سعت بلدية العين في السنوات الأخيرة إلى تطبيق نظام الجودة في الخدمات التي تقدمها لمراجعيها الذين زاد عددهم وتضاعف عن السنوات الماضية بسبب تعدد وتنوع الخدمات التي تقدمها، بالإضافة إلى مركز خدمة العملاء الذي أحدثته البلدية وبالمستوى الذي يوفر على الآلاف من المراجعين الوقت والجهد في سبيل الانتهاء من معاملاتهم،.

وفي نفس الوقت عملت على توفير مكاتب تمثيل للكثير من الدوائر والمؤسسات الحكومية، يتمكن من خلالها المراجع من إنجاز الكثير من المعاملات التي تتطلب منه مراجعة هذه الدوائر والمؤسسات الحكومية مثل الجوازات وغرفة التجارة والصناعة والاتصالات والدائرة الاقتصادية وغيرها من مكاتب التمثيل التي تجعل آلاف المراجعين يتوجهون إلى دائرة البلدية بهدف الحصول على الخدمة الشاملة التي وفرتها لهم البلدية ووفرت عليهم عناء الانتقال بين الدوائر والمؤسسات الحكومية.

وإن كان الاهتمام كبيرا في سير المعاملات والخطط التي طورت الأداء إلا أن الكثير من مراجعي بلدية العين يعانون الأمرين من إشكالية البحث عن مواقف لسياراتهم، ما يضطرهم للوقوف في المواقف التي خصصت لذوي الاحتياجات الخاصة أو على الأرصفة، وإن كانت قيمة المخالفة المرورية عالية قد تصل إلى 500 درهم إلا أن البعض منهم يضطر إلى الوقوف بشكل خاطئ وبالتالي دفع المخالفة، وفي الوقت نفسه قد يعود بعضهم أدراجه بسبب عدم توفر موقف لسيارته، وينتظر آخرون حتى الحصول على موقف مناسب وبشكل قانوني .

و يقول محمد الدرة أنا من الذين يعملون في الأعمال الحرة ولدى مؤسسات تجارية تحتاج إلى مراجعة البلدية بشكل متكرر أضف إلى ذلك أنني أسعى لإنجاز بعض المعاملات من مركز خدمة العملاء،.

وما نجده في الداخل يتنافى تماما وما تشاهدونه في مواقف بلدية العين التي لا تتناسب أبدا وحجم العمل الذي نراه، ويضيف في الغالب أقضي أكثر من نصف ساعة للبحث عن موقف لسيارتي وقد يزيد عن ذلك في أوقات الذروة وفي بدايات الأسبوع.

وفي الوقت نفسه احرص على عدم الإقدام على أي مخالفة فمن غير المنطقي أن أقف في المواقف المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة أو على الرصيف لذا أضطر إلى الانتظار حتى أجد موقف لسيارتي ،أثناء ذلك أكون قد خسرت الكثير من الوقت الذي كان من الممكن استغلاله في الانتهاء من أعمال أخرى خارج الدائرة ولذا أعتقد أنني في اليوم الذي أراجع فيه بلدية العين لا يمكنني أنجاز معاملات أخرى وأتمنى لو أن المسؤولين يخرجون إلى المواقف ويرصدون الحركة في مواقف بلدية العين.

وتقول شيخة سليمان: أشعر بالضيق الشديد عندما أراجع البلدية وكما ترون لقد انتظرت كثيرا، وبحثت عن موقف لسيارتي ولكني للأسف أمضيت أكثر من عشرين دقيقة في البحث عن موقف لسيارتي وبالكاد وجدت هذا المكان،ونشاهد الكثير من المراجعين يأملون في الحصول على مواقف لسياراتهم، مشيرة إلى أهمية المعاملة التي أتت لإنجازها ولولا ذلك لما أضاعت وقتها في البحث عن موقف لسيارتها، مؤكدة أنها في اليوم الذي يسبق موعد المراجعة تضع في الحسبان مشكلة مواقف السيارات وهي تمني نفسها على الدوام ان تجد موقفا لسيارتها فور وصولها، ولكنها تصطدم بالواقع.

ويؤكد متعرض العفاري أن المشكلة التي تعاني منها أغلب الدوائر والمؤسسات تكمن في عدم استشراف المستقبل وزيادة عدد المراجعين فمن غير المنطقي أن يكون عدد مراجعي البلدية حاليا هو العدد نفسه منذ عشر سنوات ولو كان المعنيون بالتخطيط قد وضعوا ذلك في الحسبان لما تفاقمت المشكلة في العديد من الدوائر والمؤسسات.

