يصوت مجلس الامن الدولي اليوم السبت على مشروع قرار اوروبي ينص على فرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي بعد ان كان مقررا امس اثر اعتراضات روسية على بعض بنود القرار.

وقال الرئيس الحالي للمجلس مندوب قطر لدى الامم المتحدة ناصر عبد العزيز الناصر ان المجلس سيصوت اليوم على مشروع القرار. وبعد مشاورات مكثفة بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة لألمانيا بشأن الصياغة النهائية لمشروع العقوبات على إيران، طالبت موسكو بإرجاء التصويت لإجراء مزيد من النقاش.

وأبدى المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين تحفظات على دعوة مشروع القرار إلى حظر أنشطة في البرنامج النووي الإيراني لا ترى موسكو ما يدعو لمنعها. ويرى مراقبون أن هذا التحفظ مرتبط بمساهمة روسيا في بناء مفاعل بوشهر النووي جنوب إيران.

وأوضح تشوركين أن بلاده تريد قرارا يركز على منع إيران من مواصلة الأنشطة المتصلة فقط بتخصيب اليورانيوم، وقال إنه يجب العمل على ألا يتضمن القرار مجالات خارج هذا النطاق. في غضون ذلك، أعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي للصحافيين عن أمل بلاده ان يجري التصويت في اقرب وقت ممكن.

ويستند مشروع القرار للمادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجعل تنفيذ القرار إلزاميا غير أنه يقصر التحرك على الإجراءات غير العسكرية. كما أكد المندوب الصيني وانغ غوانغيا أن هناك ثلاث مسائل تحتاج للتشاور مع حكومات الدول الكبرى. لكن المندوب الأميركي بالنيابة اليخاندرو وولف قال ان «الاوروبيين اتخذوا قرارا بهذا الشأن. سنرى ما إذا كنا سنحقق ذلك. نأمل في ذلك».

وأضاف ان الدول الست «تقترب من نص نهائي»، لكنه تحدث عن «بعض النقاط التي ندرسها». وردا على سؤال عما اذا كانت واشنطن مستعدة لقبول امتناع روسيا عن التصويت، قال «نأمل في قرار توافقي لكننا نريد نصا قاسيا يظهر لإيران ان الأسرة الدولية لن تقبل انتهاكاتها المستمرة لالتزاماتها».

وصرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة لاتزال تتفاوض حول تعديلات في مشروع القرار. وقالت «لا تزال هناك تعديلات يجب إدخالها على مشروع القرار». في المقابل، قال رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في تصريحات نقلتها وكالة الطلبة للأنباء «طبيعة هذا القرار لن تقدر على الضغط على إيران. وستقدم إيران ردا مناسبا».

وأضاف «هذا السلوك سيخلق فقط المزيد من المشاكل». وتابع «يجب أن يعرفوا انهم إذا صدقوا على القرار فستكون ايران مجبرة في هذا الوضع على مراجعة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.(وكالات)