أكدت مريم محمد أحمد من مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، أن اختيارها موضوع السرقة لمحاضرتها الرئيسية، ضمن برنامج التربية الأمنية، الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية، جاءت في الإحصائيات الخاصة بالمؤسسات العقابية والإصلاحية حول مدى انتشار هذه الظاهرة بين فئات الشباب.

وقالت في تعريفها للسرقة، خلال المحاضرة التي ألقتها في مدرسة الإبداع للتعليم الأساسي : السرقة، استحواذ المرء لما لا يحق له، وبإرادة منه وتصميم وتدبير، وذلك باستغفال مالك الشيء أو تضليله.

كما تناولت أنواع السرقة، وبينت أسبابها من وجهة نظر المختصين الذين ارجعوا ذلك إلى غريزة حب التملك : وهي نزعة فطرية لدى الإنسان، للحصول على أشياء وحاجات تفيض عن حاجته، وتظهر لدينا بأخذ الأشياء أو الألعاب أو المأكولات، لإشباع حاجة عاجلة أو رغبة ملحة، وقد نسرق شيئاً ونحتفظ به، أو نخفيه لفترة من الوقت، أو نستخدمه،.

وربما نتخلص منه، وكل ذلك حرام. وأشارت إلى أن لدى البعض منا نزوعاً شديداً نحو الاستحواذ على الأشياء، وانتزاعها من الآخرين، أو سلبها والهروب بها، أو سرقتها وإخفائها، وقد يعتبرها مغامرة أو منفعة للحصول على الإثارة الطفولية، أو دفع أفراد الشلة للقيام بذلك.

وهذا كله يعد سرقة لذا فهو حرام، كذلك حب الاستطلاع : هو سرقة ما خلف الأسوار بتسلقها والقفز للمنازل أو الحدائق أو المزارع، من أجل ثمار شجرة معينة مثلاً، أو دراجة جديدة، وهذه السرقة ليست بدافع الجوع أو الحرمان، ولكن حب الاستطلاع والتعرف، وروح المغامرة والإثارة، وتعد كل تلك الأساليب سرقة، لذلك فهي حرام. وأشارت إلى السرقة القهرية التي تكون لسببين :

أحدهما نتيجة حالة نفسية حيث يجد الفرد نفسه مندفعاً لسرقة أشياء تافهة، وقد لا تتفق مع مستواه الاجتماعي الثري، ولكنه يسرقها لإشباع دوافع وعقد لا شعورية، وهذا يحتاج لعلاج نفسي، أما السبب الثاني فيتمثل في ضعف عقلي لدى الشخص، أو إدمان الكحول والمخدرات، أو الإصابة بمرض في الجهاز العصبي الغُدي، حيث يعجز عن التمييز بين الخطأ والصواب، ويقف دون إدراك عواقب عمله، وفهم نوايا الآخرين.

كما أوضحت للطالبات نظرة المجتمع إلى السارق الذي يصبح غير مرغوب فيه بين أفراد مجتمعه الذين يعلمون بسلوكه المشين، وتصعب الثقة به فيما بعد، ولا يؤتمن. واستعرضت مريم محمد، عقوبة السرقة في القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 1976م بشأن الأحداث الجانحين والمشردين بدولة الإمارات، ودعت الطالبات إلى الابتعاد عن ظاهرة الشللية.

موضحة أن الأعمال السيئة التي تقوم بها هذه المجموعات، تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، والتربية والعادات والتقاليد، مشيرة إلى ما تسببه من خلافات بين الأسر والجيران، ومشكلات قانونية تؤدي إلى السجن أو الإيداع بمركز الأحداث، ونصحت الطالبات بالابتعاد عن الشلّة وتجنّب الأماكن التي تتواجد فيها.

واستثمار أوقاتهن في النشاطات الإيجابية التي تنمي مهاراتهن وهواياتهن. تأتي هذه المحاضرات، ضمن فعاليات المرحلة الأولى للدورة الثالثة لبرنامج التربية الأمنية، ( الجانب النظري )، الذي تنفذه القيادة العامة لشرطة دبي، بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية، في جميع المدارس الحكومية، البالغ إجمالها 30 مدرسة، ويستفيد من هذه الدورة 2689طالباً وطالبة، بينهم 1363 طالبة في 16 مدرسة للبنات، و1326 طالباً في 14 مدرسة للبنين.