مشيرا إلى أن الإمكانات توفرها الدولة على الدوام ولكن التخطيط لا يرتقي وحجم التطور الذي تشهده بلادنا على حد قوله، والتطوير للأسف لا يكون شاملا، بمعنى أننا لحظنا تطورا كبيرا فيما تقدمه البلدية من خدمات ويمكن أن نجد مكتب للاتصالات وبنك ومكتب غرفة التجارة والصناعة والدائرة والاقتصادية وغيرها من الدوائر فهل يتوقع أن يظل عدد المراجعين بنفس القدر الذين كانوا يراجعون البلدية فقط بهدف استخراج رخصة أو تصريح وغيره من المعاملات التي كانت تختص بها البلدية؟

ويضيف نلاحظ أن مواقف السيارات مزدحمة والمشكلة في هذا الوقت من السنة يمكن أن يتحملها المراجعون ولكن الأمر يسوء في أوقات الصيف عندما يظل المراجع لأكثر من نصف ساعة وهو يبحث عن موقف لسيارته فلا يمكنه أن يدعها في وسط الشارع ويذهب لإنهاء معاملاته، ويتمنى العفاري أن تجد البلدية حلولا مناسبة للانتهاء من مشكلة الشح في مواقف بلدية العين،لأن ذلك يندرج تحت التطوير الذي لمسناه بالداخل.

ويؤكد صالح سبيل أن مواقف الموظفين أصبحت أكثر من مواقف المراجعين، ولا يدري ما هي الدراسة التي وضعت في هذا الصدد وبناء عليها تم ترتيب مواقف السيارات، ويتذكر العفاري في السابق عندما كان يأتي المراجع لينجز معاملاته ويجد الموقف بكل سهوله.

ويضيع وقته في الداخل بسبب الإجراءات الكثيرة أضف إلى ذلك التنقل بين المكاتب التي تنتشر في البلدية. ويضيف حاليا تنجز المعاملة كاملة في مكان واحد، وانتقلت مشكلة التأخير في مواقف السيارات التي يتمنى أن تتخذ فيها البلدية إجراء حازما، ووضع حلول عملية للانتهاء من مشكلة المواقف في بلدية العين.

ويضيف سبيل قائلا نلاحظ وجود مساحات كبيرة يمكن الاستفادة منها بالشكل الذي يوفر المزيد من المواقف ويسهل حركة السير في بلدية العين ولكنها لم تستغل ولا ادري ما هو المانع من استغلالها.لان الوقت الذي نقضية في البحث عن موقف للسيارة يمكن الاستفادة منه في انجاز معاملات أخرى.

والمشكلة أن المواقف التي خصصت للمراجعين لا يستخدمها كذلك موظفو البلدية لان المواقف التي خصصت لهم لا تكفيهم، فالكثير من موظفي البلدية لا يحظون بمواقف لسياراتهم في المواقف التي خصصت لهم وبالتالي يلجأون لاستخدام مواقف المراجعين.

ويعتقد علي الهاجري أنه محظوظ اليوم لأنه لم يتلق مخالفة الوقوف على الرصيف لأنه جاء لانجاز معاملة وحاول إيجاد موقف لسيارته ولكن الحظ لم يحالفة مما اضطره للوقوف على الرصيف، ودخل وأنجز المعاملة وهو يتوقع ان يجد مخالفة على سيارته.

وأضاف الهاجري عندما وقفت على الرصيف كنت أتوقع أن أتلقى مخالفة مرورية ولكن ما العمل اذا لم أجد موقفا ومن غير المنصف أن تتم مخالفتي، أو مخالفة أي سيارة تقف على الرصيف أو في مواقف ذوي الاحتياجات الخاصة، لان المراجع لن يعمد إلى الوقوف في مكان ممنوع في الوقت الذي يتوفر له موقف قانوني وتمنى أن تعمل البلدية على حل مشكلة شح مواقف السيارات لمراجعيها.

ويرى خالد مبارك أن الأمر بحاجة إلى وقفة ودراسة من قبل البلدية لإيجاد حل لهذه المشكلة، لأنه من غير الطبيعي أن يظل المراجع يبحث عن موقف لسيارته لساعة أو ساعتين، وهو في مرات كثيرة يحضر للبلدية وعندما لا يجد موقفا لسيارته يعود خالي الوفاض، ويعمد في أحيان كثيرة إلى استخدام سيارة الأجرة (تاكسي ) عندما يحضر إلى البلدية لأن استخدام التاكسي أسهل من الحضور بسيارته الشخصية.

استطلاع : سليم المستكا