أمر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة راعي جائزة حمدان للعلوم الطبية باستحداث جائزة جديدة تضاف إلى فروع الجائزة تحت مسمى جائزة حمدان للمتميزين في الخدمات الطبية على مستوى الوطن العربي اعتبارا من الدورة الخامسة 2007- 2008. كما وجه سموه بتخصيص مبالغ إضافية جديدة لدعم الأنشطة الجينية التي يقوم بها المركز العربي للدراسات الجينية إضافة لتخصيص مبالغ إضافية لدعم البحوث من قبل الجائزة.

وقال ميرزا الصايغ أمين صندوق مجلس أمناء الجائزة في تصريحات عقب اختتام مؤتمر دبي الدولي الرابع للعلوم الطبية يوم الخميس الماضي في فندق البستان روتانا ان جائزة حمدان للمتميزين في الخدمات الطبية على مستوى الوطن العربي ستمنح سنويا إلى شخصيتين من الشخصيات العربية التي قدمت وساهمت في تطوير قطاع الخدمات الصحية مشيرا إلى أن مجلس الأمناء والأمانة العامة سيقومون بوضع كافة التصورات والنظام المحدد من ناحية الإعلان والاختيار والفرز للجائزة الجديدة.

وأشار ميرزا الصايغ إلى أن سمو الشيخ حمدان بن راشد وجه كلا من الدكتور عبد الفتاح العويسي والدكتور جيمس سكوت من كلية الطب في جامعة داندي وهيئة الطب في اسكتلندا والمسؤولين عن هيئة آل مكتوم الخيرية وكلية الطب في داندي والذين شاركوا في احتفالات الجائزة والمؤتمر إلى ضرورة التنسيق والتعاون في كافة المجالات وتبادل الزيارات بين ممثلي الجائزة والهيئة لما يخدم كافة الأنشطة للطرفين.

وأعرب ميرزا الصايغ عن شكره لمشاركة وزراء الصحة من المملكة المغربية والجمهورية اليمنية ودولة قطر في مراسم حفل توزيع الجوائز والمؤتمر والذين أبدوا إعجابهم الشديد بفعاليات الحفل والمؤتمر، حيث عبروا عن شكرهم وثنائهم على جهود الجائزة وماتلاقيه من دعم كامل من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وعلى كافة الجهود التي يبذلها مجلس الأمناء والأمانة العامة للجائزة لدعم العلوم الطبية بكافة أشكالها وتخصصاتها.

ومن جانبه أشاد الدكتور نجيب الخاجة بالمكرمة الجديدة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة راعي الجائزة، والتي تمثلت بإضافة جائزة جديدة تقدم إلى المتميزين في المجال الطبي في العالم العربي والتي ستضاف إلى باقة جوائز العالم العربي.

وقال: هذه المكرمة ليست بالجديدة على سمو الشيخ حمدان وهو الذي لم يأل جهدا في دعم العلم والعلماء، من خلال الدعم اللامحدود للجائزة لتصبح واحدة من أهم واكبر الجوائز العالمية.

وأعرب الدكتور الخاجة عن شكره لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لتخصيصه مبالغ إضافية لدعم الأنشطة الجينية التي يقوم بها المركز العربي للدراسات الجينية والبحوث، مؤكدا أهمية العمل الجاد الذي ستقوم به الجائزة من أجل تطوير هيكليتها.

وأوضح أن دعم الجائزة للبحوث العلمية أخذت آفاقا كبيرة حيث قامت الجائزة بدعم ما يقارب خمسين بحثا علميا حتى الآن، كما ستقوم الجائزة بدعم مجموعة جديدة من البحوث في المستقبل القريب.

مشيرا الى أن أحد أهم انجازات هذه الدورة إصدار مجلة «شمس» مجلة العلوم الطبية الصادرة عن الجائزة، حيث أن هذه المجلة قد تركت صدى كبيرا لدى جميع الحضور من أطباء عالميين ومحررين لأهم المجلات الدولية كـ «ساينتيست» و«ناتشرال جاناتيكس» الذين أبدوا استعدادهم للتعاون في نشر مقالات في هذه المجلة.

وعلى هامش المؤتمر حضر كافة أعضاء المركز العربي للدراسات الجينية البالغ عددهم 20 عالما في هذا المجال لمناقشة كيفية العمل على توسيع قاعدة البيانات الوراثية التي بدأ المركز العربي في إنشائها وذلك بعد نجاح التجربة في الإمارات والبحرين حيث تم وضع الخطط لتشمل قاعدة البيانات في كل من عمان والكويت، بالإضافة إلى دول أخرى حيث يستطيع الأطباء من خلالها التواصل وإرسال تقاريرهم عن الأمراض الوراثية المنتشرة في بلادهم لدراسة الحالات المماثلة.

ونظرا لأهمية المركز وما يقدمه من خدمات من خلال الدراسات وتعزيز قاعدة البيانات فلقد حرص أعضاء المركز العربي للدراسات الجينية على وضع النظام الأساسي للمركز والذي من شأنه تنظيم العلاقة بين المجلس العربي وكل المؤسسات المعنية بالجينات في العالم العربي والمراكز العالمية على أن تكون هناك لجان فرعية تعمل على وضع القواعد والأسس لتنظيم عمل المركز والتركيز على كافة الأمور المهمة وخصوصا الضوابط الأخلاقية في هذا المجال والحرص على تنظيم المؤتمرات العلمية لرفع مستوى الوعي في علوم الدراسات الجينية.

كما تمت مناقشة مشروع «الجينوم البشري» المتغير وهو جزء من مشروع الجينوم البشري الأساسي والذي سيركز على دراسة الخصائص والأمراض الوراثية المختلفة لكل شعب من شعوب العالم مثل الشعوب الأوروبية والأفريقية والآسيوية والتركيز على الدول العربية، بالإضافة إلى مناقشة الإعداد للمؤتمر القادم والذي سيعقد في ديسمبر 2007 حيث تم الاتفاق على أن يقوم كل عضو من أعضاء المركز العربي بوضع تصور لهذا المؤتمر وموضوعاته.

ومن جهته قال الدكتور يوسف عبد الرزاق رئيس اللجنة العلمية لجائزة الشيخ حمدان أنه في نهاية المؤتمر لا بد أن ننظر إلى كمية العمل التي أنجزت على مدى سنتين تم خلالهما العمل على اختيار مواضيع الجائزة وأسماء الفائزين التي تم إرسالها للجان دولية للتأكد من صحة الاختيار.

وكان المشاركون في المؤتمر قد رفعوا مساء الخميس الماضي برقية شكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية راعي جائزة العلوم الطبية على دعمهم اللامحدود للمؤتمرات والمعارض الطبية التي تقام على ارض الدولة والتي كان لها أطيب الأثر في إكساب الأطباء الخبرات العالمية والتي انعكست بشكل إيجابي على قطاع الخدمات الصحية في الدولة .

وأوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة التركيز على المؤتمرات الطبية المتخصصة وتحديدا في مجال الجينات إضافة إلى تنظيم المزيد من ورش العمل والدورات التدريبية لإكساب الأطباء والعاملين في القطاع الطبي الخبرات العالمية.

دبي ـ عماد عبد الحميد