من الاتفاقات.
وفيما قال أبو ردينة ان عباس أولمرت اتفقا على العديد من القضايا، وان قمتهما، الأولى منذ 22 شهراً، بداية لسلسلة من الاجتماعات.. قال مصدر إسرائيلي مقرب من أولمرت أن رئيسه قدم بعض «التنازلات والامتيازات» إلى أبومازن، لكن لا شيء يخص قضية الأسرى.
من جانبها، قالت الناطقة باسم أولمرت ميري ايسين إن القضايا التي طرحت على الطاولة هي: استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة وما يحدث مع الحكومة بقيادة حماس وقضية الجندي المخطوف جلعاد شليت، مضيفة أن مسألتي إطلاق سراح أسرى وتحرير أموال للفلسطينيين هما في صلب المواضيع التي جري بحثها.
وأضافت آيزين أن المواضيع التي بحثت في الاجتماع تتعلق بمستقبل المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن أولمرت استوضح من عباس ما إذا كان قادراً وسيعمل على دفع الحكومة الفلسطينية باتجاه الاعتراف بشروط الرباعية الدولية، إلى جانب احتمال تشكيل حكومة فلسطينية جديدة تعترف بإسرائيل.
وقالت إن اجتماع أولمرت عباس ناقش احتمالات إطلاق أسرى فلسطينيين «كبادرة نوايا حسنة من جانب أولمرت تجاه عباس».
إلى ذلك، قال مسؤول رفض الكشف عن هويته إن هذه الإجراءات قد تشمل تقليص القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين وإزالة حواجز عدة من الضفة الغربية، وأن أولمرت قد يقبل بـ «نقل مئات من البنادق الهجومية إلى رام الله بهدف تعزيز الحرس التابع لعباس».
وشارك في اللقاء الذي تخلله عشاء عمل، رئيس الوزراء الفلسطيني السابق واحد مهندسي اتفاق أوسلو احمد قريع، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ومن الجانب الإسرائيلي مدير مكتب أولمرت يورام توربوفيتش ومستشاره السياسي شالوم توردجمان.
وقبل القمة جدد «ابومازن» استعداده للعودة الى حوار محدد زمنيا مع (حماس) من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، رافضا فكرة التوصل الى هدنة مؤقتة مع إسرائيل كانت تقارير صحافية ذكرت ان حركة حماس عرضت مسودتها على محافل أوروبية، قبل ان تعود وتنفي ذلك، كما رفض أيضا فكرة القبول بحدود مؤقتة للدولة الفلسطينية.
وجاءت تصريحات ابومازن في ظل اخبار نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، عن محاولة حركة حماس إعداد مسودة اتفاق«هدنة» مع اسرائيل لمدة خمس سنوات، لكن الحركة نفتها امس على لسان الناطق باسم كتلتها البرلمانية صلاح البردويل.
وفي رده على سؤال ان كان يؤيد مضمون هذه المسودة في حال تبين صدقها، قال ابومازن:«نحن ضد هذا الكلام جملة وتفصيلا، ونحن ضد دولة ذات حدود مؤقتة».
واضاف: «نحن مع حوار واضح مع اسرائيل حول قضايا الحل النهائي، ومن ضمنها الحدود واللاجئين والقدس وغيرها، وبعد ذلك نعقد اتفاقا شاملا ودائما». وقال:«هذه المسودة التي قرأتها في الصحف ليس سوى خديعة للشعب الفلسطيني ولن نقبل بها».
