أعلنت إدارة المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان الانتهاء من تطهير الأراضي والحقول الزراعية في بلدة آرنون والمنطقة المحيطة بقلعة شقيف في قضاء النبطية في جنوب لبنان من الألغام والقنابل العنقودية. وقامت إدارة المشروع الإماراتي بتسليم هذه الحقول إلى مختار البلدة بحضور مسؤولي مركز تنسيق نزع الألغام التابع للأمم المتحدة وممثل عن المكتب الوطني لنزع الألغام التابع للجيش اللبناني وممثل عن وزارة الآثار وجمع من أهالي البلدة الذين أعربوا عن تقديرهم وشكرهم لجهود دولة الإمارات في تطهير أراضيهم من خطر الألغام والقنابل العنقودية التي ظلت تهدد حياتهم طوال الفترة الماضية وتمنعهم من ممارسة حياتهم بالشكل الطبيعي.

وأشاد مختار بلدة آرنون بالدور الذي تقوم به دولة الإمارات قيادةًً وشعباً لدعمهم ومساندتهم للبنان ووجه امتنانه وشكره لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على مكارمه تجاه شعب لبنان وسيره على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي لن ينساه الشعب اللبناني عامة وأبناء الجنوب خاصة لما قدمه لهم من دعم معنوي ومادي ومساندته لهم في تطهير أراضي الجنوب من خطر الألغام من خلال مشروع التضامن والذي سيبقى في ذاكرة كل فرد من أبناء الجنوب.

من جهته أكد ممثل وزارة الآثار اللبنانية أهمية تطهير هذه المنطقة المحيطة بقلعة شقيف التاريخية والتي تعتبر من أهم المواقع الأثرية في الجنوب وهي على قمة جبل مطل على قرى النبطية لافتا إلى أن عملية تطهير الأراضي من الألغام والقنابل العنقودية فتحت المجال لزيارة المواطنين اللبنانيين للقلعة التاريخية والاستراحة المحيطة بها.

وأوضحت بيانات المشروع الإماراتي بأن مساحة الأرض التي تم تطهيرها في بلدة آرنون والمنطقة المحيطة بقلعة شقيف بلغت 7908 أمتار مربعة. ومبادرة تطهير أراضي الجنوب اللبناني من الألغام والقنابل العنقودية والقنابل العمياء التي تبنتها دولة الإمارات بدأ تنفيذها على الأرض منذ بداية شهر أكتوبر بتطهير المنطقة السادسة من الألغام والقنابل العنقودية والتي تقدر مساحتها بحوالي 3 ملايين و136 ألفا و440 مترا مربعا وتطهير المناطق التي تقع جنوب نهر الليطاني والمحاذية للشريط الحدودي من القنابل العنقودية وتقدر مساحتها بـ 580 كيلومترا مربعا.

ويجيء المشروع في إطار مبادرة صاحب السمّو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للإسراع في تخليص الجنوب اللبناني من القنابل العنقودية والألغام التي لم يتم إزالتها حتى الآن. وكانت القوات المسلحة لدولة الإمارات قد أنجزت في نهاية مايو 2004 المراحل الثلاث الأولى من مشروع التضامن الإماراتي لنزع الألغام التي خلفتها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وهو المشروع الذي رصدت له الإمارات بمبادرة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مبلغ خمسين مليون دولار لإزالة نحو 130 ألف لغم موزعة في عشرات من القرى في الجنوب اللبناني.

كما أزالت القوات المسلحة 62 ألفا من الألغام والذخائر غير المتفجرة في نحو 92 بلدة وعلى مساحة تصل إلى قرابة خمسة ملايين متر مربع. وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره إلى مجلس الأمن في شهر يوليو 2003 بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه لنزع الألغام في جنوب لبنان.