صرح السفير الفلسطيني في العاصمة الأردنية عمان عطا الله خيري أمس ان زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى عمان، والتي كانت متوقعة الأحد، تأجلت إلى موعد لم يحدد بعد.وقال إن «أبو مازن حريص على حضور احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم وهو أمر معتاد منذ أيام الرئيس الراحل ياسر عرفات». وأضاف ان «هذا سيؤخر مجيء الرئيس، وحتى الان ليس هناك موعد محدد للزيارة التي كانت متوقعة الأحد».
وكان خيري أكد الأربعاء على أن الرئيس الفلسطيني سيزور الأردن الأحد لتدارس آخر التطورات الأمنية التي تشهدها الساحة الفلسطينية مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
ويشار إلى أن العاهل الأردني حذر من أن منتصف العام المقبل هو آخر فرصة للسلام. وكان أعرب الثلاثاء عن استعداده لاستضافة لقاء بين «أبو مازن» ورئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية «لمناقشة السبل الكفيلة بإنهاء الاحتقان السياسي بين حركتي فتح وحماس».ومن المتوقع ان يلتقي أبومازن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت الاثنين المقبل.
واستبعدت مصادر فلسطينية ان يكون تأجيل زيارة أبومازن إلى عمان جاء بسبب احتفالات عيد الميلاد، وقالت: ان حركة فتح وضعت سبعة شروط تستند إلى وثيقة الأسرى للموافقة على عقد لقاء «عباس هنية» في عمان، مشيرة إلى أن «فتح» تخشى من ان تستفيد «حماس» من استقبال عمان لهنية لكسر حالة الحصار على الحركة والاستفادة من انفتاح الساحة الأردنية لها، دون ان تحصل على موافقة حماس على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أو حكومة من المستقلين.
وأشارت إلى ان العقبة التي تقف دون إيجاد حل لحكومة وحدة وطنية فلسطينية تكمن في ان الرئيس الفلسطيني يتعرض لضغوط هائلة من قبل الإدارة الأميركية التي تريد تعزيز موقفه على الأرض من خلال السلاح والمال، خصوصا وان حماس متفوقة على فتح في غزة، في مقابل ما تتعرض له حركة حماس من ضغوط إيرانية تسعى بها طهران إلى الإبقاء على نقاط التوتر في فلسطين على حالها حتى حسم مواجهتها مع المجتمع الدولي.
إلى ذلك علمت «البيان» من مصادر أردنية ان الأردن فتح قنوات الاتصال مع حركة حماس على مصراعيها، وذلك عقب إعلان استعداد الملك عبد الله الثاني لاستضافة مباحثات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فلسطينية يوم الثلاثاء الماضي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية.
في الوقت الذي كشفت فيه ذات المصادر عن زيارات قام بها عمر سليمان مدير المخابرات المصرية خلال الأسبوعين الماضيين إلى العاصمة الأردنية عمان لبحث الاحتقان السياسي بين حركتي حماس وفتح.
عمان ـ لقمان اسكندر
